الرئيسية›عربي و عالمي›انتخابات أميركا 2026: الديمقراطيون يحاولون كسر...
عربي و عالمي

انتخابات أميركا 2026: الديمقراطيون يحاولون كسر احتكار الجمهوريين لمقعد تكساس بالشيوخ بعد 38 عاماً

03/11/2026 15:13

في سباق انتخابي محتدم، يخوض الحزب الديمقراطي الأميركي، اليوم الثلاثاء، معركة شرسة لانتزاع مقعد ولاية تكساس في مجلس الشيوخ من قبضة الجمهوريين، وهي المرة الأولى التي يحاول فيها الحزب ذلك منذ عام 1988. ويراهن الديمقراطيون على مرشحهم جيمس تالاريكو لمواجهة الجمهوري كين باكستون، المدعي العام للولاية الذي تطوله اتهامات سابقة بالفساد.

اختراق في معقل الجمهوريين

تأتي هذه المنافسة ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، حيث يطمح الديمقراطيون إلى تحقيق اختراق انتخابي في تكساس، التي تُعد واحدة من أبرز معاقل الحزب الجمهوري. ووفقاً لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، يعوّل الديمقراطيون على قدرة تالاريكو في مخاطبة الناخبين، والجدل الدائر حول منافسه الجمهوري، فضلاً عن الأجواء الانتخابية العامة التي يأمل الحزب أن تصب في مصلحته.

حملة تالاريكو: الأعباء المعيشية واتهامات الفساد

يركز تالاريكو، وهو نائب في برلمان تكساس ويدرس اللاهوت في معهد تابع للكنيسة المشيخية، حملته الانتخابية على الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة. ويحمل الأثرياء وأصحاب النفوذ مسؤولية إفساد الحياة السياسية، ويقدم منافسه باكستون كنموذج لهذا الفساد، في محاولة لربط القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخبين باتهامات تتعلق بالنزاهة السياسية.

باكستون: مدعوم من ترامب واتهامات سابقة بالفساد

في المقابل، يشغل كين باكستون منصب المدعي العام لولاية تكساس منذ سنوات، ويُعرف بمواقفه المحافظة في القضايا الاجتماعية والثقافية، ويحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب. وقد سبق أن صوّت مجلس النواب في تكساس عام 2023 على عزل باكستون بتهم الفساد وإساءة استخدام السلطة، لكن مجلس شيوخ الولاية برأه من جميع التهم في سبتمبر من العام نفسه. ويركز باكستون في هجماته الانتخابية على تصريحات سابقة لتالاريكو، منها قوله إن «الله غير ثنائي الجنس»، معتبراً أن منافسه يتبنى أفكاراً تقدمية متطرفة لا تتناسب مع التوجهات المحافظة في الولاية.

أهمية السباق وتأثيراته على توازن القوى

تكتسب المنافسة أهمية خاصة نظراً لاستمرار إخفاق الديمقراطيين في الفوز بأي منصب يُنتخب على مستوى ولاية تكساس بأكملها منذ عام 1994، فضلاً عن غيابهم عن مقعد الولاية في مجلس الشيوخ الأميركي منذ 38 عاماً. ويحاول الديمقراطيون استقطاب الناخبين المستقلين والمعتدلين إلى جانب أنصارهم التقليديين، بينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الولاية والاستفادة من قاعدتهم الانتخابية المحافظة. وتأتي هذه المنافسة ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تُجرى الثلاثاء، ويتنافس فيها الحزبان على السيطرة على المجلسين خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية للرئيس ترامب. وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مناصب حكام 36 ولاية، فضلاً عن انتخابات تشريعية ومحلية واستفتاءات في عدد من الولايات. ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الكونغرس، بينما يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في أحد المجلسين على الأقل للحد من قدرة ترامب على المضي قدماً في أجندته التشريعية. وتحظى انتخابات مجلس الشيوخ باهتمام خاص نظراً لدور المجلس في إقرار التشريعات والتصديق على تعيينات كبار المسؤولين والقضاة، فضلاً عن تأثير توازن القوى داخله على قدرة الإدارة الأميركية على تنفيذ سياساتها. ومن المقرر أن تستمر عمليات الاقتراع طوال الثلاثاء، مع تفاوت مواعيد إغلاق المراكز بين الولايات بسبب اختلاف المناطق الزمنية، على أن تُغلق أولى مراكز التصويت عند الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش. ومن المنتظر بدء ظهور النتائج الأولية عقب إغلاق مراكز الاقتراع، فيما قد يستغرق حسم بعض المنافسات المتقاربة وقتاً أطول مع استمرار عمليات فرز الأصوات.