السعودية تعزز مكانتها كمصدر رئيسي للديزل العالمي بعد زيادة صادراتها إلى 678.2 ألف برميل يومياً

السيطرة العالمية على تجارة الديزل
وفقًا للبيانات الرسمية الدولية، تتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة صادرات الديزل بحجم 1.264 مليون برميل يوميًا، تليها روسيا في المرتبة الثانية بحجم 783.4 ألف برميل يوميًا. تحتل السعودية المركز الثالث متفوقة على الهند التي تصدر 567.1 ألف برميل يوميًا وعلى كوريا الجنوبية التي تصدر نحو 561.1 ألف برميل يوميًا، لتشكل الرياض مع واشنطن وموسكو المثلث الذي يغطي الجزء الأكبر من احتياجات العالم لهذا الوقود الحيوي.
عوامل التفوق السعودي
يعزى هذا التقدم السعودي إلى استثمارات هائلة وطويلة الأمد في تحديث وتوسيع مصافي التكرير المحلية مثل مجمع ياصرف ومصفاة ساتورب وسامرف، والتي صُممت بقدرات معالجة متقدمة تسمح باستخراج كميات ضخمة من الديزل عالي الجودة ومنخفض الكبريت تماشيًا مع المعايير البيئية الدولية الصارمة. كما يسهم انخفاض تكلفة اللقيم المحلي من النفط الخام في منح الديزل السعودي ميزة تنافسية استثنائية من حيث هوامش الربح والمرونة السعرية في الأسواق الخارجية مقارنة بالمصافي الغربية المتهالكة.
الأزمات وتعزيز دور السعودية كمورد موثوق
تكتسب ريادة المملكة لأسواق الديزل أهمية كبيرة نظراً للاضطرابات التي تعاني منها خطوط التصدير العالمية عقب قرار روسيا بفرض قيود تصديرية واسعة على الديزل الروسي وبالتوازي مع مناقشات في واشنطن لتقييد صادرات الديزل الأمريكية بهدف حماية الأسواق الداخلية. هذا الوضع المعقد يعزز Position السعودية كمورد أول وموثوق لا غنى عنه لسد النقص المتوقع في الإمدادات الدولية، لا سيما لصالح قارة أوروبا التي تعاني من عجز بنيوي وتعتمد بشكل رئيسي على قوافل الديزل القادمة من السعودية والشرق الأوسط للتخفيف من حدة قفزات الأسعار وتأمين وقود النقل والصناعة.
الإحصاءات والتطور التاريخي للصادرات
يوضح الجدول التالي النسب المئوية لحصص الصادرات: الولايات المتحدة 1.264 مليون برميل يوميًا (15.4٪)، روسيا 783.4 ألف برميل يوميًا (9.5٪)، السعودية 678.2 ألف برميل يوميًا (8.3٪)، الهند 567.1 ألف برميل يوميًا (6.9٪)، كوريا الجنوبية 561.1 ألف برميل يوميًا (6.8٪). أما التطور الزمني فقد شمل: 2014-2015 تشغيل مجمعي «ساتورب» و«ياصرف» لإنتاج الديزل عالي القيمة بالشراكة مع قوى صناعية عالمية؛ 2016-2019 إعادة هيكلة أرامكو للتركيز على قطاع التكرير واقتناص الهوامش الربحية بدلاً من بيع النفط الخام فقط؛ 2020-2021 إنتاج الديزل فائق انخفاض الكبريت المطابق لأشد المعايير البيئية الصارمة في أوروبا وأمريكا؛ 2022-2024 تشغيل مصفاة جازان بكامل طاقتها وتحديث الموانئ لتعزيز كفاءة الشحن واللوجستيات عالمياً؛ 2025-2026 قفزت الصادرات إلى 678.2 ألف برميل يومياً، لتصبح المملكة المورد الأكثر أماناً وموثوقية وسط الأزمات الجيوسياسية الدولية.





