الرياض تستضيف مباحثات عسكرية سعودية عراقية رفيعة المستوى

التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، صباح الخميس، بوفد أمني عراقي رفيع المستوى في العاصمة الرياض، حيث تم بحث مسارات العلاقات الثنائية بين البلدين في مجالي الدفاع والعسكرية، إلى جانب مستجدات الساحة الإقليمية وطرائق تطوير التنسيق المشترك.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن اللقاء جرى في الرياض، وتم خلاله استعراض أوجه التعاون القائم بين السعودية والعراق في المجالين العسكري والدفاعي.
استعراض مجالات التعاون العسكري
وبحسب البيان الصادر عن الجانبين، ناقش الحاضرون المستجدات الإقليمية، وأكدا ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للدولتين، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وترأس الوفد العراقي في هذه المباحثات الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة. وشهد اللقاء من الجانب السعودي حضور مسؤولين من الاستخبارات العامة وهيئة الأركان العامة والقوات المشتركة ووزارة الدفاع، بينما ضم الوفد العراقي قيادات من أجهزة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب والدفاع الجوي.
ملف الطائرات المسيّرة على طاولة البحث
وكان الوفد الأمني العراقي قد وصل إلى الرياض في وقت مبكر من الخميس، لبحث عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع). وأضافت الوكالة أن الوفد يضم قيادات أمنية واستخبارية رفيعة المستوى، ويركز في مباحثاته مع المسؤولين السعوديين على ملف الهجمات بواسطة الطائرات المسيّرة، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات والمعلومات.
توتر سابق بعد اعتراض مسيرات
وتأتي هذه الزيارة في ظل أجواء من التوتر بين البلدين، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية في 27 يوليو 2026 أنها اعترضت ودمرت عدداً من الطائرات المسيّرة، قائلة إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض. واتهمت الرياض حينها “ميليشيات تابعة لإيران” بالوقوف خلف هذه الهجمات، وشددت على احتفاظها بحق الرد.
وفي اليوم ذاته، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية إلى التحقيق في المعلومات التي سلمتها السعودية بشأن انطلاق المسيرات من العراق. كما أكدت بغداد رفضها استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداء على الدول الأخرى، وتعهدت باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.
ضربات ودعوة لزيارة الرياض
وفي 29 يوليو 2026، أعلنت السعودية أنها نفذت ضربات على أهداف محددة داخل الأراضي العراقية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، واعتبرتها رداً على استهداف منشآتها النفطية، وممارسة من جانبها لحق الدفاع عن النفس.
وفي يوم الجمعة الماضية، تلقى رئيس الوزراء العراقي دعوة لزيارة السعودية، نقلها إليه رئيس الاستخبارات العامة السعودي، وفق بيان رسمي صادر عن مكتبه.





