الرئيسيةمحلياتجامعتان سعوديتان يدخلان نادي المئة العالمي...
محليات

جامعتان سعوديتان يدخلان نادي المئة العالمي في الجهود المناخية لعام 2026

25/06/2026 05:00

تحتل جامعة الملك عبدالعزيز موقع الصدارة في مجال المبادرات المناخية داخل المملكة، حيث تدير مركزًا متميزًا لأبحاث التغير المناخي. يختص هذا المركز بإنشاء قاعدة بيانات لتوقعات الطقس، ويساهم في إنجاح رؤية 2030. إلى جانب ذلك، تقدم كلية العلوم البيئية بجامعة الملك عبدالعزيز برامج دراسية متقدمة في أقسام الأرصاد والبيئة، وتنسق مع المركز الوطني للأرصاد لتحديث التقنيات، وتشارك بنشاط في حملات عالمية مثل “ساعة الأرض”.

دعم البحث والابتكار في جامعة الأمير محمد بن فهد

تسعى جامعة الأمير محمد بن فهد إلى تعزيز الجهود المناخية من خلال مجموعة من الأسس التي تهدف إلى وضعها على قائمة أعرق الجامعات عالمياً في هذا المجال. تتركز أبرز أنشطتها على تمكين البحث والابتكار، حيث أطلقت برامج منح مخصصة بالتعاون مع مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية، لتغطي تمويل دراسات تستكشف سُبل الحد من آثار التغير المناخي.

كما أدمجت الجامعة مفاهيم الاستدامة ضمن مناهجها، لاسيما في كلية العمارة والتصميم التي تركز على تطوير نماذج حضرية وهندسية قادرة على الصمود أمام التحديات المناخية المتقلبة. إضافة إلى ذلك، أنشأت مختبرات للدراسات المستقبلية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، لتشجيع الشباب على المشاركة وتقديم أفكار مبتكرة لمواجهة القضايا البيئية.

خطط التحول الصافي صفر للجامعات السعودية

تُظهر مؤسسات تعليمية أخرى في المملكة التزاماً واضحاً بالتحول نحو استدامة شاملة، مما يرفع من تصنيفاتها العالمية وفقاً لمبادرة “السعودية الخضراء”. تتبنى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) خريطة طريق تهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2060 أو قبله، وتنفذ جرداً دورياً لغازات الدفيئة لتقليل البصمة الكربونية في الحرم عبر أبحاث تتعلق بأمن الطاقة، وإدارة المياه، وأمن الغذاء.

من جانبها، يدير مركز الاستدامة والمناخ (CSC) بجامعة الأمير سلطان جهود دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في المناهج التعليمية، وتوسيع الشراكات الوطنية، وإدارة الموارد المؤسسية. أما جامعة الطائف فقد اعتمدت سياسة شاملة للاستدامة والعمل المناخي توجه جميع أنشطتها من مشتريات وإدارة مرافق وبحوث أكاديمية لتتوافق مع معايير تصنيف الاستدامة العالمي (QS) وتقييم التايمز (THE).

المقارنة الدولية وتفوق أستراليا

تقدم العديد من الجامعات نماذج ملهمة للتصدي لتغير المناخ عبر الالتزام بخفض الانبعاثات إلى الصفر، وتجديد المباني لتصبح أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وتزويد الطلبة بالمعرفة والمهارات التي تمكّنهم من إحداث تغييرات فردية وإيجابية.

يتجسد هدف التنمية المستدامة رقم 13 للأمم المتحدة في تعزيز العمل المناخي، وهو ما ينعكس في تصنيفات التأثير المستدام لعام 2026. استندت مؤسسة تايمز للتعليم العالي إلى معايير تشمل استخدام الطاقة منخفضة الكربون، والالتزام بالحياد الكربوني، وإجراء بحوث ذات صلة بالمناخ لتقييم الجامعات. أظهرت النتائج أن أفضل أربع مؤسسات في هذا المجال تتوزع جميعها في أستراليا، ما يدل على التزام تلك الدولة القوي بمواجهة التحديات المناخية.

ترتيب الجامعات السعودية في مجال العمل المناخي

وفقاً للتصنيف المذكور، احتلت جامعة الملك عبدالعزيز المركز الخامس والخمسين، بينما جاءت جامعة الأمير محمد بن فهد في المرتبة الثامنة والخمسين. يبرز هذا الترتيب الجهود المشتركة للجامعتين في وضع العمل المناخي على رأس أولوياتها، وتأكيد دورهما المحوري في دعم الاستدامة على المستوى الوطني.