الرئيسية›عربي و عالمي›الأمم المتحدة تبدأ تصفية بعثة المينورسو...
عربي و عالمي

الأمم المتحدة تبدأ تصفية بعثة المينورسو في إقليم الصحراء بعد انتهاء ولايتها

01/11/2026 14:38

أعلنت الأمم المتحدة، الأحد الموافق 1 نوفمبر 2026، عن انطلاق مرحلة تصفية بعثتها المكلفة بالإشراف على الاستفتاء في إقليم الصحراء، والمعروفة باسم “المينورسو”، وذلك عقب توقف عملياتها إثر عدم تجديد ولايتها. تتضمن هذه المرحلة نقل المعدات والممتلكات التابعة للبعثة.

إخفاق مجلس الأمن في تمديد الولاية

جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بعد يومين من فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروعي قرارين، أحدهما أمريكي والآخر روسي، كانا يهدفان إلى تمديد ولاية البعثة. وأوضح البيان أن الأول من نوفمبر الجاري يمثل بداية فترة التصفية، حيث سيتولى فريق مصغر الإشراف على النقل المنظم للممتلكات العائدة إلى الدول المساهمة، والتصرف الملائم في معدات الأمم المتحدة.

فيتو روسي وفشل المشروع الروسي

وكانت روسيا قد استخدمت حق النقض (الفيتو) يوم الجمعة الماضي ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي كان ينص على تمديد ولاية المينورسو لمدة عام حتى 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسم البعثة. في المقابل، لم يحظَ مشروع القرار الروسي، الذي كان يقضي بتمديد الولاية لمدة عام دون تغيير اسمها، بالأغلبية المطلوبة من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15، مما أدى إلى إخفاقه أيضاً.

قلق أممي ودعوة للتعاون

وأشار البيان الأممي إلى أن البعثة أوقفت عملياتها بسبب عدم تجديد ولايتها، ونوه الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالدور المحوري الذي اضطلعت به المينورسو منذ إنشائها في عام 1991. ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بطريقة منظمة وفي أقرب وقت ممكن. كما أعرب عن قلقه إزاء الوضع الأمني في أنحاء الإقليم وخطر تصاعد الأعمال العدائية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

مواقف الأطراف

من جهته، اعتبر المغرب، في بيان صادر عن الديوان الملكي مساء الجمعة، أن عدم تمديد مجلس الأدن لمهمة المينورسو يمثل “تطوراً هاماً” وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف الإقليم. يُذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد صوّت في 31 أكتوبر 2025 لصالح مشروع قرار أمريكي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو، وذلك بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة آنذاك. وحظي القرار بتأييد 11 دولة، بينما امتنعت كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تشارك الجزائر احتجاجاً على صيغة القرار. وفي عام 2007، اقترح المغرب حكماً ذاتياً موسعاً في الإقليم تحت سيادته، بينما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.