الرئيسيةمحلياتشخصية جامعة الملك سعود: ضرورة الحفاظ...
محليات

شخصية جامعة الملك سعود: ضرورة الحفاظ على هويتها الشاملة

21/07/2026 23:01

المكانة التاريخية للجامعة

تشير الأوساط الأكاديمية إلى أن جامعة الملك سعود تحتل مكانة مميزة ضمن مؤسسات التعليم العالي في المملكة، إذ تعد أول جامعة أُسِّست تاريخياً وتستند في بنائها إلى خبرات أكاديميين بارزين أسهموا في وضع foundations عالية المستوى، ما جعلها نموذجاً يُحتذى به للجامعات اللاحقة وأعطاها صفة “الجامعة الأم\).

كلية الآداب كأول نبتة

كانت كلية الآداب أول كلية تُنشأ في الجامعة، واعتبرت بذرة المؤسسة التعليمية؛ ولأن كليات الفنون والآداب تحتضن الفلاسفة والمفكرين، فقد ساهمت هذه الكلية في تخريج عدد من قادة الرأي والأدباء والمثقفين الذين أثرّوا في الحياة الثقافية السعودية.

قرارات مثيرة للجدل وتأثيرها

في السنوات الأخيرة لاحظ المتابعون صدور قرارات لا تتفق مع tradition المتوازن التي سارت عليها الجامعة منذ تأسيسها؛ من أبرزها قرار مجلس الإدارة بإلغاء تسمية كلية الآداب عند إنشاء كلية الفنون واستبدالها باسم لا يتماشى مع طبيعة بعض الأقسام ولا مع تاريخها كأول كلية في أول جامعة، مما يضع اسم الكلية وتاريخها في قلب النقاش حول هوية التعليم العالي بالمملكة.

مخاوف من التوجه نحو التخصصات التطبيقية ودور غير الأكاديميين في الإدارة

أضافت الإدارة بياناً سابقاً أوضحت فيه نيتها التركيز على التخصصات التطبيقية بعد ردود فعل منتقدة ومجتمعية رفضت قراراتها التي زعمت تراجعها عنها؛ هذا البيان يُفسر على أنه مساس بشخصية الجامعة كجامعة شاملة شبيهة بمكانة جامعة أكسفورد في بريطانيا التي حافظت على هويتها رغم تحولات الليبرالية الجديدة التي وصفها الكاتب النرويجي لين ستالسبيرج. كما يثير انضمام أفراد ذوي خبرة خاصة من القطاع الخاص إلى مجلس الإدارة دون خلفية أكاديمية تساؤلاً حول مدى ملاءمة مثل هذه التعيينات لإدارة مؤسسة أكاديمية حكومية، خوفاً من أن تتحول الأهداف المادية إلى المحور الرئيسي على حساب الرسالة العلمية والتعليمية.