الرئيسيةسياحةاستكشاف عسير: من ضباب السودة إلى...
سياحة

استكشاف عسير: من ضباب السودة إلى هدى القرى

19/07/2026 05:01

المناظر الطبيعية والثقافية

عند وصول الزائر إلى منطقة عسير، تستقبله الطبيعة بإشاراتها الأولى: قمم تلاقي السحاب، وضباب يسلس بين الجبال، ومساحات خضراء واسعة لا تنتهي بالنظر. وعندما يبلغ القاصي مرتفعات مثل «السودة» يدرك أن الزيارة تتجاوز مجرد تنقل بين معالم سياحية؛ فهي تجربة شاملة تتداخل فيها الطبيعة مع الثقافة، والتراث مع المغامرة، والإنسان مع المكان.

المأكولات والتراث اليدوي

انطلقت الرحلة الميدانية لفريق وكالة الأنباء السعودية «واس» أمس، مصحوبة بمرشد سياحي ومجموعة من السياح من مختلف أنحاء المملكة، ضمن فعاليات سياحية وسط الغابات الكثيفة. ومع بدء المسار، لاحظ الزوار أن جاذبية عسير تتجاوز طبيعتها لتشمل تفاصيل الحياة اليومية التي ورثها السكان جيلاً بعد جيل. في موقع يجمع بين الطابع التراثي والمعاصر، تنتشر رائحة خبز التنور الحار الذي يخرج من الفرن، ويتبع الحضور خطوات تحضيره قبل تذوقه بجانب أكلات شعبية أصيلة مثل «الحنيذ»، «المشغوفة» و«العريكة»، التي تمثل تقاليد المطبخ المحلي.

المغامرات والضيافة والحرف التقليدية

بالإضافة إلى ذلك، تحول المسار إلى مسارات جبلية للمشي، حيث تجول المشاركين بين الأشجار والغابات والمرتفعات، يستكشفون التنوع النباتي والحيواني الذي يثري القمم. كما جربوا ركوب الدراجات الهوائية والدراجات النارية في مسارات مخصصة، ما أضاف بعداً مثيراً للتجربة وسط طبيعة نادرة التكرار. بعد ذلك، استمتعوا بفترة استراحة قصيرة شملت قهوة سعودية محضرة من «البن» المحلي المزروع في المنطقة، والذي احتل مكاناً بارزاً على خريطة البن العالمية، بجانب عسل طبيعي من تهامة عسير يمتاز بجودة عالية وتنوع مصادر رحيقه، ليكتمل بذلك صورة الضيافة التي تشتهر بها عسير.