الرئيسيةمحلياتتعديلات هيئة المنافسة تُعزز الرقابة وترفع...
محليات

تعديلات هيئة المنافسة تُعزز الرقابة وترفع مستوى الردع

05/08/2026 01:02

رفع مستوى الغرامات وتحديد حدود دنيا وعليا

كان هناك رأي سابق بأن العقوبات التي تفرضها الهيئة لا تتناسب مع الأرباح العامة للكيانات التي تقع عليها المخالفة، خاصة فيما يتعلق بالمخالفتين اللتين وُقعتا على أكبر شركتين للصيدلة في المملكة بمبالغ ضئيلة مقارنة بحجم مبيعاتها، وأن هذه المخالفات لم تُجبر على تعويض الضرر الذي لحق بالمستهلك العادي. وقد أثار ذلك نقاشًا غنيًا حول عمل الهيئة لتعديل نظام المنافسة بشكل شامل، ما يمنحها صلاحيات أسرع، وخيارات أوسع، ومرونة أعلى.

أدوات تنفيذية جديدة وصلاحيات متوسعة للهيئة

وبالأمس ظهرت مداخلة عبر إذاعة الإخبارية السعودية للتعليق على مجموعة من التعديلات التي طرحتها الهيئة على منصة «استطلاع» لجمع مرئيات العموم قبل إقرارها. وتركزت هذه التعديلات حول استحداث أدوات رقابية وتنفيذية جديدة، وتشديد العقوبات على الممارسات المخلة بالمنافسة، لمواكبة تطورات الأسواق ونماذج الأعمال الحديثة، وتحقيق نقلة نوعية في آليات حماية الأسواق وتعزيز المنافسة العادلة.

تشديد الرقابة على الكيانات المحلية والأجنبية

فيما يخص العقوبات، حددت التعديلات حدًا أدنى للغرامات على بعض المخالفات لا يقل عن مئة ألف ريال، مع بقاء الحد الأعلى عند عشرة في المائة من إجمالي قيمة المبيعات السنوية محل المخالفة، أو عشرة ملايين ريال عند تعذر تقدير المبيعات. كما نصت على حد أدنى قدره خمسون ألف ريال لبعض المخالفات الأخرى، مع سقف يصل إلى خمسة في المائة من المبيعات السنوية، أو خمسة ملايين ريال عند تعذر التقدير. واستُحدثت غرامة يومية تتراوح بين ألف وعشرة آلاف ريال على المنشآت غير المتجاوبة مع طلبات الهيئة أو الممتنعة عن تنفيذ التدابير الصادرة بحقها، ومنح المتضرر ستين يومًا للاعتبار. وأُعطيت الهيئة صلاحية وقف أي ممارسة يشتبه في مخالفتها للنظام لمدة تصل إلى مائة وعشرين يومًا أثناء التحقيق، وإصدار قرارات بإزالة المخالفة، أو الحجز على الأصول، أو إغلاق المنشأة مؤقتًا عند استمرار المخالفة. وحتى المنشآت خارج المملكة لم تعد بعيدة عن الرقابة متى كان لسلوكها أثر على المنافسة أو المستهلك داخل المملكة.

استشارة الجمهور عبر منصة «استطلاع» قبل الإقرار

يُظهر ما سبق أن الهيئة العامة للمنافسة أصبحت مثالًا يُحتذى به بين الهيئات ذات الاختصاص المشابه بفضل رشاقتها؛ فهي تستمع للشارع على اختلاف درجاته المهنية، وتحاول استكتاب كتّاب الرأي لاستقراء رأي الشارع، ثم تنتهي إلى مثل هذه التعديلات التي طرحت لأخذ مرئيات العامة قبل إقرارها، حماية للسوق والمستهلك في تجربة تستحق وصف “هيئة المنافسة الرشيقة” .