6 مبادئ رئيسية لاستدامة التشجير وتحول النظام البيئي في السعودية

أعلن البرنامج الوطني للتشجير أن خريطة الطريق التنفيذية لمبادرة السعودية الخضراء لا تقتصر على زراعة 10 مليارات شجرة كمؤشر كمي فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى هدف أكثر عمقاً يتمثل في إحداث تحول جذري في النظام البيئي للمملكة. ويتم تحقيق ذلك بالاستناد إلى ستة مبادئ أساسية للتشجير المستدام، تشكل الدعامة الرئيسية لتنفيذ التدخلات البيئية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المبادئ الستة للتشجير المستدام
أوضح البرنامج أن هذه المبادئ تشمل الحفاظ على التوازن البيئي، عبر ضمان تناسب الغطاء النباتي مع النظم البيئية المحلية. ويتم ذلك من خلال اعتماد الأقاليم البيئية في المملكة، والاستفادة من الأنواع النباتية المحلية المتنوعة من أشجار وشجيرات تتناسب مع طبيعة المملكة. كما تتضمن المبادئ استخدام موارد المياه المتجددة في عمليات التشجير، مثل مياه الأمطار والمياه المعالجة ومياه البحر.
إضافة إلى ذلك، تشمل المبادئ تحسين حماية الغطاء النباتي من التهديدات الخارجية كالأنشطة البشرية والرعي الجائر والنباتات الغازية، بما يسهم في تمكين التجدد الطبيعي. كما تم تحديد مواقع الزراعة بناءً على الظروف الرئيسية مثل تفاوت هطول الأمطار والجفاف، من خلال تحليل الملاءمة الجيومكانية لتحديد المواقع المناسبة للزراعة في مختلف أنحاء المملكة.
المشاركة المجتمعية والنماذج البيئية
أكد البرنامج أن المبادئ تشمل أيضاً ضمان المشاركة الفعالة لأصحاب المصلحة والمجتمع المحلي، للمساهمة في تمكين التنفيذ على نطاق واسع وتعزيز النمو المستدام للغطاء النباتي. وأشار إلى أن مبادرات التشجير ستحدث تغيراً كبيراً في مناخ المملكة، حيث تُصمم التدخلات البيئية وفق نماذج الملاءمة المستندة إلى مبدأ الحفاظ على التوازن البيئي.
تتم جميع هذه العمليات وفقاً لمنهجية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التي تقيم الأراضي بناءً على مؤشرات دولية معتمدة، لتظهر مدى التحسن أو التدهور في البيئات السعودية. وذكر البرنامج أنه تم تصنيف أكثر من 2,250 نوعاً نباتياً في المملكة للاستفادة من الأنواع المحلية بشكل حصري، شملت الأشجار والشجيرات ومغطيات التربة، مع تجنب النباتات الدخيلة والغازية، مما ساهم في نجاح خطط وعمليات التشجير.
المحميات الملكية نموذجاً للتجدد الطبيعي
أبان البرنامج أن المحميات الملكية تُعتبر مثالاً حياً على التجدد الطبيعي بأدنى تدخل مباشر في عملية إعادة التأهيل، مما يعطي الأولوية للحماية والتجديد الطبيعي، ويمنح النبات قوة فيزيائية فاعلة لا مجرد تأثر بالمطر وحده. ويتم تطبيق هذا الأسلوب في مواقع التشجير عالية الملاءمة. ويضيف البرنامج أنه يعمل بتناغم مع القوانين الفيزيائية والبيئية لتحقيق تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والوصول إلى استعادة الأراضي المتدهورة وفق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.





