بغداد ترفض تمديد مهمة قوات التحالف الدولي بعد سبتمبر 2026

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، رفضه لمقترح كان ينص على بقاء أجزاء من قوات التحالف الدولي في البلاد بعد 30 سبتمبر 2026. وجاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع).
رفض نهائي لتمديد الوجود العسكري
أوضح العبودي أن الزيدي رفض بشكل قاطع أي اقتراح يهدف إلى إطالة بقاء قوات التحالف الدولي في العراق إلى ما بعد الموعد المحدد في 30 سبتمبر المقبل. وكان رئيس الوزراء قد شدد في أغسطس 2026 على أن هذا التاريخ يمثل نقطة نهاية حاسمة لا يمكن الرجوع عنها، مؤكداً أهمية الانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية متعددة المسارات مع الدول الأعضاء في التحالف.
يذكر أنه في 27 سبتمبر 2024، توصلت بغداد وواشنطن إلى اتفاق يتضمن خطة زمنية على مرحلتين لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، الذي تشكل عام 2014 بهدف مكافحة تنظيم داعش. وتنص المرحلة الأولى على إنهاء المهمة وسحب القوات من القواعد الرئيسية بحلول سبتمبر 2025، بينما تمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 لتسهيل العمليات المتعلقة بسوريا عبر منصة لوجستية في أربيل.
ورغم إعلان العراق تحقيق النصر على داعش في 10 ديسمبر 2017، لا تزال فلول التنظيم تشن هجمات متفرقة في بعض المحافظات، مما دفع القوات الأمنية لمواصلة عملياتها العسكرية لملاحقتها.
ملف حصر السلاح ونتائجه
في موضوع آخر، أكد المتحدث العبودي أن الحكومة ماضية في استكمال إجراءات حصر السلاح وتنظيمه وتوحيد القرار. وأشار إلى أن الحوارات مع الفصائل المسلحة تجري بإيجابية، متوقعاً أن يُحسم الملف قبل 30 سبتمبر 2026، واصفاً ذلك بـ”محطة انتقال قوامها التعاون والمصالح المشتركة”.
وكان متحدث الجيش العراقي، صباح النعمان، قد أعلن في 3 يونيو 2026 عن تشكيل لجنة مختصة بحصر السلاح بيد الدولة، والتي باشرت أعمالها فوراً. ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ تحت مظلة الحشد الشعبي وأخرى تعمل بشكل مستقل.
كما كشف العبودي أن رئيس الوزراء سيقوم خلال النصف الأول من سبتمبر 2026 بجولة أوروبية تشمل باريس وبرلين، سيكون الملف الأمني محوراً رئيسياً في مباحثاتها.
حملة مكافحة الفساد مستمرة
وفي سياق مكافحة الفساد، شدد العبودي على استمرار الحكومة في ملاحقة المتهمين بهدف “تجفيف منابع الفساد”. وأكد أن الأوامر القضائية تمثل قراراً مستقلاً وهي ركن أساسي من أركان الدولة، مشيراً إلى أن نتائجها واضحة في حملة “صولة مكافحة الفساد”.
وأضاف أن الحكومة تعلن أن مؤشرات مكافحة الفساد المتبقية لم تتحقق منذ سنوات طويلة، موضحاً أن قيمة الأموال المستردة تُظهر معطيات مالية غير مسبوقة مقارنة بالسنوات السابقة. وكانت الحكومة قد أطلقت في 28 يونيو 2026 حملة لمكافحة الفساد المالي والإداري تحت اسم “صولة الفجر”، بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، بهدف ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة.
وشملت الحملة توقيف عشرات المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين ورجال أعمال، من بينهم شخصيات في قطاع النفط، إلى جانب تنفيذ مداهمات في بغداد ومحافظات عدة أسفرت عن ضبط أموال وعقارات وأصول مرتبطة بقضايا فساد. وجاءت بعض إجراءات الحملة بناءً على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق، عدنان الجميلي، فيما تؤكد الحكومة أن الحملة مستمرة ولا تستثني أي متورط.





