الرئيسيةمحلياتالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ونيوم...
محليات

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ونيوم يعلنان أول ولادة للضبع المخطط بعد إعادة توطينه

17/08/2026 17:04

سجّل المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع مشروع نيوم، أولى ولادات الضبع المخطط داخل محمية نيوم الطبيعية، بعد إعادة توطين أربعة أفراد من هذا النوع فيها. ويُعد هذا الحدث دليلاً على قدرة الضباع على التأقلم مع البيئة الجديدة والتكاثر في البرية، ضمن برامج المركز الرامية إلى إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، بما في ذلك الأنواع المفترسة، ودعم استعادة أدوارها الطبيعية في النظم البيئية.

تأهيل دقيق قبل الإطلاق

قبل عملية الإطلاق، خضع زوجان من الضبع المخطط لبرنامج تأهيل ورعاية في مركز الإيواء التابع للمركز، تضمن فحوصاً بيطرية ومتابعة صحية، وتهيئة الكائنات للانتقال إلى البيئة الطبيعية. كما أجرى فريق مختص من المركز تقييماً ميدانياً لموقع إعادة التوطين للتأكد من جاهزيته وملاءمته البيئية لاستقبال الضباع.

نقل وإطلاق تحت المراقبة

في نوفمبر 2025، نُقلت الضباع إلى محمية نيوم الطبيعية تحت إشراف الفرق البيطرية بالمركز، وأُطلقت في المواقع المهيأة داخل المحمية. واستمرت متابعتها باستخدام أطواق التتبع والكاميرات الحقلية والرصد الميداني، بالتزامن مع تطبيق خطة تغذية مدروسة بالتنسيق بين المركز ونيوم، لتعزيز السلوك الغذائي الطبيعي للضباع ودعم تكيفها مع ظروف الموئل بعد الإطلاق.

ولادة أول صغير في أغسطس 2026

مع استمرار أعمال المتابعة، وثقت الفرق خروج أنثى الضبع من الجحر برفقة صغيرها للمرة الأولى في أغسطس 2026. وأظهرت الأم سلوكاً طبيعياً في رعاية صغيرها وحمايته، فيما يتمتع المولود بصحة جيدة، وتواصل الفرق المختصة متابعة حالته ونموه.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان، أن تسجيل أول ولادة للضبع المخطط بعد إعادة توطينه يمثل محطة مهمة ضمن برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها، ويعكس تكامل العمل العلمي الذي يبدأ بالإكثار والتأهيل، ويمتد إلى تقييم الموائل واختيار المواقع المناسبة والرصد المستمر بعد الإطلاق، مشيراً إلى أن التعاون مع نيوم يقدم نموذجاً للتكامل مع المشاريع الكبرى في حماية الأنواع وإكثارها وإعادة توطينها وفق أسس علمية.

وأضاف أن المركز حقق نتائج مهمة في إكثار الضبع المخطط تحت الرعاية البشرية، تمثلت في تسجيل ولادة عدد من الجراء في مراكز الإكثار التابعة له، مؤكداً أن إعادة توطين الأنواع في موائلها الطبيعية تمثل مرحلة متقدمة نحو تكوين تجمعات قادرة على الاستقرار والتكاثر في البرية واستعادة أدوارها في النظم البيئية.

ويؤدي الضبع المخطط دوراً بيئياً مهماً من خلال التغذي على الحيوانات النافقة والجيف، فيما شهدت أعداده في بعض مناطق انتشاره تراجعاً نتيجة عدد من التهديدات، من أبرزها الصيد والتسميم. ويواصل المركز تنفيذ برامج إكثار الأنواع الفطرية وإعادة توطينها وفق منهجيات علمية تشمل التأهيل والرعاية البيطرية وتقييم الموائل والرصد بعد الإطلاق، بالتعاون مع الشركاء في المنظومة البيئية والمشاريع الكبرى، بما يسهم في استعادة الأنواع الفطرية وتعزيز استدامة التنوع الأحيائي في المملكة.