الرئيسيةعربي و عالميضريبة الثروة في تونس: توسيع النطاق...
عربي و عالمي

ضريبة الثروة في تونس: توسيع النطاق يثير جدلاً بين العدالة الجبائية وخطر الاستثمار

28/07/2026 06:26

التعديلات الجديدة وتوسيع الوعاء الضريبي

أفادت وزارة المالية بأنها بدأت في تطبيق تعديلات قانون المالية لسنة 2026 التي وسعت نطاق الضريبة على الثروة لتشمل ليس فقط العقارات بل أيضاً الأصول المالية والمنقولات.

التعديلات غيرت تسمية الضريبة من “الضريبة على الثروة العقارية” إلى “ضريبة الثروة” وأضافت إلى الوعاء الأصول مثل الحصص في الشركات والسندات والحصص الاجتماعية، بالإضافة إلى المنقولات الفاخرة التي تتجاوز قوتها الجبائية اثني عشر حصاناً، واليخوت ومراكب الترفيه.

وجهات نظر الخبراء حول الإشكاليات

حذّر الخبير الاقتصادي أحمد الجربي من غياب طريقة موضوعية لتقدير العقارات، ما يفسح المجال أمام اجتهادات الإدارة، واعتبر أن الضريبة قد تؤدي إلى ازدواج ضريبي على الثروة.

من جهته، رأى الخبير شكري الحيدري أن توسيع الوعاء يعكس سعياً لتحقيق عدالة جبائية أوسع، لكنه أشار إلى أن الأثر على موارد الدولة قد يبقى محدوداً بسبب حجم الاقتصاد الموازي الذي يقدر بنحو أربعين بالمائة من الناتج المحلي.

أضاف الحيدري أن النجاح الحقيقي لا يكمن في فرض الضريبة فقط بل في القدرة على تطبيقها بفعالية، مؤكداً على ضرورة رقمنة المعاملات وربط السجلات العقارية والبنكية والتجارية.

الدروس الدولية وتحديات التطبيق

دعا الأستاذ الجامعي رضا الشكندالي إلى الاستفادة من التجارب الدولية، مشيراً إلى أن التجربة الفرنسية أظهرت أن الضريبة على الثروة دفعت بعض أصحاب الثروات إلى إعادة هيكلة أصولهم أو البحث عن ملاذات أخرى عندما يصبح المناخ الاستثماري غير جاذب.

حذّر من أن الخطر ليس فقط في هروب الأموال خارج البلاد بل في انتقالها نحو الاقتصاد الموازي، وشدد على أن الرقابة وحدها لا تكفي ويجب أن تترافق مع تحسين بيئة الأعمال واستقرار التشريع الضريبي وبناء ثقة المستثمرين.