الرئيسية›منوعات›فقدان العضلات بعد الخمسين خطر يتربص...
منوعات

فقدان العضلات بعد الخمسين خطر يتربص بمن يخفض وزنه بسرعة عام 2026

31/10/2026 09:01

قد يحقق البعض نجاحاً ملحوظاً في التخلص من الوزن الزائد، لكنهم سرعان ما يكتشفون تراجعاً في قدرتهم على أداء أنشطة يومية بسيطة، كصعود الدرج أو حمل أكياس المشتريات. والسبب في ذلك يعود إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، وهو أمر شائع في خطط إنقاص الوزن غير المدروسة.

وتؤكد هذه الملاحظة أهمية الحفاظ على العضلات والقوة البدنية أثناء رحلة خسارة الوزن، وخاصة مع التقدم في العمر، وذلك لتجنب تأثير فقدان العضلات على الحركة والقدرة على إنجاز المهام اليومية بشكل طبيعي.

تغير احتياجات الطاقة مع تقدم العمر

عند بلوغ سن الخمسين، قد تشهد احتياجات الجسم من السعرات الحرارية تغيراً، وإن لم يكن هذا التغير بالوتيرة نفسها لدى جميع الأشخاص، إذ يتأثر بمستوى النشاط البدني والكتلة العضلية والحالة الصحية العامة لكل فرد.

ويمكن أن يؤدي تراجع مستوى النشاط البدني وفقدان العضلات بشكل تدريجي إلى انخفاض احتياجات الجسم من الطاقة، مما يستدعي مراجعة كميات الطعام المتناولة لتتناسب مع هذه التغيرات الفسيولوجية.

خسارة مفيدة دون إضعاف الجسم

يمكن لإنقاص الوزن الزائد أن يحسن بعض المؤشرات الصحية الهامة، مثل ضغط الدم ومستويات سكر الدم، لكن النجاح في هذا المسعى لا يُقاس بعدد الكيلوغرامات المفقودة وحدها.

وتشير إرشادات المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أهمية الحفاظ على وزن صحي مع التقدم في العمر، مع الانتباه إلى أن النحافة قد تصاحبها زيادة في احتمالات الضعف العام وفقدان كتلة العظام.

لذلك، ينبغي أن تجمع خطة إنقاص الوزن بين ضبط الطعام وممارسة الحركة والحصول على تغذية كافية، بدلاً من الاكتفاء بتقليل الوجبات بطريقة يصعب الاستمرار عليها.

البروتين مهم لكنه لا يعمل وحده

يوفر السمك والبيض والبقوليات ومنتجات الألبان مصادر غنية بالبروتين، الذي يساعد على بناء العضلات وصيانتها. وتكمل تمارين المقاومة دوره ضمن خطة متكاملة للحفاظ على القوة البدنية.

لا توجد كمية موحدة من البروتين تناسب الجميع، إذ يحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى تحديد احتياجاتهم مع الفريق الطبي المعالج؛ فقد يوصي بعضهم بتقييد الكمية، بينما قد يحتاج الخاضعون لجلسات الغسيل الكلوي إلى بروتين أكثر من المعتاد.

المشي والقوة في خطة واحدة

يفيد المشي السريع والسباحة وركوب الدراجات في تعزيز صحة القلب واللياقة العامة، بينما تستهدف تمارين المقاومة تقوية العضلات باستخدام الأوزان أو أشرطة المقاومة أو وزن الجسم نفسه.

وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني متوسط الشدة، إضافة إلى تمارين تقوية العضلات لمدة يومين على الأقل في الأسبوع.

وهذه التوصية موجهة للصحة العامة، وليست ضماناً لخسارة الوزن. ويمكن البدء بفترات قصيرة من التمارين وزيادتها تدريجياً بحسب القدرة وأي قيود طبية موجودة.

قلل السعرات واحتفظ بالمغذيات

يساعد ضبط الحصص الغذائية وتقليل المشروبات السكرية والإضافات الغنية بالسعرات على تعديل إجمالي الطاقة المستهلكة، مع الحفاظ على وجبات متنوعة توفر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

وإذا صاحب انخفاض الوزن تراجع ملحوظ في القوة أو القدرة على أداء الأنشطة المعتادة، فإن الخطة تستحق مراجعة مختص. فالهدف النهائي هو جسم أخف وزناً مع احتفاظه بقدرته على الحركة، وليس مجرد رقم أقل على الميزان وحده.