ظاهرة تأجير حسابات التوصيل تثير مخاوف قانونية

عروض الإيجار والشروط
رصدت صحيفة “الوطن” إعلانات تُقدم حسابات لتطبيقات التوصيل مقابل إيجار شهري يتراوح بين ستّمئة وألف ومئتين ريال، وتختلف القيمة حسب التطبيق المستخدم. ويضع بعض المعلنين شرطاً على المستأجر أن يكون لديه وسيلة توصيل خاصة به، على أن يُجهز له حساب مسجل باسم شخص آخر لتنفيذ الطلبات من خلاله.
كما أشارت الإعلانات إلى استهداف شريحة من العمالة الراغبة في العمل بتوصيل الطلبات، حيث تُعرض الفرصة كوسيلة لكسب دخل إضافي.
ملاحظات ميدانية
خلال متابعة عدد من طلبات التوصيل لوحظ وجود اختلاف بين اسم المندوب أو رقم المركبة الظاهري في التطبيق والبيانات الفعلية التي يظهرها السائق عند التسليم. وفي بعض الحالات استُخدمت سيارات تحمل شعارات شركات تعمل في مجالات أخرى مثل المقاولات أثناء تنفيذ رحلات التوصيل.
هذه الملاحظات تُظهر احتمال فصل هوية المستفيد عن المسجل في النظام، ما يثير تساؤلات حول دقة البيانات المعروضة للمستخدم النهائي.
التوضيح القانوني
أوضحت المحامية سجى آل شعبان أن مجرد تأجير اسم أو حساب ليس تزويراً بحد ذاته، لكن الوصف القانوني يعتمد على طبيعة العلاقة بين الأطراف وطريقة استخدام الحساب. إذا مكّن مواطن شخصاً غير سعودي من الاستفادة باسمه أو حسابه لممارسة نشاط اقتصادي خاص به، فقد تُصنّف الواقعة ضمن جرائم التستر المنصوص عليها في نظام مكافحة التستر.
في حالة توافر أركان الجريمة تصل العقوبة إلى السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى خمسة ملايين ريال، أو بإحدى العقوبتين. وأشارت إلى أن المستخدم الفعلي للحساب قد يتحمل مسؤولية نظامية إذا مارس النشاط عبر حساب ليس له أو استخدم بيانات غير صحيحة، إضافة إلى احتمال مخالفته لشروط المنصة التي تحظر مشاركة الحساب مع الغير.
وأكدت أن المسؤولية قد تقع على صاحب الحساب والمستفيد الفعلي معاً بحسب دور كلٍّ منهما، وأن التحديد النهائي للجريمة والعقوبة يرتبط بالوقائع والأدلة المتوفرة في كل حالة على حدة.
ملخص ما رصدته الوطن
ملخص النقاط التي وثّقتها الصحيفة:
- حسابات معروضة للإيجار بقيم تراوحت بين ستّمئة وألف ومئتين ريال شهرياً.
- اشتراط امتلاك المستأجر وسيلة للتوصيل.
- إعداد حساب للمستأجر مسجل باسم شخص آخر.
- استهداف عدد من الإعلانات للعمالة الراغبة في العمل بالتوصيل.
- رصد حالات اختلف فيها اسم المندوب أو المركبة عن البيانات الظاهرة في التطبيق.
- رصد مركبات تحمل شعارات شركات تعمل في أنشطة أخرى تُستَخدم في توصيل الطلبات.
- التزام الأنظمة بالتحقق من هوية السائق ومطابقتها بالبيانات المسجلة.





