جزيرة «غديز» الاصطناعية تتحول إلى «روضة» لنمو فرخ الفلامنغو بإزمير

جزيرة غديز الاصطناعية تصبح «روضة» لصغار الفلامنغو
في دلتا غديز على ساحل بحر إيجة غربي تركيا، تحولت جزيرة التعشيش الاصطناعية المعروفة باسم «غديز» إلى بيئة نشطة تشبه الروضة لصغار طيور الفلامنغو. تقع الجزيرة ضمن منطقة رطبة تصنف ضمن قائمة «رامسار» الدولية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، وتعد واحدة من أهم مواقع تكاثر الفلامنغو بين قارتي أوروبا وإفريقيا. تبلغ مساحتها حوالي 6.5 دونم (أي 6500 متر مربع)، وقد أصبحت خلال السنوات الماضية إحدى أكبر جزر الفلامنغو الاصطناعية في العالم، حيث تستضيف آلاف الطيور خلال موسم التكاثر.
جهود التأهيل والمراقبة في دلتا غديز
قبل بدء موسم التكاثر، أجرت فرق مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية في إزمير أعمال تأهيل للجزيرة شملت تقليب التربة وتليينها لتسهيل بناء الأعشاش. كما وضعت فرق المراقبة نظامًا يعمل على مدار الساعة لمتابعة الطيور وتوثيق سلوكها. وفقًا لتصريحات سليمان بينار، مدير فرع الحماية في إزمير، أظهرت أعمال المراقبة خروج نحو 18 ألف فرخ فلامنغو من البيض في الجزيرة، وتتولى الطيور البالغة حاليًا تغذية الفراخ في المياه الضحلة. وأضاف عبد الله أوزالب غيل، مهندس الغابات في المديرية، أن الفرق تنفذ من حين لآخر عمليات وضع حلقات تعريفية على أرجل الفراخ لتتبع حركتها بعد بلوغها.
سلوك الفراخ والاستعداد للهجرة
بعد فترة حضانة تتراوح بين 30 و32 يومًا، بدأت أفراخ الفلامنغو بالخروج من البيض منذ مايو/أيار الماضي. وبعد مرور 20 إلى 25 يومًا على الفقس، تدخل الفراخ المياه للمرة الأولى وتتعرض في مناطق ضحلة تُسمى «الحضانة»، حيث تبقى تحت مراقبة الطيور البالغة التي توفر الحماية والغذاء. تتغذى الصغار في مرحلتها الأولى على كائن مائي صغير يعرف باسم «القشري الملحي»، وهو نوع من القشريات الملحية يشكل مصدرًا غذائيًا مهمًا لها. تبقى الفراخ إلى جانب والديها نحو شهرين، قبل أن تبدأ في شهرها الثالث تدريبات رفرفة الأجنحة استعدادًا للطيران المستقل. من المتوقع أن تنطلق رحلات الطيران اعتبارًا من أغسطس المقبل، مع بدء موسم الهجرة. تفرض المديرية العامة لحماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية إجراءات مشددة لحماية الفراخ من أي إزعاج قد يؤثر على نموها، وتشمل هذه الإجراءات مراقبة مستمرة عبر كاميرات تعمل 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، وتمكين الزوار من مشاهدة المشاهد من مركز استقبال مخصص. علاوة على ذلك، تشهد الجزيرة حركة لافتة عند غروب الشمس عندما تعود أسراب الفلامنغو إلى موقع التعشيش، مما يخلق مشاهد طبيعية مميزة.





