وزير الدفاع السوداني يتهم أكثر من 20 دولة بالمشاركة في الحرب عبر دعم الميليشيات

اتهم وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، أكثر من عشرين دولة بالمشاركة في النزاع الدائر في بلاده، دون أن يكشف عن أسمائها.
اتهامات بالمشاركة الدولية في الحرب
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السودانية، أكد كبرون أن “أكثر من 20 دولة تشارك في الحرب الدائرة في السودان عبر الدعم اللوجستي والمرتزقة والمال والمسيرات لمليشيا الدعم السريع”.
وأضاف وزير الدفاع قائلاً: “ما يجري ليس حربا أهلية أو صراعا على السلطة بل حرب شاملة تستهدف تدمير السودان ونهب ثرواته وتغييره ديمغرافيا”.
يُشار إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اندلعت في أبريل عام 2023، إثر خلافات حول توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، في ظل تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.
السودان وحماية البحر الأحمر
من ناحية أخرى، شدد وزير الدفاع السوداني على أن بلاده “دولة محورية لا يمكن تجاوزها في قضايا الأمن الإقليمي والإفريقي”. وكشف عن “مساع للانضمام إلى التجمع المعني بالحماية المشتركة للبحر الأحمر”.
وأوضح كبرون أن السودان “لا يمكن أن يكون بعيدا عن الجهود الرامية إلى تأمين البحر الأحمر، الذي يمثل عمقا استراتيجيا له، في ظل امتلاكه ساحلا بحريا يمتد لنحو 800 كيلومتر”.
يذكر أن المملكة العربية السعودية أعلنت في 30 يوليو 2026 عن تأسيس تحالف بحري يهدف إلى حماية الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب. وفي 13 أغسطس من العام نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن 15 دولة وقعت بيان إنشاء التحالف، فيما أكملت 13 دولة إجراءاتها الوطنية للانضمام.
تحديات أمنية مع دول الجوار
وأشار كبرون إلى أن السودان محاط بدول إفريقية تواجه تحديات أمنية متعددة، تشمل انتشار السلاح والتهريب والاتجار بالبشر ووجود الحركات المتمردة، لافتاً إلى أن هذه الجرائم عابرة للحدود ويتأثر بها السودان.
وأضاف أن التنسيق كان قائماً في وقت سابق عبر قوات مشتركة مع دول الجوار، إلا أن الحرب الدائرة أدت إلى تعثر هذه القوات على أرض الواقع.





