الرئيسيةمحلياتمشعل الزايدي: اليوم الوطني يعكس مسيرة...
محليات

مشعل الزايدي: اليوم الوطني يعكس مسيرة السعودية من التوحيد إلى النهضة الشاملة

23/09/2026 05:02

الحرمين وخدمة الحجاج والمعتمرين

المملكة تُعتبر قبلة المسلمين وتوجههم للعالم، وتحتضن الحرمين الشريفين ما يمنحها مكانة دينية وتاريخية بارزة. يزورُها قاصدون من شتى الدول فيجدون الأمن والاستقرار والطمأنينة، إلى جانب ما تشهده من مشروعات تنموية وخدمات متطورة تُؤمّن بيئة آمنة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

أكد المتحدث أن الدولة أولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل اهتمامها، وسخرت كل ما يلزم لإعمارهما وتوسيعهما وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزائرين. ما شهده مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة من مشاريع ضخمة يعكس حجم الاهتمام الذي توليه القيادة لخدمة ضيوف الرحمن.

وأوضح أن أعمال التوسعة والتطوير لم تقتصر على المباني والمرافق فقط، بل شملت منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم والنقل والإرشاد والرعاية، مما أسهم في تحسين تجربة الحاج والمعتمر والزائر وتوفير أجواء من الأمن والطمأنينة أثناء أداء المناسك.

خدمة الحرمين تمثل مسؤولية عظيمة تتوارثها القيادة السعودية منذ تأسيس الدولة، وهي امتداد لمكانة الحرمين في نفوس المسلمين وحرص المملكة على إظهارهما بأفضل صورة، مع توفير كل ما يحتاجه قاصدو بيت الله الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.

التعليم وبناء الإنسان

منذ تأسيسها أولت حكومة المملكة نشر العلم وتعليم أبناء الوطن اهتمامًا كبيرًا، فأنشأت المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم، ودعمت العلوم والآداب والثقافة والبحث العلمي، وحافظت على التراث الإسلامي والعربي.

استطاعت أن تبني منظومة تعليمية متطورة تتيح لأبنائها فرصًا واسعة للتعلم والتأهيل والمشاركة في مسيرة التنمية. الإنسان السعودي كان ولا يزال محورًا أساسيًا في عملية البناء، والاستثمار في أبناء الوطن يُعدّ أحد أهم مقومات استمرار النهضة وتحقيق تطلعات المستقبل. تطور التعليم والمعرفة والتقنية والبحث والابتكار أسهم في إيجاد جيل قادر على التعامل مع المتغيرات العالمية والمشاركة في المشروعات والمبادرات الوطنية والاستفادة من الفرص المتاحة في المرحلة الحالية.

الرؤية الاقتصادية ودور الشباب

أشار إلى أن توحيد هذه البلاد على يد الملك عبدالعزيز- رحمه الله- يمثل تجربة تاريخية بارزة انتقلت بها المملكة من مرحلة التفرق وعدم الاستقرار إلى دولة موحدة تنعم بالأمن والأمان والاستقرار. ذكرى التوحيد مناسبة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بجهود المؤسس ورجاله وتضحياتهم، وغرس معاني الوفاء في نفوس النشء، وتعزيز الشعور بالفخر والانتماء الوطني، والمحافظة على المبادئ والقيم التي قامت عليها هذه البلاد.

من الضروري أن يدرك الشباب حجم التحولات التي مرت بها المملكة، وأن يستشعروا مسؤوليتهم في المحافظة على المكتسبات الوطنية والمساهمة في بناء المستقبل، إذ لم تكن المنجزات لتصل إلى ما هي عليه اليوم إلا بتكاتف أبناء الوطن وإخلاصهم في العمل.

ونوّه بالحراك الاقتصادي والفكري والتقني والإعلامي الذي تشهده المملكة، مؤكدًا أن البلاد مقبلة على مرحلة مختلفة في مختلف الجوانب تتطلب مواكبة التطورات والاستفادة من الفرص المتاحة أمام القطاعين العام والخاص. مستهدفات رؤية المملكة 2030 أسهمت في تعزيز التوجه نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكامل على الإيرادات النفطية، والاستفادة من الثروات والإمكانات المتنوعة التي تمتلكها المملكة، حيث أصبحت قطاعات الصناعة والسياحة والتعدين والتقنية والخدمات اللوجستية والاستثمار وغيرها مجالات مهمة في الاقتصاد الوطني.

أضاف أن المملكة تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، وأن استثمارها بصورة فاعلة سيسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من الفرص أمام أبناء وبنات الوطن، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور القطاع الخاص ورجال الأعمال والمستثمرين في دعم المشاريع التنموية وتوفير فرص العمل والمشاركة في تحقيق مستهدفات التنمية.

وأكد أن الشباب السعودي يمثلون عنصرًا أساسيًا في المرحلة التنموية الحالية، إذ إن ما يمتلكه أبناء وبنات الوطن من قدرات ومهارات يشكل ركيزة مهمة لتنفيذ المشاريع والمبادرات المستقبلية. لفت إلى أهمية مواصلة تأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم في المجالات الحديثة خصوصًا التقنية والابتكار وريادة الأعمال، والاستفادة من طاقاتهم لبناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة، مؤكدًا أن نجاح الخطط التنموية يرتبط بقدرة أبناء الوطن على المشاركة الفاعلة فيها.

الأمن والاستقرار والمنجزات الوطنية

أشار إلى أن جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز- حفظهما الله- خلال السنوات الماضية عكست حرص القيادة على تعزيز أمن المملكة واستقرارها ومواصلة مسيرة التنمية، إلى جانب دعم التعاون والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

المملكة تسير وفق مبادئ واضحة في علاقاتها مع مختلف دول العالم، وتحرص على تعزيز التعاون والحوار، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والمحافظة على أمنها واستقرارها، مشيرًا إلى أن الأمن يمثل الأساس الذي تستند إليه التنمية والاستثمار والازدهار.

وتطرق إلى أن ذكرى اليوم الوطني تستحضر التحول الكبير الذي شهدته المملكة منذ عهد المؤسس، حيث انتقلت البلاد إلى مرحلة من الأمن والاستقرار والتنمية بعد أن كانت بعض مناطقها تعاني من الخوف وعدم الاستقرار.

وقال إن هذه المناسبة تأتي والمملكة تعيش مرحلة متقدمة من التطور والازدهار في مختلف المجالات، مؤكدًا أن المنجزات الحضارية التي تحققت خلال العقود الماضية أرست قاعدة متينة لحاضر مزدهر ومستقبل أكثر إشراقًا.

وأضاف أن ما تشهده المملكة من مشروعات ومبادرات تنموية يمثل امتدادًا لمسيرة الخير والنماء التي بدأت منذ عهد الملك عبدالعزيز- رحمه الله- واستمرت على أيدي أبنائه من بعده، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان- حفظهما الله.

واختتم الشيخ مشعل بن سرور الزايدي حديثه بالتأكيد على أن اليوم الوطني مناسبة للفخر والاعتزاز بما تحقق، ومواصلة العمل والعطاء، والمحافظة على أمن الوطن ومكتسباته، والمشاركة في بناء مستقبله، رافعًا أسمى التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة والشعب السعودي، سائلًا الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.