الرئيسية›عربي و عالمي›باريس تحتضن اجتماعاً لرئيسي أركان ليبيا...
عربي و عالمي

باريس تحتضن اجتماعاً لرئيسي أركان ليبيا الغربي والشرقي لمناقشة توحيد المؤسسة العسكرية

03/11/2026 16:24

وصل كل من صلاح الدين النمروش، رئيس الأركان العامة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، وخالد حفتر، رئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة في شرق البلاد، إلى فرنسا، في خطوة تسبق مباحثات مرتقبة بينهما برعاية فرنسية تهدف إلى توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة في ليبيا.

استقبال رسمي لوفد حكومة الوحدة

أفادت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان صدر يوم الثلاثاء، بأن الفريق أول فابيان ماندون، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، استقبل النمروش بمشاركة عدد من المسؤولين والضباط، وذلك في مستهل زيارة رسمية إلى فرنسا. وأوضح البيان أن هذه الزيارة تأتي ضمن إطار المشاورات الثنائية بين البلدين، وبحث مجموعة من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس أهمية التواصل والتنسيق المستمر بين الجانبين.

وصول خالد حفتر إلى باريس

في الوقت نفسه، وصل خالد حفتر إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة رسمية، ومن المتوقع أن يجتمع خلالها مع رئيس أركان الجيوش الفرنسية فابيان ماندون، حسبما نقل تلفزيون بنغازي (خاص)، وهو الإعلام المقرب من القيادة العامة في شرق ليبيا. وأشار التلفزيون إلى أن اللقاء المزمع سيتناول التعاون العسكري وسبل تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.

مباحثات ثنائية مرتقبة برعاية فرنسية

في هذا السياق، كشفت مصادر عسكرية ليبية لوكالة الأناضول، يوم الثلاثاء، عن ترتيب لعقد مباحثات في باريس تجمع بين النمروش وخالد حفتر، تحت رعاية فرنسية وبحضور ماندون. وأوضحت المصادر أن اللقاء سيناقش آخر التطورات المتعلقة بملف توحيد المؤسسة العسكرية الليبية المنقسمة، ومتابعة الخطوات العملية التي تم اتخاذها في هذا الشأن. وأكدت المصادر أن هذا اللقاء لن يكون رسمياً أو معلناً، دون تقديم تفاصيل إضافية حول موعد انعقاده.

لقاءات سابقة بين الطرفين

يذكر أن النمروش وخالد حفتر التقيا رسمياً في مناسبتين خلال العام الجاري 2026. وجرى اللقاء الأول في العاصمة الأنغولية لواندا، خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، على هامش مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفارقة، حيث جمعتهما أيضاً جلسة مع قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون. أما اللقاء الثاني فعُقد في مدينة سرت الليبية خلال شهر يوليو/تموز الماضي، بمشاركة أعضاء من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، لبحث خطوات توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز التنسيق الأمني.

انقسام المؤسسة العسكرية والجهود المبذولة

تعاني المؤسسة العسكرية الليبية من انقسام حاد بين قوات في شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، وأخرى في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية. وتتواصل الجهود لتوحيد المؤسسة العسكرية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تضم خمسة ممثلين عسكريين من كل من شرق البلاد وغربها.

الأزمة السياسية في ليبيا

إلى جانب الانقسام العسكري، تعاني ليبيا من أزمة سياسية تتمثل في وجود حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير غرب البلاد. والثانية برئاسة أسامة حماد، التي كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي (شرق) مقراً لها، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. وتقود بعثة الأمم المتحدة جهوداً متعثرة لإنهاء الانقسام السياسي وإجراء انتخابات طال انتظارها، بهدف تجديد شرعية المؤسسات وتوحيدها.