فيتش: قيمة أسواق المال الخليجية تقارب 4 تريليونات دولار

نظرة عامة على أسواق المال الخليجية
صرّح بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، بأن أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، مدفوعاً بسياسات الحكومات الرامية إلى تنويع مصادر التمويل وتعميق أسواق رأس المال.
وأوضح أن القيمة السوقية الإجمالية لهذه الأسواق تقترب من أربعة تريليونات دولار، ما يعكس حجم النشاط المتزايد في المنطقة.
تطور أسواق الدين والفرص المستقبلية
وبالنسبة لأسواق الدين، ذكر الناطور أن قيمتها بلغت نحو 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري، وشكلت الصكوك حوالي 42 بالمئة من هذا المبلغ.
وأضاف أن هذه الأسواق باتت مصدراً مهماً للتمويل ليس للحكومات فقط بل للبنوك والشركات أيضاً، إذ توفر منصة تجمع بين المصدرين والمستثمرين وتسهم في تنويع مصادر التمويل في اقتصادات لا تزال تعتمد الشركات فيها بشكل كبير على القروض المصرفية.
ولاحظ أن التطور لم يكن موحداً بين دول الخليج، إذ يختلف وفق حجم الاقتصاد وتوجهات كل دولة، وتجاوز نطاق الأسهم ليشمل أدوات الدين مثل الصكوك والسندات.
دور ناسداك دبي والآفاق التنظيمية
وأشار الناطور إلى أن تطوير أسواق المال يعد جزءاً من استراتيجيات دول المنطقة، ومن المتوقع أن يستمر نموه على المديين المتوسط والطويل بدعم من التوجهات الحكومية لتوسيع نطاق الأدوات المتاحة للمستثمرين والمصدرين.
ولفت إلى أن المرحلة القادمة تحمل فرصاً لإدخال منتجات جديدة além من الأسهم والصكوك والسندات، مثل المشتقات وصناديق المؤشرات المتداولة وترميز الأصول، مبيناً أن هذا المجال ما زال في مراحله الأولى ويوفر مساحة واسعة للابتكار.
وفيما يخص سوق الدين، بيّن أن هناك مجالاً كبيراً للنمو، خاصة في الأسواق المحلية، نظراً لاستمرار اعتماد الشركات على التمويل المصرفي، وأن زيادة إصدارات وإدراجات الصكوك والسندات من شأنها تعزيز عمق الأسواق وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة.
وأكد أن ناسداك دبي يحتل مكانة بارزة في هذا السياق، حيث تستضيف السوق أكثر من 28 بالمئة من إجمالي الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026، وتجاوز إجمالي أدوات الدين المدرجة فيه 140 مليار دولار، تشكل الصكوك نحو 70 بالمئة منها.
وختم بأن مواصلة تحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز الشفافية، وبناء ثقة المستثمرين، وتوسيع قاعدة المنتجات تُعد عوامل أساسية لتعميق أسواق رأس المال في المنطقة، مما يدعم دورها في تمويل الشركات والاقتصادات وتنويع مصادر التمويل خلال الفترة المقبلة.





