الرئيسية›عربي و عالمي›انتخابات الكونغرس: 8 ولايات تحدد مصير...
عربي و عالمي

انتخابات الكونغرس: 8 ولايات تحدد مصير الأغلبية في مجلس الشيوخ

تتجه أنظار المراقبين إلى ثماني ولايات أمريكية تشهد سباقات انتخابية متقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ، قد تكون نتائجها حاسمة في تحديد الحزب الذي سيسيطر على المجلس، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء.

ويصوت الناخبون في جميع أنحاء الولايات المتحدة في انتخابات تشكل معركة شرسة على الأغلبية في مجلس الشيوخ، الأمر الذي قد يؤثر على قدرة الرئيس دونالد ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته.

المشهد العام: معركة الأغلبية في الكونغرس

يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد في كل من مجلسي الشيوخ والنواب لانتزاع الأغلبية فيهما. وتشمل الانتخابات 35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً.

يمتلك الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 مقعداً للكتلة التي تضم الديمقراطيين وعضوين مستقلين يصوتان إلى جانبهم. أما في مجلس النواب، فيمتلك الجمهوريون 218 مقعداً، مقابل 214 للديمقراطيين، إلى جانب نائب مستقل ومقعدين شاغرين. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ قدره 4 مقاعد للوصول إلى عتبة الأغلبية البالغة 218 مقعداً، بينما يسعى الجمهوريون للحفاظ على سيطرتهم.

ميشيغان ومين: سباقات متقاربة وتاريخية

في ميشيغان، يتنافس الديمقراطي عبد الرحمن السيد مع النائب الجمهوري السابق في مجلس النواب مايك روغرز، لخلافة السيناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي تقاعد. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة “ديترويت نيوز” وقناة “WDIV-TV” بين 19 و22 أكتوبر تقدم السيد بنسبة 51.4% مقابل 45.1% لروغرز، بين بلغت نسبة المترددين 3.6% وهامش خطأ 4 نقاط مئوية. وسبق أن أدلى أكثر من 5.5 ملايين ناخب بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ السابقة بالولاية، حيث فازت الديمقراطية إليسا سلوتكين على روغرز بفارق 19 ألفاً و6 أصوات. ويمثل السباق أهمية خاصة، إذ قد يصبح السيد، الذي عمل سابقاً في قطاع الصحة العامة، أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي. وقد رد السيد بشدة على مزاعم التشكيك في ولائه بسبب دينه، مستذكراً الاتهامات المماثلة التي واجهها جون كينيدي بسبب كاثوليكيته خلال ترشحه للرئاسة عام 1960.

في مين، تخوض السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها منذ 5 دورات، منافسة أمام الديمقراطي تروي جاكسون، الرئيس السابق لمجلس شيوخ الولاية. وأظهر استطلاع لمؤسسة “ماريست” بين 22 و25 أكتوبر تقدم جاكسون بنسبة 49% مقابل 47% لكولينز بين الناخبين المحتملين، بهامش خطأ 6.6 نقاط مئوية. وكانت كولينز قد فازت في انتخابات عام 2020 بنسبة 51%، متفوقة على منافستها الديمقراطية سارا غيديون التي حصلت على 42%. في المقابل، أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ميلاً للولاية نحو الديمقراطيين، إذ حصلت كامالا هاريس على 52.4% مقابل 45.5% لترامب.

تكساس وأوهايو: مفاجآت محتملة وعودة مرتقبة

في تكساس، يتنافس المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون مع الديمقراطي جيمس تالاريكو، على المقعد الذي سيخليه السيناتور الجمهوري جون كورنين بعد تقاعده. ويُعد فوز الديمقراطيين بهذا المقعد مفاجأة كبيرة، إذ لم يتمكن الحزب من الفوز بأي انتخابات لمجلس الشيوخ في تكساس منذ عام 1988. وأظهر استطلاع لـ”يونيفيجن/يوغوف” بين 13 و21 أكتوبر تقدم تالاريكو بنسبة 50% مقابل 45% لباكستون، بهامش خطأ 3.8 نقاط مئوية. وشمل الاستطلاع ألف ناخب مسجل. كما استقطب السباق اهتماماً بسبب الإنفاق الانتخابي الكبير للملياردير إيلون ماسك، الذي تتخذ شركاته من تكساس مقراً. وتضم تكساس، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان، أكثر من 19 مليون ناخب مسجل، بزيادة 2.2% مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، حيث احتفظ السيناتور الجمهوري تيد كروز بمقعده بنسبة 53.1% مقابل 44.6% لمنافسه الديمقراطي كولين ألريد.

في أوهايو، يسعى السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون إلى العودة إلى مجلس الشيوخ عبر منافسة السيناتور الجمهوري جون هيوستد، الذي عُيّن لشغل المقعد الشاغر عقب تولي جي دي فانس منصب نائب الرئيس. وأظهر استطلاع لشبكة “فوكس نيوز” بين 15 و19 أكتوبر تقدم براون بنسبة 52% مقابل 47% لهيوستد، وشمل 1592 ناخباً محتملاً. وكان براون قد خسر مقعده في انتخابات عام 2024 أمام الجمهوري بيرني مورينو الذي حصل على 50.1% مقابل 46.5% لبراون. وفي الانتخابات الرئاسية نفسها، فاز ترامب في أوهايو بفارق اقترب من 11 نقطة مئوية.

ألاسكا وآيوا وكانساس وكارولاينا الشمالية: سباقات متأرجحة

في ألاسكا، يواجه السيناتور الجمهوري دان سوليفان النائبة الديمقراطية السابقة في مجلس النواب ماري بيلتولا، في سباق يعتمد نظام “التصويت التفضيلي المرتب”. وأظهر استطلاع لمؤسسة “داتا فور بروغرس” بين 8 و16 أكتوبر تقدم بيلتولا بنسبة 47% مقابل 44% لسوليفان، وشمل 694 ناخباً محتملاً. وكان سوليفان قد فاز بولاية جديدة في انتخابات عام 2020 بنسبة 54% متقدماً على المستقل آل غروس. ورغم التأييد التقليدي للجمهوريين في ألاسكا، فإن ارتفاع أسعار البنزين والديزل منذ بدء الهجمات على إيران فرض أعباء اقتصادية إضافية على الأسر، مما قد يدفع بعض الناخبين إلى إعادة النظر.

في آيوا، تتنافس النائبة الجمهورية في مجلس النواب آشلي هينسون مع النائب الديمقراطي في برلمان الولاية جوش توريك، على المقعد الذي ستخليه السيناتورة الجمهورية جوني إرنست. وأظهر استطلاع لمؤسسة “إنسايدر أدفانتج” بين 21 و22 أكتوبر تقدم هينسون بنسبة 47% مقابل 45% لتوريك، وشمل 1200 ناخب محتمل. لكن استطلاعاً آخر لمؤسسة “ماريست” بين 8 و11 أكتوبر أظهر تقدم توريك بنسبة 48% مقابل 45% لهينسون، مما يعكس تبايناً في استطلاعات الرأي. وكانت إرنست قد فازت بولاية جديدة في انتخابات عام 2020 بنسبة 51.8% مقابل 45.2% لمنافستها الديمقراطية تيريزا غرينفيلد. وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2024، فاز ترامب في آيوا بفارق اقترب من 13 نقطة مئوية. ويشكل المزارعون كتلة انتخابية مؤثرة، ويعرب كثيرون ممن صوتوا لترامب قبل عامين عن استيائهم من التداعيات السلبية للرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الوقود.

في كانساس، يواجه السيناتور الجمهوري روغر مارشال المرشح الديمقراطي والقس آدم هاميلتون، في سباق بولاية لم تنتخب أي سيناتور ديمقراطي منذ عام 1932. وأظهر استطلاع لمؤسسة “إنسايدر أدفانتج” بين 13 و14 أكتوبر تقدم مارشال بنسبة 48% مقابل 47% لهاميلتون، وشمل 1200 ناخب محتمل. في المقابل، أظهر استطلاع سابق لمؤسسة “يوغوف” بين 24 سبتمبر و4 أكتوبر تقدم هاميلتون بنسبة 48% مقابل 45% لمارشال. ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، يستثمر الحزبان بكثافة في السباق، حيث فاز ترامب في الولاية بفارق اقترب من 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024، ويُقدّر إجمالي الإنفاق على الإعلانات السياسية بنحو 71 مليون دولار.

في كارولاينا الشمالية، يتنافس الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر مع الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الجمهوري مايكل واتلي، على المقعد الذي سيخليه السيناتور الجمهوري توم تيليس. وأظهر استطلاع لمؤسسة “كوانتوس إنسايتس” بين 24 و25 أكتوبر تقدم كوبر.