السعودية تناقش مع الأردن ومصر هجمات الحوثيين وأمن البحر الأحمر

الاتصالات السعودية مع مصر والأردن
أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، جدد خلاله عبد العاطي إدانة بلاده لكافة الاعتداءات التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم مصر الكامل لأمن السعودية واستقرارها.
وبحسب بيان الخارجية السعودية، شدد الوزيران على ضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة فيها، لا سيما في البحر الأحمر وباب المندب، وجددا الموقف الثابت للبلدين في دعم وحدة السودان وسيادته وحفظ مؤسساته الوطنية.
كما أجرى الوزير السعودي اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، حيث أعرب الصفدي عن إدانة الأردن واستنكاره للاعتداءات الغاشمة لميليشيا الحوثي التي استهدفت مناطق في المملكة، بما فيها محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب المنشآت المدنية والاقتصادية، وأعلن تضامنه الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين الشقيقين لدعم الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
التطورات الميدانية في جنوب السعودية
في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة ووقوع أضرار مادية جراء قصف استهدف، مساء الاثنين، مطاري نجران وجازان جنوب غربي المملكة.
وقالت جماعة الحوثي إنها نفذت ثلاث عمليات عسكرية استهدفت مواقع في السعودية، بينها نجران وجازان، باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، وادعت أن هذه العمليات جاءت رداً على ستين غارة جوية وصاروخية سعودية استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب.
وأضافت الجماعة، يوم الثلاثاء، أنها استهدفت مطار أبها السعودي بصاروخ باليستي، دون أن يصدر تعقيب فوري من الرياض بشأن ذلك.
السياق الإقليمي للتصعيد
تندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، منها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.





