ضعف العربية يؤثر على نتائج القدرات رغم تفوق الطلاب في القسم الكمي

التفوق الكمي وصعوبة اللفظي
أكد خبراء ومدربون متخصصون في القسم اللفظي لاختبارات القدرات أن ضعف إتقان اللغة العربية يؤدي إلى انخفاض الدرجات الإجمالية للطلاب، حتى لو أظهروا تفوقاً واضحاً في الجزء الكمي من الاختبار. وأوضحوا أن القسم اللفظي يعتبر أصعب من الكمي من حيث الفهم والاستيعاب، وأن متوسط الدرجات فيه أقل عمومًا على مستوى المملكة، ما يجعل تحقيق الدرجة الكاملة فيه أقل شيوعاً مقارنة بالقسم الكمي.
أداء طلاب المدارس الحكومية والخاصة
أشار الخبراء إلى أن طلبة المدارس الحكومية عادةً ما يظهرون تفوقاً في الفهم وسرعة الحل، ويرجع ذلك إلى دراستهم للعربية كلغة أساسية في المناهج. ومع ذلك، هناك طلاب من المدارس العالمية ينجحون بعد الالتحاق بدورات مكثفة واستعداد مستمر لعدة أشهر، مستخدمين مجموعة من المصادر والكتب المتخصصة في القدرات، وقد تم تدريبهم في دورات خاصة مع متابعة مستمرة ساعدتهم على تجاوز حاجز الـ97 درجة بفضل ذكائهم وفهمهم لاستراتيجيات الحل وإدارة الوقت وبعض الثراء اللغوي البسيط.
تأثير الابتعاد عن المناهج على الحصيلة اللغوية
وبحسب الخبير سعيد الفهيد، فإن بعد هؤلاء الطلاب عن المناهج الدراسية السعودية التي تعطي الأولوية للغة العربية في تدريس المواد العلمية واللغوية يجعلهم يبتعدون عن العربية، مما يقلل مخزونهم اللغوي مقارنة بأدائهم المتميز في الإنجليزية والمواد التي تدرس بها. ويترتب على ذلك صعوبة في فهم الكلمات العربية البسيطة والمتوسطة التي يدركها طلبة المدارس الحكومية بسهولة، وكذلك المفردات الأعلى مستوى، ما يؤدي إلى تراجع درجاتهم في القسم اللفظي.
اقتراحات لتحسين الأداء في القسم اللفظي
قدم الفهيد خارطة طريق للطلاب الدارسين في مدارس أجنبية أو دولية للتغلب على صعوبات القسم اللفظي، تبدأ بإجراء اختبار شفوي وتحرير لتحديد مستوى الطالب ومستوى تفكيره ومخزونه اللغوي، ثم إلحاقه بدورة مع متابعة مستمرة لرصد التقدم وسد الثغرات، مع التدريب على ما لا يقل عن مئتي سؤال لكل نوع من فقرات القسم اللفظي. كما أوصى بزيادة الاهتمام باللغة العربية كدراسة ذاتية من المرحلة المتوسطة، والالتحاق بدورات تدريبية متخصصة في القسم اللفظي للاختبارات حضورياً أو عن بعد، واقتناء الكتب المناسبة بدءاً من الصف الثالث المتوسط.





