الرئيسيةمحلياتوداع مهيب ومؤلم لشهداء طائرة رأس...
محليات

وداع مهيب ومؤلم لشهداء طائرة رأس تنورة

30/06/2026 09:01

أدى أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف إلى جانب وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونائب أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن بندر، صلاة الميت على ضحايا الحادث الذي أسفر عن سقوط مروحية أرامكو في رأس تنورة، وذلك عقب صلاة العصر في جامع الفرقان بالدمام.

كلمات العزاء من القيادة

خلال صلاته، تضرّع الأمير سعود بن نايف إلى الله أن يرحم الشهداء ويغمرهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، معرباً عن خالص تعازيه ومواساة صادقة لأهالي الضحايا. وأضاف: «نسأل الله أن يتقبلهم بفضله، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما قدموه من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبهم، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يديم على وطننا أمانه واستقراره في ظل قيادته الرشيدة».

تفاصيل الحادث والتحقيقات

سقطت المروحية التابعة لأرامكو السعودية صباح الأحد عند السادسة من الصباح في رأس تنورة، لتُسفر عن استشهاد جميع ركابها البالغ عددهم أربعة عشر مواطناً سعودياً. عقب الحادث، شرعت الجهات المختصة في فتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات الوقوع، بينما أصدرت وزارة الطاقة بياناً ناعياً للرحل وأكدت استكمال التحقيق.

تسليم الجثث ومراسم التشيع

أفادت صحيفة «الوطن» أن عائلات الضحايا تلقّت نبأ الحادث ظهر الأحد، بعد ساعات من وقوعه، واستغرقت عمليات التعرف على الجثث وإكمال الإجراءات الرسمية بقية اليوم. سُلِّمت الجثث إلى ذويها صباح الاثنين، ما مهد الطريق لبدء مراسم التشيع في عدة مدن ومحافظات.

في المنطقة الشرقية، شيّعت مدينة صفوى الشهيد حسين علي الصفواني، بينما ودّعت بلدة الخويلدية الشهيد الشاب موسى جعفر آل لاشط، وتلقى مقبرة تاروت جثمان الشهيد علي محمد الأبيض. وفي الدمام، أقيمت صلاة الجنازة بعد صلاة العصر في جامع الفرقان على سبعة من الشهداء: رامز راشد المطيري، مشاري وهيب البرعي، معاذ ماجد الزهراني، خالد عيسى العنزي، إبراهيم عبدالرحمن السبيعي، غيث حمد الشبل، ومحمد يوسف الكوهجي، ثم رُفت جميع الجثث إلى مقبرة الدمام.

حكايات ضحايا الحادث

لم تكن أسماء الضحايا مجرد أرقام في بيان رسمي؛ بل كانت قصص حياة توقفت فجأة. كان معاذ بن ماجد الزهراني من قرية الاشتاء ببني بشير يستعد للزفاف بعد أقل من شهرين، بينما تزوج عبدالله الزلفي قبل شهر ونصف فقط وتوفي قبل أن يكتمل فرحه. الكابتن محمد اليامي، من نجران، كان يعمل في أرامكو لكنه كان يخطط للحصول على رخصة طيران بعد إتمام الفحوصات الطبية، إلا أن الحادث حال دون تحقيق حلمه بالتحليق.

كما لم يُمنح خالد العنزي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، فرصة رؤية مستقبل أبنائه الأربعة الذين لا يتجاوز أكبرهم السابعة من العمر، بينما رحل غيث الشبل مع رفاقه في رحلة لم تُستكمل.

تضامن المجتمع والدول

عمت الحزن أوساط المجتمع السعودي، وتصدرت نبأ الحادث منصات التواصل الاجتماعي لتتحول إلى دفاتر عزاء مليئة بالدعاء والترحم. تلت ذلك بيانات تعزية من جهات حكومية متعددة، إضافة إلى تعاطف دول ومنظمات عربية وإسلامية ودولية، من بينها الأردن وسوريا وباكستان ورابطة العالم الإسلامي، التي أكدت دعمها للمملكة في هذه المصيبة.

وبالرغم من قسوة المشهد، ترددت عبارة «خرجوا لأداء أعمالهم» على ألسنة المشيعين، مؤكدين أن هؤلاء الشهداء سقطوا في ميدان الواجب.