إصابة خمسة أشخاص في طعن بمحطة بنسلفانيا نيويورك وتطورات أمريكية ودولية متعلقة

حادثة الطعن في محطة بنسلفانيا
أُصيب خمسة أشخاص بجروح نتيجة عملية طعن وقعت في محطة بنسلفانيا بمدينة نيويورك ليل الأحد. حدث ذلك عشية أول مباراة نهائية لدوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (إن بي إيه) التي تستضيفها المدينة، وقبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026. وفقًا لبيان جهاز الإطفاء، تم احتجاز المشتبه به بعد الحادث. وأوضح الجهاز أن أحد المصابين يعاني من جروح خطرة، بينما أصيب شخصان بجروح متوسطة، والباقي بجروح طفيفة، وقد نُقل جميعهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
تصريحات ومواقف أمريكية وإسرائيلية وإيرانية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمسكه بمسار التفاوض مع إيران رغم التصعيد العسكري الجاري، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تطلق الأصول الإيرانية أو ترفع العقوبات قبل تحقيق شروط معينة. من جهته، صرح السفير الإيراني لدى المكسيك أبو الفضل بسنديدة، وفق تقارير السبت، بأن لاعبي المنتخب الوطني الإيراني لن يُسمح لهم بدخول الأراضي الأمريكية إلا في يوم المباراة فقط. وكشفت السيدة الأولى السابقة جيل بايدن عن مستجدات صحية بخصوص زوجها الرئيس جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة. وفي سياق آخر، يقترب الملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، من أن يصبح أول تريليونير في التاريخ، وهي ثروة لم يشهدها البشرية من قبل.
أما بشأن جزر تشاغوس، فقد ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية، اليوم الأحد، أن البيت الأبيض يدرس شراء الجزر من موريشيوس. وأضاف التقرير أن مسؤولين أمريكيين أعدوا مقترحًا لتجاوز بريطانيا وإبرام اتفاق خاص يضمن سيطرتهم على قاعدة دييغو غارسيا الجوية situated في الأرخبيل. ولم تتمكن رويترز من تأكيد صحة هذا التقرير حتى الآن، ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية البريطانية. وأشار التقرير إلى أن هذه الفكرة تُعد أحد الخيارات التي يدرسها البيت الأبيض في مذكرة تهدف إلى تقديم بدائل عن تنازل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن سيادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي لموريشيوس، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تجري مباحثات منتظمة مع السلطات البريطانية لضمان مستقبل القاعدة.
ولفت التقرير إلى أن الحكومة البريطانية علّقت في أبريل (نيسان) الماضي اتفاقًا للتنازل عن السيادة على جزر تشاغوس التي تضم القاعدة الجوية المشتركة الأمريكية‑البريطانية. وانتقد الرئيس ترمب هذا الاتفاق في فبراير (شباط)، ووصفه بأنه “خطأ فادح”.
وبشان الصراع بين إسرائيل وحزب الله، دعا الرئيس ترمب إسرائيل إلى أن تكون “أكثر دقة” في ضرباتها التي تقول إنها تستهدف حزب الله في لبنان. وقال ترمب لبرنامج “ميت ذا برس” على شبكة إن بي سي، في مقابلة سُجّلت الجمعة وبُثت اليوم الأحد: “أود أن أرى لبنان يتمتع بحياة أفضل. أود أن أرى هجوماً أكثر دقة على (حزب الله)”، معربًا عن اعتقاده بضرورة أن يكون هذا الهجوم “جراحياً بشكل أكبر”.
وتشير الوقائع إلى أن الحرب الأخيرة اندلعت في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). retaliated Israel بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، بينما نفذ حزب الله عمليات على جانبي الحدود. وأعلن عن وقف لإطلاق النار من قبل الولايات المتحدة دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغير الوضع على الأرض، ويتابع الطرفان تبادل الاتهامات بخرق الهدنة يوميًا.
وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ”وقف تام لنيران” حزب الله وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد نحو ثلاثين كيلومترًا عن الحدود. وتشترط الهدنة المشروطة انتشار الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” في الجنوب ليتولى السيطرة “الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية”. رفض حزب الله الاتفاق بالصيغة المعلنة، متمسكًا بـ”وقف شامل” لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. من جهتها، أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا هاجم حزب الله مناطقها الشمالية. ونفذت إسرائيل اليوم غارة على الضاحية الجنوبية، заявив أنها جاءت ردًا على إطلاق حزب الله مقذوفات على أراضيها.
سباق الرئاسة الديمقراطية لعام 2028
يبحث الحزب الديمقراطي عن مرشح قادر على استعادة البيت الأبيض في انتخابات 2028. على الرغم من أن الحديث عن المرشح الأوفر حظًا قد يبدو مبكرًا، فإن السباق غير المعلن قد بدأ بالفعل. لا يوجد مرشح رسمي، ولا زعيم طبيعي، ولا جناح واضح داخل الحزب يمكن أن يلتف حوله الناخبون الديمقراطيون. ومع ذلك، بدأ حكام ولايات، وأعضاء في مجلس الشيوخ، ومرشحون سابقون، وحتى شخصيات إعلامية، في اختبار الأرضية السياسية وقياس المزاج الحزبي وبناء صورة عامة تصلح للمرحلة المقبلة.
الأهمية لا تكمن في الأسماء فقط، بل فيما تمثله هذه الأسماء من صراع داخلي داخل الحزب الديمقراطي؛ بين المؤسسة التقليدية، والليبراليين، والتقدميين، واليسار الشعبوي، وجناح الوسط الذي يرى أن الحزب خسر جزءًا من الطبقة العاملة والناخبين المستقلين بسبب لغة سياسية معقدة أو خطاب ثقافي منفصل عن هموم المعيشة. ومن هذه الزاوية، تبدو قائمة المرشحين المحتملين مرآة لأزمة أوسع: من يستطيع أن يهزم الجمهوريين؟ ومن يستطيع في الوقت نفسه أن يعيد تعريف الحزب؟ غير أن الترشيحات المفترضة تعكس بوضوح أزمة الهوية والبرنامج، وضعف القدرة على استعادة ناخبين ذهبوا إلى الجمهوريين أو إقناع المستقلين.
وصف صحيفة “واشنطن بوست” الحقل الديمقراطي بأنه واسع ومفتوح: لا مرشح أعلن دخوله، ولا متصدّر واضحاً، ولا مسار مضموناً. لكنها أشارت إلى أن “حملة الظل” بدأت بالفعل بين حكام وسيناتورات ومرشحين سابقين وشخصيات عامة، في وقت يرى فيه بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين أن الحزب يملك “قدراً جيدًا من المواهب والمرشحين المثيرين للاهتمام”. هذا الاتساع قد يكون مصدر قوة، لأنه يمنح الحزب خيارات متعددة بعد هزيمة أو إخفاقات انتخابية سابقة. لكنه في الوقت نفسه علامة ضعف، لأنه يعني أن الديمقراطيين لم يحسموا بعد السؤال الأساسي: هل يريدون مرشحاً وسطياً capable of reassuring independents؟ أم وجهاً تقدمياً يثير حماسة القاعدة؟ أم حاكماً من ولاية متأرجحة يقدم نموذجاً عملياً للحكم؟ أم شخصية مشهورة قادرة على اختراق المشهد الإعلامي؟
من بين الأسماء التي يكثر تداولها يبرز السيناتور مارك كيلي من أريزونا. ميزة أنه يأتي من ولاية متأرجحة، ويحمل سيرة شخصية جذابة؛ إنه رائد فضاء سابق، وجامع تبرعات قوي، وزوج للنائبة السابقة غابي غيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال. وقد قال في وقت سابق إنه “سيفكر بجدية” في الترشح للرئاسة، بعد سجال مع إدارة الرئيس دونالد ترمب على خلفية فيديو ذكّر فيه عسكريين بأنهم غير ملزمين بتنفيذ “أوامر غير قانونية”.
لكن نقطة ضعفه أنه لم يُختبر وطنياً بعد. فالحملة الرئاسية شيء مختلف عن الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ. يحتاج كيلي إلى إثبات أنه ليس فقط شخصية محترمة أو سيرة ملهمة؛ بل قادر على بناء خطاب اقتصادي واجتماعي وسياسي يصل إلى مختلف أجنحة الحزب.
أما غافن نيوسم، حاكم كاليفورنيا، فيمثل نموذج السياسي الهجومي ضد ترمب. حضوره الإعلامي قوي، ويجيد استخدام المنصات الرقمية والسجال السياسي، وقد عزز موقعه داخل الحزب بعد قيادته مسعى إعادة رسم الخريطة الانتخابية في كاليفورنيا، لمواجهة تحركات الجمهوريين في إعادة تقسيم الدوائر. لكنه يدرك أيضاً أن صورته بوصفه حاكماً ليبرالياً “لامعاً” من كاليفورنيا، قد تكون عبئاً وطنياً.
وفي مقابلة مع “ذي أتلانتك”, اختصر نيوسم مشكلة الديمقراطيين بكلمة واحدة: “الضعف”، كما تحدث عن الحاجة إلى إعادة صياغة صورته السياسية.
أما جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، فيملك ورقة مختلفة: ولاية متأرجحة، وشعبية محلية، وصورة تنتمي إلى جناح عمالي داخل الحزب. شابيرو يدافع عن قضايا ليبرالية، لكنه لا يتردد في انتقاد الجناح الأكثر يسارية، خصوصاً في ملفات مثل إسرائيل. وقد دعا بعد التعديلات التي ألحقتها إدارة ترمب على قانون حقوق التصويت، إلى تغيير تركيبة الكونغرس ثم البيت الأبيض، من أجل تمرير قوانين “تحترم جميع الأميركيين”، بدلاً من استهداف فئات بعينها، بحسب “واشنطن بوست”.
وتظل كامالا هاريس اسماً ثقيلاً بحكم أنها نائبة رئيس سابقة ومرشحة رئاسية سابقة. وهي معروفة بقدرتها على المناظرة، ولا تزال تحظى بترحيب داخل قواعد ديمقراطية معينة، خصوصاً بين ناخبين يرون فيها امتداداً لمعركة سياسية لم تكتمل. لكن مشكلتها الكبرى أنها خسرت أمام ترمب، وهذا وحده يجعل كثيراً من الديمقراطيين يشككون في قدرتها على خوض معركة جديدة. وذكرت “واشنطن بوست” أن هاريس تلقت هتافات “ترشحي مجدداً” خلال فعالية بنيويورك، كما أظهر استطلاع لـ”إن بي سي” في فبراير (شباط)، أنها بين الأكثر قبولاً لدى الناخبين من بين الأسماء المحتملة. غير أن القبول الشخصي شيء، والقدرة على إقناع الحزب بأنها الخيار الأقوى شيء آخر.
ويواجه بيت بوتيجيج معضلة مغايرة؛ فهو من أفضل المتحدثين الديمقراطيين، وشاب، وعسكري سابق، يمتلك قدرة واضحة على تفكيك خطاب الجمهوريين؛ لكنه لا يشغل حالياً منصباً تنفيذياً منتخباً يمنحه منصة يومية. ولهذا قد يحتاج إلى تحويل حضوره الإعلامي إلى حركة سياسية فعلية، لا مجرد إعجاب نخبوي.
ويُعتبر حكام الولايات عاملاً مهماً في الحسابات الديمقراطية، لأنهم يستطيعون القول إنهم لا يكتفون بالخطابة في واشنطن؛ بل يديرون ولايات، ويتعاملون مع الأمن، والاقتصاد، والتعليم، والهجرة، والصحة. من هنا يأتي اسم جاي بي بريتزكر، حاكم إلينوي، الذي يملك ثروة ضخمة قد تساعده في تمويل حملة وطنية، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء في زمن تتزايد فيه الحساسية تجاه عدم المساواة. وقد قال في مناسبة ديمقراطية إن الحزب لن يفوز بالانتخابات إذا اكتفى بالحديث إلى الجمهور عن “الديمقراطية”، داعياً إلى تركيز أكبر على الاقتصاد.
ويقدم ويس مار، حاكم ماريلاند، صورة مختلفة: أول حاكم أسود حالي، ومحارب قديم، وصاحب مواجهة مستمرة مع ترمب في ملفات عدة. لكن قدرته على التحول إلى مرشح وطني لا تزال غير محسومة. أما آندي بشير، حاكم كنتاكي، فيحمل ورقة نادرة: ديمقراطي فاز مرتين في ولاية صوتت لترمب 3 مرات. رسالته للحزب مباشرة: “تحدثوا بوصفكم بشراً طبيعيين”، في إشارة إلى ضرورة التخلي عن لغة النخب والتركيز على ما يفهمه الناخب العادي.
وكانت غريتشن ويتمر، حاكمة ميشيغان، من أكثر الأسماء جاذبية نظرياً؛ فهي حاكمة ولاية متأرجحة، وصاحبة تجربة في مواجهة ترمب. لكنها أربكت المشهد أخيراً حين قالت إنها لن تترشح في 2028، قبل أن تتراجع جزئياً. هذا الغموض يُبقي اسمها حاضراً، لكنه يعكس أيضاً تردد بعض كبار الديمقراطيين في الدخول المبكر إلى سباق طويل ومكلف.
ولا يمكن تجاهل الجناح التقدمي في الحزب. ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، مثلاً، تملك شهرة وطنية وقدرة على تحريك الشباب واليسار، لكن ترشحها سيطرح سؤالاً صعباً: هل يستطيع الحزب الفوز بمرشحة تقدمية جداً في انتخابات عامة؟ كذلك يبرز رو خانا، الذي يسعى إلى الجمع بين خطاب اقتصادي تقدمي وصورة أكثر عملية في قضايا التكنولوجيا والطبقة الوسطى.
وفي المقابل هناك شخصيات وسطية؛ مثل رام إيمانويل، الذي يدعو إلى حلول أكثر اعتدالاً، ويطرح أفكاراً مثيرة للجدل مثل حظر وطني لوسائل التواصل للأطفال، وسن تقاعد إلزامي للسياسيين والقضاة الفيدراليين عند 75 عاماً. غير أن المشكلة، بحسب “واشنطن بوست”، أنه لم يحقق زخماً كبيراً حتى الآن.
و incluso الشخصيات الإعلامية تدخل الهامش، مثل ستيفن سميث، معلق شبكة “إي إس بي إن”، الذي قال إنه يفكر في الترشح مقدماً نفسه وسطياً. مثل هذه الأسماء قد لا تكون مرجحة، لكنها تعكس شيئاً مهماً: الديمقراطيون لا يبحثون فقط عن برنامج؛ بل عن شخصية قادرة على كسر الضجيج الإعلامي والوصول إلى ناخب مشتت وغاضب.
وبعد سنوات من الاستقطاب، وصعود ترمب مجدداً، وتراجع ثقة قطاعات من الناخبين في خطاب الديمقراطيين؛ أي نسخة من الحزب الديمقراطي ستنجح في إقناع الأميركيين عام 2028؟ حتى الآن، لا توجد إجابة واحدة. وهذا بالضبط ما يجعل السباق مفتوحاً، ومربكاً، وحاسماً في آن واحد.





