الرئيسيةاقتصادارتفاع أسعار الذهب يدفع المشتريات نحو...
اقتصاد

ارتفاع أسعار الذهب يدفع المشتريات نحو المشغولات المستعملة والسبائك

13/08/2026 01:02

يشهد سوق الذهب تحولاً ملحوظاً في أنماط الشراء، حيث يتجه المستهلكون إلى خيارات أقل تكلفة مع استمرار صعود أسعار المعدن النفيس إلى مستويات غير مسبوقة. ويأتي هذا التغير في وقت يواجه فيه الطلب على المشغولات الذهبية الجديدة ضغوطاً واضحة، بينما يحافظ الذهب على مكانته كأداة للادخار والحفاظ على القيمة.

الذهب المستعمل.. خيار يخفض تكلفة الشراء

يتميز الذهب المستعمل في بعض عروض السوق بانخفاض تكلفة التصنيع مقارنة بالمشغولات الجديدة؛ إذ يدفع المشتري ثمناً أكبر مقابل قيمة الذهب نفسه، بدلاً من تحمّل كامل تكلفة التصميم والتصنيع المرتبطة بالقطعة الجديدة. وتختلف تكلفة المشغولات المستعملة من متجر إلى آخر بناءً على الوزن والعيار وحالة القطعة والتصميم وسياسة التاجر، لذا لا يمكن اعتبار «صفر مصنعية» قاعدة عامة لجميع المشغولات المستعملة. ويُعد انخفاض تكلفة التصنيع أحد العوامل التي تجعل هذا النوع من المشغولات خياراً أكثر جاذبية للمستهلك الباحث عن اقتناء الذهب مع تقليل التكاليف الإضافية المرتبطة بعملية الشراء.

ارتفاع الأسعار يضغط على الطلب على المشغولات الجديدة

تعكس بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار تأثير ارتفاع أسعار الذهب على الطلب العالمي على المشغولات؛ إذ تراجع الطلب العالمي على المجوهرات الذهبية خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 23% على أساس سنوي إلى نحو 299.7 طن، بينما ارتفعت قيمة الطلب بنسبة 31% إلى حوالي 47 مليار دولار، نتيجة قفزة أسعار الذهب. وفي السوق السعودية، أظهرت بيانات المجلس للربع الأول من العام تراجع الطلب على المشغولات الذهبية إلى 11.2 طناً، مقابل 14.6 طناً في الفترة المماثلة من العام السابق، بانخفاض سنوي قدره 23%. وفي المقابل، بلغ الطلب على السبائك والعملات الذهبية 5.1 أطنان، مرتفعاً 15% على أساس سنوي. وتشير هذه الأرقام إلى تغير في مزيج الطلب، مع تراجع الكميات المشتراة من المشغولات بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، في مقابل استمرار الطلب على منتجات الذهب الاستثمارية.

الفرق بين الذهب المستعمل والجديد

يختلف الذهب المستعمل عن المشغولات الجديدة من حيث تكوين سعر البيع؛ إذ لا تكون أجور التصنيع السابقة جزءاً من القيمة التي يستردها البائع عادة عند إعادة بيع القطعة، مما يجعل شراء المشغولات المستعملة ذات المصنعية المنخفضة خياراً يقلل من التكلفة الأولية مقارنة بشراء تصميم جديد بالمواصفات نفسها. ويظل سعر الذهب الأساسي مرتبطاً بالعيار والوزن وسعر السوق وقت الشراء، فيما تتأثر القيمة النهائية للمشغولة بعوامل أخرى، من بينها أجور التصنيع وسياسة المتجر وحالة القطعة.

تغير في سلوك المستهلك

مع استمرار ارتفاع أسعار المعدن النفيس، تتجه قرارات الشراء إلى المقارنة بين تكلفة الذهب الخام والتكاليف الإضافية المرتبطة بالمشغولات، وهو ما يعزز جاذبية الخيارات التي تقل فيها أجور التصنيع. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الطلب الاستثماري على الذهب، إذ أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الأول من 2026 ارتفاع الطلب العالمي على السبائك والعملات بنسبة 42% على أساس سنوي إلى 473.6 طناً، في ظل استمرار جاذبية الذهب لدى المستثمرين مع ارتفاع الأسعار. ويعكس هذا الاتجاه اتساع الفارق بين شراء الذهب كمشغولة للزينة وبين شرائه كأصل لحفظ القيمة، مع سعي المستهلك إلى تقليل التكاليف التي لا ترتبط بكمية الذهب الفعلية في القطعة.

ويرصد الخبراء أن الذهب المستعمل أصبح خياراً بديلاً بارزاً، والسبب الرئيسي هو انخفاض أجور التصنيع أو عرضه بدون مصنعية في بعض العروض، مما يمنح المشتري ميزة الدفع مقابل قيمة المعدن الفعلي بدلاً من تحمل تكاليف التصميم والإنتاج. وتتميز هذه الخيارات بالمرونة، إذ تختلف المصنعية حسب الوزن والعيار وحالة القطعة وسياسة المتجر.