منتدى نواكشوط يبحث تداعيات تغير المناخ على أمن الساحل والغذاء

انطلاق المنتدى وأهدافه
في السادس من أكتوبر 2026، انطلقت في العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال منتدى إقليمي رفيع المستوى تحت شعار “معًا من أجل الصمود والسلام”. يستمر الفعالية ثلاثة أيام وتناقش سبل تأثير التغيرات المناخية على السلام والأمن في الساحل وخليج غينيا، وتقييم ما ينجم عن ذلك من تحديات للاستقرار والأمن الغذائي.
تحذيرات من مخاطر المناخ وتأثيراته
حذر المختار ولد اجاي، الوزير الأول الموريتاني، من أن التغير المناخي بات أحد أهم عوامل الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مشيرًا إلى ظهور ظواهر قاسية مثل التصحر المتفاقم، والجفاف الشديد، وتدهور التربة، وفيضانات غير معتادة، وتآكل الشواطئ. وأوضح أن هذه الظروف تنعكس سلبًا على توافر الغذاء، واستقرار السكان، وتدفقات النزوح، مؤكدًا أن معالجة المناخ لا يمكن فصلها عن سياسات التنمية والحماية الإنسانية وبناء السلام.
دور الشركاء الدوليين والدعوات للتضامن
وأشار المختار ولد اجاي إلى أن إفريقيا تتحمل نصيبًا كبيرًا من عواقب تغير المناخ رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية، ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء بنية تحتية صامدة. كما حث على استغلال المنتدى لتقوية التنسيق القاري وإيصال موقف موحد لقارة إفريقيا خلال اجتماع أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المعروف باسم “كوب31” المزمع عقده في أنطاليا التركية.
جهود موريتانيا الوطنية وختام الفعاليات
على صعيد الخطط الوطنية، استعرض المختار ولد اجاي مبادرات موريتانية تهدف إلى حماية البيئة، وتشجيع الاقتصاد الأخضر، وتأهيل الأراضي المتدهورة، بالإضافة إلى دعم قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي. من جانبها، شددت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة الموريتانية مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف على أن التصدي للهشاشة البيئية يستوجب نهجًا شاملاً يتجاوز الحلول القطاعية، ويربط بين حماية البيئة والأمن الاجتماعي والاستثمار المستدام. وأكد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نواكشوط منصور انجاي أن التغير المناخي يعمل كمضاعف للمخاطر عبر زيادة الضغوط على الموارد الطبيعية وتعطيل جهود التنمية، متعهدًا بأن البرنامج سيقوم بحشد التمويل وتوجيه الاستثمارات لتعزيز الشراكات الإقليمية وإنشاء أنظمة إنذار مبكر. وحضر افتتاح المنتدى عدد من الوزراء والمسؤولين الموريتانيين، إلى جانب وزير البيئة السنغالي المختص بالانتقال البيئي ووزير البيئة من مالي، وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والشركاء الماليين.





