الرئيسية›عربي و عالمي›دمشق وعمّان تتفقان على تشكيل لجنة...
عربي و عالمي

دمشق وعمّان تتفقان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة عاجلة بعد القصف الجوي الأردني على درعا

27/10/2026 11:36

أعلنت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، عن وجود تنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بشكل عاجل، وذلك في أعقاب غارات جوية نفذها الجيش الأردني على مواقع في محافظة درعا جنوبي البلاد. وجاء الإعلان متضمناً تأكيداً على رفض دمشق لتلك الغارات، مع الحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.

رفض صريح مع تشديد على حسن الجوار

أوضحت الخارجية السورية في بيان رسمي أن اللجنة المزمع تشكيلها تهدف إلى “وضع حد لهذه الخروقات والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها”، فضلاً عن تأكيد حماية الحدود المشتركة وضمان التنسيق الأمني والميداني التام بين الجانبين. وأضافت أن هذه الخطوة تأتي “لقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين وسفك دماء أبنائهما”.

وأعربت الوزارة عن استنكار سوريا ورفضها “بأقسى العبارات” عمليات القصف الأردنية التي استهدفت، الاثنين، عدة مواقع في درعا، وما رافقها من “انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية دون أي تنسيق مسبق”، مشيرةً إلى أن هذه العمليات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وشددت على أن “هذا التصرف الميداني مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة”، معتبرةً إياه “خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة السورية، ويتنافى مع أطر العمل والتنسيق المشترك”.

إدانة متزامنة لهجوم الكرك

في سياق متصل، جددت الخارجية السورية إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية يوم الجمعة الماضي. ووصفته بأنه “اعتداء على القيم الدينية والإنسانية، ومحاولة دنيئة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني المتماسك”، وقدمت التعازي لأسر الضحايا متمنيةً الشفاء للمصابين. وأكدت الوزارة في بيانها “عمق العلاقات التاريخية بين سوريا والأردن”، معتبرةً أنها “بلغت أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبين الشقيقين”.

اتهامات لأطراف مشبوهة ورد أردني

رأت الخارجية السورية أن “أطرافاً مشبوهة” تسعى إلى تعكير العلاقات بين البلدين وزرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات، دون أن تحدد تلك الأطراف. ويأتي هذا البيان بعد أن نقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن مديرية صحة درعا أن مشافي المحافظة استقبلت 7 قتلى و3 مصابين جراء القصف الجوي الأردني.

وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت، الاثنين، تنفيذ عملية جوية باسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع قالت إنها لـ”تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف كنيسة في الكرك. وأكد الجيش الأردني ارتباط منفذي الهجوم بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات أو الإعلان عن حصيلة محددة للخسائر. وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح. وكان هجوم الجمعة قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص، وفق الحصيلة المعلنة من الأمن العام الأردني.