وزير العدل السوري يعلن انطلاق مسار شامل للعدالة الانتقالية ويؤكد أن الهدف ليس الانتقام

إعلان عن مسار العدالة الانتقالية
أكد الوزير أن سوريا تسير باتجاه إنشاء مسار واسع للعدالة الانتقالية وإطلاق محاكمات علنية تتمتع بالشفافية، وأوضح أن الغاية ليست الانتقام بل إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين.
مشاركة الوزير في القمة الدولية للعدالة
أشار الويس إلى هذه النقاط أثناء مشاركته في أعمال “القمة الدولية للعدالة” التي انعقدت في إسطنبول يومي 8 و9 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وشارك فيها وزراء عدل وقضاة وخبراء من أكثر من سبعين دولة. وناقشت القمة مواضيع قانونية وإنسانية وسبل تعزيز المؤسسات القضائية ونشر سيادة القانون وتعزيز التعاون القضائي بين الدول.
ونقل منشور لوزارة العدل السورية عبر منصة “فيسبوك” الأمريكية قوله إن سوريا تمر بمرحلة تحولية جوهرية تهدف إلى إقامة دولة قائمة على المواطنة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان بعد سقوط النظام السابق.
الالتزامات السورية والدعم الدولي
كرر الويس تأكيده على أن سوريا تسخط بخطى ثابتة نحو إطلاق مسار عدالة انتقالية شامل وتنظيم محاكمات علنية شفافة، وأن الهدف من هذا المسار هو معالجة آثار الماضي وليس الانتقام، مع التركيز على إنصاف الضحايا ومحاسبة من ارتكبوا انتهاكات.
وأضاف أن معرفة مصير المفقودين وتسهيل تسليم المطلوبين إلى الجهات القضائية يمثلان خطوة ضرورية لإغلاق صفحة التاريخ على أساس الحقيقة، وأن تحقيق ذلك يتطلب تعاوناً دولياً يضمن بيئة آمنة تمكن اللاجئين من العودة الطوعية.
لفت النظر إلى أن البلاد تواجه تحديات أمنية تشمل مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة وتجارة المخدرات، وأن الأجهزة الأمنية مستمرة في تتبع المسؤولين عن التجاوزات التي حدثت خلال السنوات السابقة ضمن إطار مساعي العدالة الانتقالية.
وفي الثامن عشر من مايو عام 2025 أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً يقضي بتشكيل هيئة مختصة بالعدالة الانتقالية تُكلف بكشف الحقائق حول الانتهاكات التي نُسبت إلى النظام السابق، ومحاسبة المتورطين فيها، وتعويض المتضررين.
وفي الثامن من ديسمبر عام 2024 سيطرت مجموعات مسلحة سورية على العاصمة دمشق بعد أن بسطت نفوذها على مدن أخرى، ما أدى إلى انتهاء ستين وواحدة سنة من حكم حزب البعث، حيث بلغت فترة حكم عائلة الأسد ثلاثة وخمسين سنة.
ويعتبر سوريون أن سقوط نظام بشار الأسد أنهى حقبة طويلة من القمع تخللتها انتهاكات خطيرة ضد المدنيين خلال الثورة التي انطلقت عام 2011.





