الرئيسية›محليات›شبكة النقل العام في الرياض تسجل...
محليات

شبكة النقل العام في الرياض تسجل نصف مليار مستخدم في أقل من عامين

13/10/2026 15:02

شبكة النقل العام في الرياض

سجلت شبكة النقل العام في مدينة الرياض نحو نصف مليار مستخدم خلال أقل من عامين من بدء تشغيلها، وفقًا لتصريحات رسمية.

كشف نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي الدكتور رميح بن محمد الرميح عن هذه الأرقام والتوجهات خلال جلسة حوارية بعنوان «إعادة تشكيل تقنيات النقل والطاقة»، ضمن أعمال المؤتمر العالمي الخامس والعشرين للطاقة 2026 المنعقد في الرياض، بحضور مسؤولين وخبراء من قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.

تتضمن شبكة مترو الرياض 85 محطة، إلى جانب شبكة حافلات تستعمل مزيجًا من الطاقة الكهربائية والوقود التقليدي. وأوضح الرميح أن مترو الرياض يُعد أكبر شبكة مترو أُنشئت في وقت واحد، مبينًا أن الإقبال على النقل العام يعكس تحولًا في أنماط التنقل رغم التوقعات السابقة باستمرار اعتماد السكان على السيارات الخاصة.

تجارب الهيدروجين وتنويع مصادر الطاقة

أشار الرميح إلى أن خفض الانبعاثات الكربونية يمثل أحد التحديات الرئيسية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، الذي يستحوذ على نحو 30% من الطلب العالمي على الطاقة. ولتحقيق هذا الهدف يلزم تبني حلول وتقنيات متعددة تتناسب مع طبيعة كل وسيلة نقل واحتياجاتها التشغيلية.

في هذا السياق، اختبرت المملكة قطارًا يعمل بالهيدروجين في ظروف بيئية قاسية للتحقق من جدوى التقنية، كما اختبرت شاحنات تعمل بالهيدروجين وسفنا كهربائية، ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة المستخدمة في النقل.

وبيّن أن الطيران والنقل البحري من أصعب القطاعات في خفض الانبعاثات الكربونية، نظرا لحاجتهما إلى بنية تحتية عالمية متكاملة للتوزيع والتخزين، بالإضافة إلى طبيعة الرحلات الطويلة التي تتطلب مصادر طاقة عالية الموثوقية.

وشدد على ضرورة مراعاة توافر مصادر الطاقة وتكلفتها وموثوقيتها وسلامتها عند تطوير حلول النقل المستقبلية، محذرًا من مخاطر وتكاليف الاعتماد على مصدر واحد للطاقة على المستوى العالمي، وموضحًا أن تنويع المصادر يعزز مرونة منظومات النقل واستدامة إمداداتها.

الهدف للوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060

أكد أن جهود تطوير تقنيات النقل تندرج ضمن مستهدف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري للانبعاثات بحلول عام 2060، في إطار مبادرة السعودية الخضراء. وأوضح أن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية تشمل مبادرات في قطاعات الطيران والنقل البحري والسكك الحديدية والطرق والنقل البري، مما يعزز دور sector في تحقيق المستهدفات البيئية.

وأضاف أن مرونة منظومة النقل والخدمات اللوجستية تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار حركة الأفراد والبضائع رغم التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، مستندً إلى تكامل شبكات المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية.

الشراكة مع القطاع الخاص ومشاريع النقل

وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضح الرميح أن المملكة تعتمد نماذج متنوعة للشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق طبيعة كل مشروع ومتطلباته التمويلية والتشغيلية، مؤكدًا أن الفرص المطروحة تستهدف المستثمرين المحليين والدوليين.

ويستند قطاع الموانئ إلى عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب عقود امتياز طويلة الأجل في معظم الموانئ. وفي قطاع المطارات، يجري تنفيذ مشروعات بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من بينها مطار المدينة المنورة، بالإضافة إلى طرح مشروعات مطارات الطائف والقصيم وأبها.

وقال إن مشروع مطار أبها وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا من إجراءات الترسية، كما يجري العمل على تطوير شراكات في قطاع السكك الحديدية الذي يضم مشروعات جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص.

أما النقل البري، فيعتمد على القطاع الخاص، ويشمل تشغيل شبكة الحافلات بين المدن من خلال عقود امتياز.

وتتبنى الوزارة، وفق نائب الوزير، ثلاثة مسارات لتمويل وتنفيذ مشروعات النقل: مشروعات تمولها الحكومة، ومشروعات تنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص مع إمكانية تقديم دعم حكومي، وأخرى يتولى القطاع الخاص تنفيذها بالكامل.