مسيرة التنمية المحلية في 2025-2026: مشروعات، قرارات وأرقام تعكس تحولات حياة المواطنين

السكن والعقار
شهدت الأشهر الأخيرة من عام 2025 صدور موافقة مجلس الوزراء على النظام المحدث الذي يسمح لغير السعوديين بتملك العقارات، وتزامن ذلك مع قرارات أخرى تؤثر على السوق والخدمات. وفي الأحساء تم توقيع عقود استثمارية بالقطاع البلدي بقيمة 1.5 مليار ريال بالإضافة إلى تسليم وحدات سكنية. كما دُشنت في منطقة الباحة مشاريع بلدية وإسكانية بقيمة 238 مليون ريال، مع وضع حجر الأساس لمبادرات مستقبلية تصل قيمتها إلى 768 مليون ريال.
أدخلت اللائحة التنفيذية للأراضي البيضاء حيز التنفيذ، وفرضت رسوماً سنوية قد تصل إلى 10 % من قيمة الأرض. وفي سبتمبر 2025 انطلقت “منصة التوازن العقاري” لاستقبال طلبات المواطنين لشراء الأراضي السكنية، وفي نفس الشهر صدرت أحكام نظامية تضبط العلاقة بين المؤجر والمستأجر ضمن إطار التوازن العقاري بالرياض.
واصل الصندوق العقاري إيداع نحو مليار و61 مليون ريال لمستفيدي برنامج الدعم السكني عن شهر أكتوبر 2025، بينما شهد القطاع العقاري في نوفمبر 2025 اتفاقيات إعادة تمويل بقيمة 10 مليارات ريال وعقود شراكة بقيمة 231 مليون ريال تهدف إلى تعزيز الرقابة البلدية وتحسين الخدمات.
التعليم والصحة والدعم المالي
في مجال التعليم، أصدر مجلس الوزراء موافقته على تطبيق فصلين دراسيين في مدارس التعليم العام للأعوام الأربعة القادمة، واعتمد العنوان الوطني مصدراً وحيداً للعنونة. واكتفى هذا الإطار بتنظيم العملية التعليمية والخدمات المرتبطة بعناوين المدارس والمنازل والمنشآت.
خلال العام تم إطلاق مشروعات تعليمية في الرياض تجاوزت قيمتها مليار ريال، بالإضافة إلى برامج أكاديمية وثقافية. وفي مارس 2026 تم إعلان السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي والسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية، ما يربط المدرسة بالصحة والحماية والرعاية.
أما في القطاع الصحي فقد وافق مجلس الوزراء على تنظيم مركز الإحالات الطبية وتنظيم المعهد الوطني لأبحاث الصحة في أكتوبر 2025. وفي مارس 2026 تم اعتماد ذات السياستين الوطنيتين للتغذية الصحية وحماية الطفل، مما يضع هذين الملفين في صميم اهتمام الأسرة والبيئة التعليمية.
على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وجهت السلطات في ديسمبر 2025 بتمديد عمل برنامج حساب المواطن والدعم الإضافي للمستفيدين لمدة عام مع استمرار فتح التسجيل. במקביל، تم إقرار الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026 بإجمالي نفقات بلغ 1.3128 تريليون ريال وإيرادات بلغت 1.1474 تريليون ريال.
كما أعلن في نوفمبر 2025 اكتمال توظيف 60 ألف مواطن ومواطنة خلال أربع سنوات ضمن العقود التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، وفي يونيو 2026 توسعت مبادرة ساعات العمل المرنة لتشمل ستة مناطق عمل في الرياض، من بينها كافد، المدينة الرقمية، حي السفارات، ليسن فالي، جرانادا بزنس وواجهة روشن.
الخدمات الأساسية والنقل والحج
في نهاية عام 2025 وضع حجر الأساس للممر اللوجستي الذي يربط ميناء جدة الإسلامي بالمنطقة اللوجستية بالخمرة، وتم تدشين المخطط العام لمطار الملك فهد الدولي مع حزمة مشروعات تطويرية بقيمة 1.6 مليار ريال.
في أغسطس 2025 شهدت منطقة تبوك تدشين ووضع حجر أساس لـ48 مشروعاً بيئياً ومائياً وزراعياً بقيمة تجاوزت 4.4 مليار ريال. وخلال أكتوبر ونوفمبر 2025 نفذت المنطقة الشرقية 122 مشروعاً بيئياً ومائياً وزراعياً بتكلفة تجاوزت 28.8 مليار ريال، بينما نفذت منطقة الرياض 181 مشروعاً من نفس النوع بتكلفة تجاوزت 38.1 مليار ريال لخدمة مدن ومحافظات المنطقة.
أنهت شركة المياه الوطنية مشروع استبدال خطوط مياه شمال الرياض بتكلفة تجاوزت 70 مليون ريال. وفي نوفمبر 2025 دشنت أمانة منطقة القصيم مشاريع بلدية تتجاوز قيمتها 2.2 مليار ريال، وفي مايو 2026 كشفت المنطقة الشرقية عن مشاريع تنموية واستثمارية جديدة تتجاوز ملياري ريال.
في مجال النقل، شهد أواخر عام 2025 محافظة الزلفي اتفاقية لإنشاء وتشغيل محطة قطارات للركاب، ونقل موسم الحج 1.9 مليون راكب عبر قطار المشاعر المقدسة. كما توسعت مشروعات النقل والخدمات اللوجستية داخل المدن لربط حركة السكان والسلع بالمراكز الحضرية والخدمية.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت في يونيو 2026 مبادرة ساعات العمل المرنة في ست مناطق عمل بالرياض، بهدف تنظيم الحركة اليومية داخل مناطق الأعمال وتوزيع أوقات العمل.
الخدمات المحلية وتأثيرها على الحياة اليومية
عند النظر إلى مجمل التطورات يتضح أن العام شهد عدداً كبيراً من القرارات والمشروعات التي تجاوزت كونها أخباراً إدارية لتقترب من تفاصيل الحياة اليومية: تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وتطوير الدعم السكني، وتمديد حساب المواطن، وإقرار نظام الفصلين الدراسيين، واعتماد العنوان الوطني، وسياسات التغذية وحماية الطفل، ومشروعات المياه والطرق والنقل، ومئات المشروعات البلدية والبيئية في جميع المناطق.
هذه الملفات المختلفة تلتقي عند نقطة واحدة وهي تقديم الخدمة التي تصل إلى المواطن في منزله أو مدرسته أو مكان عمله أو طريقه أو مدينته.
في مناسبة اليوم الوطني يكتسب هذا المشهد أهمية خاصة، إذ لا تقتصر القراءة على المشروعات التي تغير شكل المدن بل تمتد إلى القرارات الصغيرة والكبيرة التي تعيد تنظيم علاقة المواطنين والمستفيدين بالخدمة، وتمنح الأسرة أدوات أوضح في التعليم والسكن والدعم، وتحسن البنية الأساسية التي تتحرك فوقها الحياة كل يوم. وبين يوم ويوم وطني يتكشف سجل واسع لهذه التحولات المحلية، من التنظيمات إلى المشروعات، ومن القرارات إلى الخدمات، في مشهد تتقاطع فيه ملفات الحياة اليومية على امتداد مناطق المملكة.





