المنفي واللافي وتكالة يدعون لعملية سياسية شاملة لتمهيد الطريق لانتخابات ليبية

مطالب القادة الثلاثة
أكد كل من محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي، ونائبه Abdullah اللافي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة أن الحل للأزمة الليبية يمر عبر إطلاق عملية سياسية شاملة لا تقصي أي طرف، وتهدف إلى تمهيد الطريق أمام انتخابات حرة ونزيهة تستند إلى تشريعات متوازنة.
تفاصيل الاجتماع ومواقفه
عقد القادة الثلاثة اجتماعاً في طرابلس يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2026، حيث ناقشوا سبل تنفيذ الاستحقاقات الدستورية والجهود المبذولة لتخفيف حالة الانسداد السياسي السائدة، استناداً إلى بيان أصدره المجلس الرئاسي الليبي.
وشدد المجتمعون على أهمية الالتزام بالإطارات الدستورية والقانونية التي تنظم أي توافق سياسي، لضمان سلامة الإجراءات وحمايتها من الطعون القضائية، وضمان انتقال سلمي للسلطة.
وأكدوا أن العملية السياسية يجب أن تكون شاملة لا تستثني أياً من المؤسسات أو الفاعلين، وتعتمد على مبدأ الملكية الليبية للحل، مع بقاء الدور الأممي والدولي في إطار الدعم والمساندة.
وأضافوا أن التوازي مع ذلك يتطلب تكثيف الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة الليبية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية ويعزز وحدة البلاد واستقرارها وسيادتها.
رفض لجنة 4+4 ورؤية الطريق ahead
وأوضح المجتمعون أن الغاية الأساسية من أي توافق سياسي هي تهيئة الظروف المناسبة للوصول إلى انتخابات حرة ونزيهة تستند إلى إطار دستوري وقوانين انتخابية تحظى بأوسع توافق وطني، ما ينهي المراحل الانتقالية ويؤدي إلى مؤسسات موحدة ومستقرة.
وأعربوا عن معارضتهم لاتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» الذي وقّع في 30 أغسطس 2026 برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي يقترح إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ويحدد جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على ألا يتجاوز ذلك 24 شهراً.
وتتكون هذه اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون القيادة العامة لقوات الشرق، وقد بدأت حوارها برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، لا سيما في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
ويأتي هذا الحوار بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيته، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الراهنة وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.
وتستند تلك الخارطة إلى ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، والثالثة عقد حوار هيكلي يشمل شرائح متعددة من الليبيين.
وتُنفّذ هذه الجهود تحت قيادة البعثة الأممية بهدف الوصول إلى انتخابات تنهي أزمة الصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969‑2011).





