دراسة: 32.5% وفيات بين حالات تفشيات العدوى في المملكة

كشفت دراسة علمية نُشرت في مجلة Saudi Journal of Health Systems Research بتاريخ 8 يونيو 2026، أن نسبة الوفيات بين الحالات المشمولة في تفشيات العدوى بلغت 32.5%. وأوضحت الدراسة أن هذه النسبة لا تعكس بالضرورة أن العدوى هي السبب المباشر لجميع الوفيات، كما لا تمثل معدل الوفاة بين عموم مرضى المنشآت الصحية في المملكة.
بيانات التفشيات
اعتمدت الدراسة على بيانات التفشيات التي أُبلغت لوزارة الصحة خلال عام 2024. وسجل شهر يناير أعلى عدد من البلاغات بواقع 228 بلاغاً شملت 465 حالة، في حين سجل أبريل أدنى مستوى بـ112 بلاغاً و213 حالة. وتصدرت مدينة الرياض قائمة البلاغات بـ557 بلاغاً، تلتها جدة بـ310، ثم المنطقة الشرقية بـ295 بلاغاً.
وشملت البيانات 2644 حالة عدوى و1056 حالة استعمار ميكروبي، أي وجود الميكروب دون ظهور أعراض عدوى وقت أخذ العينة.
كبار السن وأبرز الفئات
بلغت الوفيات بين الحالات التي تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر 43.9%، بواقع 677 وفاة من أصل 1542 حالة. وفي فئة البالغين من 19 إلى 64 عاماً، بلغت النسبة 26.6%، بينما سجلت للأطفال حتى 18 عاماً 16.6%. وسجلت الإناث نسبة وفيات بلغت 35.6%، مقابل 30.4% للذكور. وبلغت النسبة بين المرضى طريحي الفراش 50%، لكن هذه النسبة استندت إلى 15 وفاة من أصل 30 حالة فقط، مما يستدعي الحذر عند تعميمها.
رعاية مكثفة ومقاومة المضادات
أظهرت الدراسة أن 2156 حالة كانت منومة في وحدات العناية المركزة للبالغين، بما يعادل 58.3% من الإجمالي. وجاءت غالبية الحالات ضمن التفشيات المصنفة بالفئة C، بنسبة 90.1%، مقابل 6% ضمن الفئة B، و3.9% ضمن الفئة A. وتحدد هذه الفئات مستويات التدخل؛ من إدارة التفشي داخل المستشفى في الفئة C، إلى تدخل الإدارة الإقليمية في الفئة B، والإدارة المركزية والإقليمية في الفئة A.
وحلل فريق البحث أنماط المقاومة لدى 3155 حالة، منها 2037 مرتبطة بمسببات متعددة المقاومة للمضادات الحيوية MDR، وبلغت الوفيات بينها 33.8%. وفي جدول تصنيف المقاومة، بلغت الوفيات بين الحالات المرتبطة بالمكورات المعوية المقاومة للفانكوميسين VRE نحو 59.1%، بواقع 13 وفاة من 22 حالة. وسجلت فئة المقاومة الشاملة PDR نسبة 75%، لكنها تخص 6 وفيات من أصل 8 حالات فقط.
الميكروبات والعينات
شكلت البكتيريا سالبة الغرام 56.2% من الحالات المصنفة بحسب نوع الميكروب، وبلغت الوفيات بينها 34.9%. وشكلت الفطريات 32.7%، بنسبة وفيات بلغت 33.7%، مقابل 18.2% للحالات المرتبطة بالبكتيريا موجبة الغرام، و4.5% للفيروسات. وكان البلغم أكثر العينات وروداً، بواقع 1253 حالة، وبلغت الوفيات بين الحالات المرتبطة بها 37.4%. وجاءت عينات الدم تالية بـ798 حالة، بنسبة وفيات 39.7%، مقابل 27.5% للحالات المرتبطة بعينات البول.
استجابة مبكرة وتوصيات
بحسب الدراسة، تبلغ فرق مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية الإدارة العامة للوقاية من العدوى ومكافحتها بالتفشيات المحتملة لتقييمها وتحديد مستويات التدخل. ويبدأ الإبلاغ عند حالتين في معظم أنواع العدوى البكتيرية، وعند حالة واحدة لبعض الميكروبات، مثل فطر «كانديدا أوريس»، بمشاركة فرق طبية وتمريضية ومختصي مكافحة العدوى والمختبر والبيئة الصحية. وأوصى الباحثون بالكشف المبكر، وتقليل الاستخدام غير الضروري للأجهزة الطبية، والتدخل المبكر للحالات عالية الخطورة، وتعزيز الوقاية وترشيد المضادات. وأكدوا أن طبيعة الدراسة الاستعادية تحد من إثبات السببية، مع غياب بيانات مثل مؤشرات شدة المرض وتوقيت بدء العلاج، التي يمكن أن تؤثر في النتائج.
وشملت الدراسة نحو 3700 حالة، مسجلة 1202 وفاة بينها. وبلغت وفيات كبار السن المشمولين 43.9%، بينما كان 58.3% من الحالات في العناية المركزة للبالغين، وارتبطت 2037 حالة بمسببات متعددة المقاومة.





