زيارة محتملة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى كوريا الشمالية وتطورات دبلوماسية إقليمية متعددة

أفادت وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية، في وقت متأخر من يوم الأربعاء، أن الرئيس الصيني شي جينبينغ قد يخطط لزيارة كوريا الشمالية خلال الأسبوع المقبل، وفق ما نقلته الوكالة عن مسؤول حكومي كبير. وأضافت الوكالة أن مصدرًا حكوميًا آخر صرح بأن فريقًا من مسؤولي الأمن والبروتوكول الصيني قد زار العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ مؤخرًا، ما يعزز الاحتمالات بتحديد موعد للزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (حزيران).
الزيارة المتوقعة للزعيم الصيني إلى بيونغ يانغ
تشير هذه التقارير إلى أن الزيارة قد تُعقد في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الصين وكوريا الشمالية، وتأتي في ظل علاقات تاريخية وثيقة تجمع البلدين. لم تُحدِّد الوكالة أي تفاصيل إضافية حول جدول الأعمال أو الأطر الدبلوماسية التي قد تُناقش خلال الزيارة، إلا أن توقيتها المحتمل في أواخر مايو أو أوائل يونيو يفتح المجال أمام تحركات دبلوماسية إقليمية متقاربة.
حملة إعلانية غير تقليدية في نيودلهي للذكرى الأمريكية الـ250
في سياق آخر، انتشرت في شوارع العاصمة الهندية نيودلهي ما يقرب من مئة عربة “توك توك” مُزيَّنة بملصقات تحمل صورة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ورمز تمثال الحرية، احتفالًا بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة “إندبندنت” أن هذه الحملة الإعلانية أُطلقت بجهود سفير الولايات المتحدة لدى الهند، سيرجيو غور، كجزء من مبادرة أوسع لإحياء الذكرى الأمريكية وترويج قيم الحرية.
سفارة الولايات المتحدة عبرت عن الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشعار “الحرية تتحرك… حرفيًا!”، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات في شوارع دلهي. وقد أشار بعض سائقي العربات إلى أن قبولهم للمشاركة جاء بدافع عملي أو حافز بسيط، مثل علبة شاي أو الحاجة إلى تغطية مظلة مكسورة.
بيان مشترك بين روسيا والصين حول مخاطر «قانون الغاب»
في تطور دبلوماسي آخر، أصدر كل من الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانًا مشتركًا عبر مكتب الرئيسين، محذرين فيه من خطر عودة النظام الدولي إلى ما يُسمى «قانون الغاب». جاء البيان في ظل تزايد تعقيد الأوضاع العالمية وتحديات جديدة تواجه أجندة السلام والتنمية، مشيرًا إلى فشل بعض الدول في محاولة فرض مصالحها على الساحة الدولية بروح استعمارية.
أكد الرئيس الصيني أن استئناف العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط سيكون “غير مناسب”، مشددًا على ضرورة التوصل إلى وقف كامل للحرب في الخليج. وأشار إلى أن الوضع هناك على مفترق طرق بين الحرب والسلم، داعيًا إلى مواصلة المفاوضات كأولوية قصوى.
من جانبه، أعرب الرئيس الروسي بوتين عن ارتقاء العلاقات الثنائية إلى “مستوى غير مسبوق”، معتبرًا التعاون بين البلدين نموذجًا للشراكة الشاملة والاستراتيجية الحقيقية. وأكد أن التضافر الاقتصادي بين روسيا والصين يُظهر “زخمًا قويًا وإيجابيًا” رغم التحديات الخارجية.
قمة روسية-صينية في بكين وتوسيع الشراكة الاستراتيجية
تستضيف العاصمة الصينية بكين قمة بين الرئيسين بوتين وشي جينبينغ، حيث يجري تبادل للآراء حول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، إلى جانب قضايا الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة وتحديات النظام الدولي. خلال القمة، صرح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف بأن القمة ستركز على “توسيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة” وتفعيل آليات جديدة لتنسيق السياسات الإقليمية والدولية.
تكتسب القمة أبعادًا جيو-اقتصادية مهمة في ظل الصراعات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد مسارًا رئيسيًا لتوريد الطاقة إلى الصين. من بين القضايا المطروحة مشروع خط غاز “قوة سيبيريا 2″، الذي يهدف إلى نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا لتغطية النقص في إمدادات الطاقة الأوروبية، بالإضافة إلى توسيع التجارة بالروبل واليوان لتقليل الاعتماد على الدولار وتجاوز العقوبات الغربية.
من المتوقع أن يوقع الزعيمان ما يقارب أربعين وثيقة مشتركة لتعزيز الشراكة المتعددة الأقطاب وتثبيت نظام اقتصادي يقلل الاعتماد على المنظومة المالية الغربية.





