الرئيسية›محليات›الزراعة السعودية: مساهمة الناتج المحلي تقفز...
محليات

الزراعة السعودية: مساهمة الناتج المحلي تقفز من 74 إلى 124 مليار ريال

23/10/2026 07:01

يستعرض مسؤولون وخبراء ومختصون، خلال جلسات المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة المصاحب للمعرض الزراعي السعودي 2026 المنعقد حالياً في الرياض، أبرز إنجازات التحول الاستراتيجي الذي يشهده القطاع الزراعي في المملكة. وتشمل هذه الإنجازات نمواً ملحوظاً في الإنتاج والمساهمة الاقتصادية، ورفع نسب الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى جهود ترشيد استهلاك المياه، وتوطين التقنيات الحديثة، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية، بما يخدم الأمن الغذائي ويحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

نمو المساهمة الاقتصادية والإنتاج

ألقى وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للزراعة الدكتور سليمان بن علي الخطيب كلمة رئيسية شدد فيها على أهمية تعزيز الشراكات المحلية والدولية، وتبني الحلول المستدامة لمواجهة التحديات الزراعية. ودعا إلى ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وتوطين التقنيات، وتنويع مصادر الإمداد، وزيادة الاستثمارات الزراعية.

من جانبه، استعرض المشرف العام على الوكالة المساعدة للزراعة بالوزارة المهندس عبدالله بن صالح الحوتان مؤشرات النمو في القطاع، موضحاً أن مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت من 74 مليار ريال في عام 2016 إلى 124 مليار ريال في عام 2025. وبلغ الإنتاج النباتي نحو 11.6 مليون طن في 2025، منها حوالي 3 ملايين طن من الفواكه بما في ذلك التمور، في حين بلغ إنتاج الحليب 2.7 مليون طن.

التحول في الزراعة العضوية وتربية النحل

خلال جلسة عرضت “رحلة التحول الاستراتيجي في القطاع الزراعي”، أظهرت المؤشرات نمواً كبيراً في كميات الإنتاج العضوي من 45,630 طناً في 2018 إلى 86,980 طناً في 2025، محققة زيادة نسبتها 90%. كما ارتفع عدد المزارع العضوية من 175 إلى 527 مزرعة، بنمو 201%، وزاد عدد منافذ بيع المنتجات العضوية من 190 إلى 433 منفذاً، بارتفاع 128%. وشهد قطاع تربية النحل طفرة مماثلة، إذ قفز عدد خلايا النحل من 1,582 خلية إلى 27,996 خلية، بينما ارتفع إنتاج العسل من 1.6 ألف طن في 2016 إلى 7.8 ألف طن في 2025.

أداء قطاعات الفواكه واللحوم والدواجن والأسماك

في مجال الفواكه (باستثناء التمور)، بلغ الإنتاج المحلي الإجمالي أكثر من مليون طن في 2025، مقابل واردات بلغت نحو 1.9 مليون طن، وإجمالي طلب محلي قدره 2.9 مليون طن. وتصدرت الحمضيات والزيتون والعنب والمانجو قائمة الفواكه المنتجة، حيث شكلت أكثر من 90% من الإنتاج. ورغم نمو الإنتاج المحلي، ارتفعت الواردات بنسبة 2% بين عامي 2016 و2025، بينما تراجعت الصادرات بسبب زيادة الطلب المحلي.

أما قطاع اللحوم الحمراء، فبلغ الإنتاج المحلي نحو 293 ألف طن، مقابل صافي واردات قدره 281 ألف طن. وسجلت الواردات نمواً بمعدل سنوي مركب 7% خلال الفترة من 2016 إلى 2025، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 1% مع تزايد الاستهلاك المحلي.

وفي قطاع الدواجن، تجاوز الإنتاج المحلي 1.3 مليون طن، مقابل صافي واردات بلغ 483 ألف طن، وإجمالي استهلاك تجاوز 1.79 مليون طن. وأدى التوسع في الإنتاج المحلي إلى خفض الواردات بمعدل سنوي مركب 5% بين 2016 و2025، مع نمو الصادرات بنسبة 8%.

أما قطاع الثروة السمكية، فبلغ الإنتاج المحلي نحو 290 ألف طن في 2025، مقابل صافي واردات قدره 131 ألف طن، ووصل حجم الاستهلاك إلى 421 ألف طن. وساهم التوسع في الإنتاج في استقرار الواردات وزيادة الصادرات بمعدل سنوي مركب 1% خلال السنوات العشر الماضية، ليصل الاكتفاء الذاتي من الأسماك إلى 69% في 2025.

دور القطاع الخاص والتوصيات الختامية

وناقشت جلسة “رؤية 2030 ومستقبل الزراعة في المملكة” دور القطاع الخاص في تعزيز الأمن الغذائي، وتطوير سلاسل الإمداد، وتوطين الصناعات الزراعية، ورفع كفاءة الزراعة المحمية. وكشف الرئيس التنفيذي لشركة الياسين الزراعية، محمد صادق الرمضان، عن خطط لتطوير زراعات الفواكه باستخدام نظم الزراعة الحديثة، تشمل تأسيس مصنع لأنظمة الري المتخصصة، وآخر للأعمدة الخرسانية مسبقة الجهد المستخدمة في إنشاء البيوت المحمية.

وأكدت مخرجات الجلسات أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، وتوسيع الاستثمارات، وتوطين التقنيات، بما يعزز الأمن الغذائي ويرسخ استدامة القطاع الزراعي ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.