الرئيسية›عربي و عالمي›بتمويل تركي.. افتتاح العام الدراسي الجديد...
عربي و عالمي

بتمويل تركي.. افتتاح العام الدراسي الجديد لـ200 طفل فلسطيني في بيروت

05/10/2026 18:11

في إطار مشروع تعليمي مستمر، افتتحت جمعية “حجر صدقة” التركية، الاثنين، العام الدراسي الجديد في روضة “الأقصى” بمخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت، لاستقبال نحو 200 طفل فلسطيني يتلقون التعليم المجاني.

جرى حفل الافتتاح بالتعاون مع جمعية “الغوث الإنساني للتنمية”، وبمشاركة البرلمانية التركية يلدز كونال سوسلو، والسفير التركي لدى لبنان مراد لوتيم، ورئيس جمعية “حجر صدقة” كمال أوزدال، إضافة إلى عدد من أعضاء الهيئة التعليمية والطلاب، وفق ما نقل مراسل الأناضول.

نفقات تشغيل ورواتب

تتولى الجمعية تغطية نفقات تشغيل الروضة ورواتب الهيئة التعليمية والمصاريف المدرسية، ضمن مشروع تعليمي دأبت على تنفيذه منذ 9 سنوات دعماً للأطفال الفلسطينيين في لبنان.

وكانت “حجر صدقة” قد افتتحت عام 2017، بالتعاون مع وكالة التعاون والتنسيق التركية “تيكا”، روضة “براعم الأقصى” في مخيم برج البراجنة الواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت.

تخدم روضة “الأقصى” هذا العام نحو 200 تلميذ في مرحلة رياض الأطفال، وتتحمل “حجر صدقة” سنوياً، منذ تأسيس الروضة قبل 9 سنوات، نفقات التشغيل ورواتب الهيئة التعليمية والمصاريف المدرسية.

تندرج هذه المبادرة ضمن مشروع مستمر تنفذه الجمعية بهدف توفير التعليم المجاني للأطفال الفلسطينيين، إضافة إلى مواصلة دعم المشاريع التعليمية الموجهة للاجئين الفلسطينيين في أنحاء لبنان.

حق الأطفال في التعليم

أعربت البرلمانية سوسلو خلال مراسم الافتتاح عن فخرها الكبير بوجودها في الروضة، مؤكدة أن “من حق كل طفل أن يجد مأوى، وأن يكون محبوباً وآمناً، وأن يحصل على التعليم”.

واعتبرت أن أطفال الروضة يجسدون هذه المعاني بما يحملونه من “الحياة والأمل”.

وأضافت أن الأطفال لا يقتصر دور الروضة على تعليمهم فحسب، بل إنهم “يشعرون بالأمان، ويحصلون على الغذاء، ويعيشون جنباً إلى جنب، ويشعرون بأنهم ليسوا وحدهم”.

وتابعت: “نقول دائماً: عندما يضحك طفل، يضحك العالم. وهنا يضحك آلاف الأطفال الفلسطينيين، وهذا يعني أن العالم سيضحك مع هؤلاء الأطفال الفلسطينيين، إن شاء الله”.

وأشادت سوسلو بجهود جمعية حجر صدقة ووكالة “تيكا” في دعم الروضة، ووجهت الشكر إلى السفير التركي في لبنان على دعمه للمشروع، وإلى الحكومة اللبنانية لاستضافتها الأطفال الفلسطينيين، وإلى المعلمين العاملين في الروضة.

وشددت على أن تركيا تواصل العمل من أجل عالم “تكون فيه القوة للحق”.

وأضافت: “باعتبارنا رفاقاً في طريق الرئيس رجب طيب أردوغان على قناعة تامة بأن العالم سيصبح إن شاء الله عالماً تكون فيه القوة للحق، لأن العالم أكبر من خمسة”.

وعبرت سوسلو عن أملها في أن يرى الأطفال الفلسطينيون مستقبلاً أكثر أمناً وسعادة، وأن يصلوا إلى “الأقصى والمسجد الأقصى وفلسطين”.

استثمار في المستقبل

من جانبه، قال السفير التركي لدى لبنان مراد لوتيم إن بلاده تعمل بشكل وثيق مع جمعية “حجر صدقة” ومنظمات المجتمع المدني الأخرى.

وأكد في كلمة له خلال الفعالية أن المناسبة تعكس “مدى سخاء تركيا وشعبها، وكذلك مؤسسات الدولة، ومدى وقوفنا الدائم إلى جانب إخواننا الفلسطينيين، وبالطبع إلى جانب لبنان”.

وأوضح لوتيم أن التعاون بين “تيكا” وجمعية حجر صدقة مستمر منذ تسع سنوات، ويتم من خلاله توفير التعليم للأطفال في روضة الأقصى.

وأشار إلى أن المساعدات الغذائية والملابس والمساعدات المتعلقة بالسكن التي تقدمها المؤسسات التركية في لبنان “لها قيمة كبيرة جداً”.

لكن السفير اعتبر أن التعليم “يحتل مكانة مختلفة وأكثر أهمية من زاوية بناء المستقبل وتمكين الأطفال الفلسطينيين”.

وأضاف: “إن تعليم الأطفال يأتي في مقدمة أهم الإسهامات التي يمكن تقديمها”، مشدداً على أهمية مواصلة الجهود من أجل مستقبل لبنان ودعم القضية الفلسطينية.

دعم متواصل

بدوره، قال رئيس جمعية “حجر صدقة” كمال أوزدال إن الجمعية تفتتح العام الدراسي التاسع لروضة “الأقصى”، التي أنشأتها قبل 9 سنوات بدعم من وكالة “تيكا” في مخيم برج البراجنة.

وأوضح أن الجمعية تنفذ منذ ذلك الحين مشروع تشغيل الروضة بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن الروضة تتكون من 4 طوابق و6 صفوف.

وأضاف أوزدال أن 120 طالباً يتلقون التعليم المجاني في مرحلة رياض الأطفال، مؤكداً استمرار الجمعية في دعم المشروع ليصل العدد إلى 200 طالب.

ولفت إلى أن “حجر صدقة” تولي، إلى جانب أشكال الدعم المختلفة التي قدمتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان، اهتماماً خاصاً بالمشاريع التعليمية.

وتعهد بمواصلة دعم المشاريع التعليمية للفلسطينيين المقيمين في مختلف أنحاء البلاد.

وعقب مراسم الافتتاح، زارت النائبة التركية والسفير ووفد جمعية “حجر صدقة” أحد منازل اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، واطلعوا على أوضاعه بعد الانتهاء من إعادة تأهيله، وفق مراسل الأناضول.

تأتي المبادرة في إطار التعاون الإنساني والتعليمي بين المؤسسات التركية واللبنانية، ودعم المشاريع الموجهة إلى الأطفال والأسر المحتاجة واللاجئين الفلسطينيين في لبنان.