الرئيسيةمحلياتاستعادة المها العربي تتحول إلى نموذج...
محليات

استعادة المها العربي تتحول إلى نموذج سعودي ناجح في حفظ الأنواع المهددة

27/08/2026 13:01

تمكنت المملكة العربية السعودية من تنفيذ رحلة استمرت أربعة عقود لاستعادة المها العربي وإعادته إلى موائله التاريخية بعد اختفائه من البرية في سبعينيات القرن الماضي. وثقت المنصة الدولية لتبادل حلول المحافظة على الطبيعة هذه التجربة الوطنية، مع التركيز على جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في مجالات الإكثار وإعادة التوطين وحماية الموائل والرصد بعد الإطلاق.

رحلة الاستعادة عقود من الجهد

بدأت الجهود بإنقاذ النوع الذي كان قد انقرض في البرية، ثم تطورت إلى بناء قطعان قادرة على التكاثر والاستمرار. اعتمدت التجربة على تقييم ملاءمة الموائل واختيار الحيوانات المؤسسة وفق اعتبارات صحية ووراثية وسلوكية، مع إشراك المجتمعات المحلية لضمان تأسيس مجموعات سليمة.

التحول في التصنيف العالمي

في عام 2011 انتقل المها العربي من فئة “مهدد بالانقراض” إلى “معرّض للخطر” على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة، ليصبح أول نوع سبق تصنيفه منقرضًا في البرية يحقق هذا التحسن. وقد جاء هذا التقدم بفضل برامج المركز الوطني وشركائه المحليين والدوليين.

رؤية 2030 واستدامة الجهود

مع إطلاق رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء تسارعت وتيرة الاستعادة، حيث استهدفت المبادرة حماية ثلاثين في المائة من مساحة المملكة البرية والبحرية وتأسيس القوات الخاصة للأمن البيئي. أسهمت برامج الإكثار في إنشاء قطعان جديدة، ووفرت المحميات موائل مناسبة، بينما أتاح الرصد المستمر فهم تحركات الحيوانات واكتشاف المخاطر مبكرًا، مما حول العملية إلى نظام متكامل لإدارة النوع في البرية.

الخبرات الوطنية ومستقبل التنوع الأحيائي

أسفر برنامج استعادة المها العربي عن بناء خبرات وطنية في الإكثار وإدارة المناطق المحمية والرعاية البيطرية والبحوث التطبيقية وتطوير القدرات الفنية. هذه الخبرات تساهم في مستقبل أكثر استدامة للتنوع الأحيائي داخل المملكة وتدعم جهود الحفاظ على النظم البيئية الصحراوية.