منصة 'حافظ' الرقمية تحقق قفزة في ضبط مخالفات الآبار بالمملكة

أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن حماية مصادر المياه الجوفية وضمان استدامتها تمثل أولوية ضمن منظومة إدارة الموارد المائية في المملكة، وذلك عبر تنظيم أعمال الحفر والتعميق، وتشديد الرقابة على مصادر المياه واستخداماتها، واستخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء للحد من الحفر غير النظامي وتحسين كفاءة الاستهلاك وتعزيز استدامة الموارد المائية للأغراض الزراعية والأنشطة الاقتصادية والتنموية.
جاء ذلك رداً على استفسار حول آلية أعمال حفر الآبار وتنظيم استخدام المياه الجوفية، أوضحت خلاله الوزارة أن منصة “حافظ” تشكل منظومة رقمية متكاملة تهدف إلى استدامة مصادر المياه وتعزيز الامتثال لنظام المياه ولائحته التنفيذية والشروط والضوابط المنظمة. وأشارت إلى أن المنصة تعمل كالقلب التقني لمراقبة مصادر المياه في المملكة من خلال التكامل مع مجموعة من الأنظمة والمنصات داخل الوزارة، والاستفادة من تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي إلى جانب أدوات رصد المخالفات.
رقابة ذكية عبر منصة حافظ
تتولى المنصة تنظيم ومراقبة مصادر المياه واستخداماتها، الجوفية والسطحية على حد سواء، من خلال الرقابة الميدانية على آبار المياه الجوفية ومنشآت حصاد مياه الأمطار والسيول، ومتابعة تحركات معدات حفر الآبار والتأكد من عدم تحركها إلا بموجب رخصة صادرة من الوزارة. كما تشمل مهامها الرصد المستمر لمستويات استهلاك المياه والحد من التلاعب بأجهزة التتبع، واستقبال بيانات أجهزة تتبع الحفارات وعدادات الآبار وتحليلها، إلى جانب بناء قواعد بيانات شاملة وتطوير نظم المعلومات الجغرافية وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات.
وتقوم الوزارة بتنظيم إجراءات تصاريح حفر الآبار وتعميقها عبر منصة “نما” الإلكترونية لضمان تنفيذ الأعمال وفق المقاييس الفنية المعتمدة. وتشمل إجراءات الرقابة التعامل مع البلاغات الواردة عبر القنوات الرسمية، وتنفيذ جولات دورية ومفاجئة، وضبط أجهزة الحفر غير المرخصة، وتطبيق الغرامات وفق نظام المياه ولائحته التنفيذية.
إجراءات رقابية ميدانية
أكدت الوزارة أن تركيب أجهزة التتبع على الحفارات ومعدات حفر الآبار يهدف إلى تحقيق الإدارة المثلى للموارد وترشيد استخدام المياه الجوفية غير المتجددة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن مبادرة تنظيم استهلاك مياه الآبار الجوفية والسطحية، وهي إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني.
وكشفت الوزارة عن تحقيق برنامج “حافظ” عدداً من المؤشرات خلال عام 2025، أبرزها ارتفاع طلبات التراخيص المائية بنسبة 1300% مقارنة بعام 2024، وزيادة رصد مخالفات مصادر المياه بأكثر من 900%. كما تحسنت مدة ضبط المخالفات من 7 أيام إلى يوم واحد، وتراجعت مدة الاستجابة للبلاغات من 5 أيام إلى 12 ساعة، فيما نفذ البرنامج أكثر من 15 ألف زيارة ميدانية توعوية، وأرسل أكثر من 65 ألف رسالة نصية لأصحاب المزارع ومستخدمي مصادر المياه.
ومنذ إطلاق البرنامج في مايو 2025، نُفذت 14.859 جولة ميدانية، قطعت خلالها الفرق الرقابية أكثر من 3.6 ملايين كيلومتر، فيما سجل استهلاك المياه الجوفية انخفاضاً بنسبة 6.61%.
مؤشرات أداء برنامج حافظ
وفي جانب تمكين المقاولين، أسهمت المنصة في ربط المقاولين المرخصين بأصحاب الآبار، وبلغ عدد رخص الحفر 544 رخصة، فيما وصلت القيمة الإجمالية للعقود المبرمة مع القطاع الخاص لتطوير المنصة إلى 88 مليون ريال لمدة ثلاث سنوات.
وأكدت الوزارة أن مؤشرات “حافظ” تعكس أثر تكامل العمل الرقابي والتنظيمي والتوعوي والتقني في حماية الموارد المائية ورفع مستوى الامتثال، مع استمرار تطوير أدوات الرقابة وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.





