الرئيسيةمحلياتوزارة السياحة تُلزم المنشآت بالشفافية وتطبيق...
محليات

وزارة السياحة تُلزم المنشآت بالشفافية وتطبيق الدفع الإلكتروني في جميع الخدمات

21/05/2026 11:01

أطلقت وزارة السياحة دليل “حقوق والتزامات المستثمرين والمشغلين في قطاع السياحة” الذي يحدد مجموعة واسعة من الشروط التي تنظّم أنشطة مرافق الضيافة السياحية، وخدمات السفر والسياحة، والإرشاد السياحي. يتضمن الدليل أكثر من أربعين التزامًا موزعة على ثلاث فئات رئيسية: مرافق الضيافة، خدمات السفر والسياحة، والإرشاد، وتشمل الالتزامات ما قبل تقديم الخدمة، وأثناءها، وبعدها، إلى جانب اشتراطات الترخيص والتشغيل وحماية حقوق السائح.

الالتزام بالأنظمة الوطنية في مرافق الضيافة

فيما يخص مرافق الضيافة السياحية، شددت الوزارة على ضرورة حصول المنشآت على التراخيص النظامية، واستيفائها لمتطلبات السلامة والتصنيف، وربطها إلكترونيًا بالأنظمة الوطنية مثل “شموس” والمنصة الوطنية للرصد السياحي. كما طُلب من المرافق إظهار شهادات الترخيص والتصنيف في أماكن واضحة داخل المنشأة.

إلى جانب ذلك، يلزم المنشآت عرض قوائم أسعار مفصلة باللغتين العربية والإنجليزية، وتوفير خدمات الدفع الإلكتروني، مع منع استعمال صور دعائية لا تعكس الواقع الفعلي للمرفق.

تفاصيل تجربة السائح داخل المنشأة

امتدت الالتزامات إلى تفاصيل تجربة النزيل، حيث يجب على المنشأة تسليم مستند الحجز الذي يتضمن الأسعار، سياسات الإلغاء والتعديل، والخدمات المقدمة. كما تُلزم المنشآت بإبلاغ السائح بأي تعديل في تصنيف المرفق أو أعمال صيانة قد تؤثر على إقامته.

كما حُرِّمت أي ممارسة لإجبار السائح على حجز أكثر من ليلة واحدة، ويجب المحافظة على مقتنياته الشخصية وإبلاغ الجهات المختصة عن أي حوادث تتعلق بالأمن والسلامة.

حماية حقوق السائح وتوفير بدائل مناسبة

في سياق حماية حقوق السائح، فرضت الوزارة على المنشآت تقديم وحدات بديلة مساوية أو أعلى تصنيفًا عند تعذر تقديم الخدمة أو انقطاع الخدمات الأساسية. وفي حال عدم تمكين السائح من تسجيل الدخول أو تأثر إقامته بسبب ظروف تشغيلية أو تنظيمية، تُعاد المبالغ المدفوعة.

كما تُؤكد الوزارة على ضرورة حفظ خصوصية السائح، وعدم مشاركة معلوماته، وعدم خصم أي مبالغ من بطاقته الائتمانية بعد مغادرته وإغلاق الفاتورة.

التزامات خدمات السفر والسياحة والإرشاد

بالنسبة لشركات ومكاتب السفر والسياحة، تُلزم الوزارة بضرورة التعامل فقط مع جهات مرخصة، والالتزام بالاشتراطات الأمنية والصحية، وتطبيق البرامج السياحية وفق الأنظمة المعتمدة. ويُشترط الرد على استفسارات وشكاوى السائح على مدار الساعة، والتحقق من صحة البيانات الشخصية المرتبطة بالحجوزات وتذاكر السفر، مع توفير بدائل مناسبة أو استرجاع المبالغ المدفوعة عند الإخلال بالخدمة المتفق عليها.

أما فيما يخص الإرشاد السياحي، فتقتصر مهنة الإرشاد على المرشدين الحاصلين على تراخيص نظامية، مع إلزامهم بدقة المعلومات المقدمة وعدم الإضرار بسمعة المملكة أو تقديم معلومات مضللة. كما يُطلب منهم الالتزام بالأخلاق المهنية، والحفاظ على سرية بيانات السياح، وإبلاغ الجهات المختصة عن أي حوادث أمنية أو سلامية تحدث أثناء الجولات.

يُشير المختصون إلى أن هذه الالتزامات تمثل نقلة تنظيمية هامة في القطاع السياحي، خاصةً مع تزايد أعداد الزوار وتوسع الاستثمارات السياحية في مختلف مناطق المملكة. وتُسهم الضوابط الجديدة في رفع جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتقليل النزاعات بين مقدمي الخدمات والسياح، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 203{0}2030 التي تسعى لجعل السياحة أحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني.

آثار جديدة على السوق السياحي الوطني

من المتوقع أن تُحدث هذه الإجراءات تأثيرًا إيجابيًا على ثقة السائحين، وتُعزز القدرة التنافسية للمنشآت السعودية على الصعيد المحلي والعالمي، مع تعزيز دور التكنولوجيا في تحسين تجربة الزائر وضمان حقوقه.