الرئيسية›عربي و عالمي›هل فقدت إيران ورقة الضغط في...
عربي و عالمي

هل فقدت إيران ورقة الضغط في مضيق هرمز؟

28/09/2026 09:02

تراجع ورقة الضغط في مضيق هرمز

نظرًا لعدم استجابة واشنطن للعرض الإيراني بفتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الضغوط واستئناف المفاوضات، أشار محللان تحدثا إلى سكاي نيوز عربية إلى أن الممر المائي لم يعد يمثل أداة الضغط التي اعتمدت عليها طهران عند بدء الأزمة.

ومع ذلك، يرون أن تراجع هذه الورقة لا يضمن بالضرورة اقتراب اتفاق، بالنظر إلى استمرار الخلاف حول البرنامج النووي والصواريخ وإمكانية تجدد الهجمات العسكرية.

وقال فادي حيلاني، مدير برنامج الشرق الأوسط بالمجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية، إن واشنطن عدّلت حسابها التفاوضي ولم تعد ترى أن فتح المضيق مقابل تخفيف الضغط الاقتصادي يشكل عرضًا كافيًا.

وأرجع ذلك إلى اعتقاد لدى الإدارة الأميركية بأنها باتت أكثر قدرة على تأمين حركة الملاحة بعد نزع ألغام من الممرات الدولية ورُصد عبور سفن خلال الأشهر الماضية.

ونقل حيلاني عن وزير الطاقة الأميركي القول إن حركة السفن وصلت إلى نحو 40 بالمئة من مستواها قبل الحرب، وأشار إلى تقييم عسكري أميركي يشير إلى تحييد قدرات إيرانية كانت تهدد الناقلات.

وبناء على ذلك، استنتج أن قدرة إيران على استخدام المضيق كأداة تفاوضية تراجعت.

واتفق معه الخبير في الشؤون الإيرانية وجدان عبد الرحمن على أن أهمية المضيق تراجعت، لكنه ربط ذلك باستمرار مرور سفن تجارية عبر الجزء الجنوبي منه.

وأضاف أن أسعار النفط لم تصل إلى المستويات التي كانت طهران تعوّل عليها لممارسة ضغط على الاقتصاد العالمي وإدارة الرئيس دونالد ترامب.

الخيارات العسكرية والدبلوماسية

رأى حيلاني أن الولايات المتحدة ما زالت تحتفظ بأصول عسكرية في المنطقة ويمكنها اللجوء إلى القوة إذا تصاعدت المواجهة أو واجهت المساعي الدبلوماسية عقبات.

وقال إن الضربات التي استهدفت الزوارق السريعة الإيرانية خفضت، بحسب تقديره، قدرة طهران على زرع الألغام، بينما أصبحت إعادة بناء قدراتها العسكرية أكثر صعوبة تحت وطأة الضغط الاقتصادي.

وذكر أن واشنطن تبحث احتمال تنفيذ عمليات محدودة على جزر إيرانية، أو استهداف جزيرة خرج وموقع جبل الفأس، مؤكدًا أن هذه تبقى خيارات محتملة وليست قرارات نهائية لشن عمليات جديدة.

وأوضح عبد الرحمن أن طهران قد تتوقع عودة الضربات الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي، وليس بالضرورة قبلها.

وفسّر الحديث الإيراني عن إمكانية فتح المضيق خلال سبعة أيام بأنه رسالة موجهة إلى الداخل الإيراني والمجتمع الدولي، تسعى طهران من خلالها إلى إظهار استعدادها للتفاوض وإلقاء مسؤولية استمرار المواجهة على واشنطن.

من يتخذ القرار في طهران؟

قال عبد الرحمن إن الحرس الثوري يتمسك بالصواريخ والحلفاء الإقليميين والملف النووي، نظراً لأن المتشددين يرون أي تنازل في هذه الملفات تهديدًا لبقاء النظام.

وأضاف أن غياب المرشد عن الساحة وتضارب الأنباء حول حالة مجتبى خامنئي قوّضا، في تقديره، نفوذ الحرس الثوري في قرارات الحرب والسلام.

واعتبر أن وزير الخارجية عباس عراقجي ينقل مطالب هذا التيار، بينما لا يمتلك الرئيس مسعود بزشكيان سلطة حاسمة في القضايا المصيرية، مشيرًا إلى أن القرارات تُتخذ عبر المجلس الأعلى للأمن القومي وتستلزم موافقة المرشد.

ومن جانبه، أشار حيلاني إلى أن رفع واشنطن لسقف التهديد لا يعني إغلاق باب الدبلوماسية، لكنه رأى أن الحديث عن تقدم في المفاوضات لا يحسم الخلاف حول المشروع النووي واليورانيوم عالي التخصيب، ولفت إلى اعتراضات إيرانية على أهلية الوفد المفاوض، معتبرًا أن الانقسام الداخلي في طهران يعقّد التوصل إلى اتفاق.

وفيما يخص حسابات إيران الإقليمية والدولية، رأى عبد الرحمن أن الصين وروسيا لا ترغبان في تحمل تكلفة التصعيد لمصلحة طهران، وأن حلفاءها في المنطقة لم يحققوا النتائج التي كانت تأملها.