تبوك تتصدر إنتاج العنب في المملكة بنسبة 40% وأكثر من 1.5 مليون شجرة

حققت منطقة تبوك المركز الأول في إنتاج العنب على مستوى المملكة العربية السعودية، إذ تبلغ حصتها نحو 40% من الإنتاج الكلي، وذلك بفضل وجود أكثر من 1.5 مليون شجرة عنب مثمرة، وهو ما يجعلها واحدة من أبرز النماذج الناجحة في القطاع الزراعي السعودي.
جهود زراعية وإمكانات واعدة
وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة تبوك، المهندس أمجد بن عبدالله ثلاب، أن هذا التميز في إنتاج العنب يعكس ما تمتلكه المنطقة من إمكانات كبيرة في المجال الزراعي، كما يعكس حرص المزارعين على تطوير أساليبهم الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحصول.
وأشار ثلاب إلى أن الوزارة تقدم دعماً متواصلاً للمزارعين من خلال الخدمات الإرشادية والفنية، وتشجعهم على تبني التقنيات الزراعية الحديثة بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة إنتاجية المزارع وتحسين جودة المنتجات، بما يضمن وصولها إلى الأسواق وفق المعايير المطلوبة.
أصناف عالية الجودة وصناعات تحويلية
وبيّن أن الأصناف المزروعة في المنطقة تشمل البرايم، والسبريور، والريد جلوب، والأوتوم رويال، والمون بولز، والإيفانس، وهي أصناف تتميز بجودتها العالية وتحظى بإقبال واسع في الأسواق المحلية. كما شدد على أهمية التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالعنب، مثل إنتاج الزبيب والعصائر والدبس، بهدف تحقيق قيمة مضافة وفتح آفاق استثمارية جديدة أمام المزارعين ورواد الأعمال.
فرص اقتصادية وتعزيز سلسلة الإمداد
ويشهد عنب تبوك إقبالاً كبيراً من المستهلكين خلال موسم الحصاد، نظراً لتنوع أصنافه وجودة ثماره. وتؤدي الأسواق والمنافذ التسويقية الزراعية دوراً مهماً في الترويج للمنتج المحلي وتعزيز حضوره أمام المستهلك.
ولا تقتصر الفرص الاقتصادية لمحصول العنب على بيعه طازجاً، بل تمتد إلى مجالات التعبئة والتغليف والتبريد والنقل والتصنيع الغذائي، إضافة إلى السياحة الزراعية التي تتيح للزوار فرصة التعرف على المزارع ومراحل الإنتاج وجني الثمار.
وفي هذا السياق، يعزز تصدر تبوك لإنتاج العنب قدرتها على جذب الاستثمارات الزراعية والغذائية، ويدعم استمرار الجهود لتطوير سلاسل الإمداد والتسويق وتقليل الفاقد، مما يرفع العائد الاقتصادي للمزارعين ويعزز مساهمة المنطقة في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي الوطني.





