الرئيسيةعربي و عالميبريطانيا تستعد لتطبيق قانون جديد يجرم...
عربي و عالمي

بريطانيا تستعد لتطبيق قانون جديد يجرم تمويل ودعم الجماعات المتحالفة مع دول معادية

09/06/2026 19:05

أعلنت بريطانيا يوم الثلاثاء أن تشريعا جديدا سيُطبق في الشهر القادم، يهدف إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد المنظمات التي تعمل لصالح دول تُصنّفها الحكومة كمعادية، من بينها إيران. يأتي هذا الإجراء في إطار توسيع الصلاحيات لمواجهة ما تُسميه التهديد المتصاعد الذي تُشكّله تلك الجماعات، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

دوافع التشريع بعد هجمات معادية للسامية

استجابت الحكومة البريطانية لسلسلة من الهجمات المعادية للسامية التي شهدتها العاصمة، حيث سعت إلى سد الفجوة التشريعية التي تسمح للمنظمات المرتبطة بدول تموّل جماعات الجريمة المنظمة أو تكمّل أعمال المراقبة أو التخريب أو غيرها من الأنشطة نيابة عنها. شهدت الأشهر الأخيرة حوادث إضرام نيران متعمدة في مواقع يهودية، وأفادت الشرطة بأنها تحقق في صلات محتملة مع إيران، إلى جانب صدور أحكام إدانة بحق متهمين ارتكبوا جرائم تجسس أو عملوا لحساب منظمات روسية وصينية.

تصريحات رئيس الوزراء حول الجرائم الأجنبية

أشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بيان رسمي إلى أن أي تدخل أجنبي يهدد الأرواح أو يطعن في مؤسسات الديمقراطية البريطانية يجب أن يواجه بعقوبات صارمة. وأضاف: “عندما يتضح أن دولاً أجنبية تشارك في أنشطة تُعرّض سلامتنا للخطر أو تقوّض أسسنا الديمقراطية، لا بد من ضمان محاسبة تلك الأفعال… لن نتساهل مع الجهات المعادية التي تموّل مرتكبي الجرائم الصغيرة للقيام بأعمالها القذرة”.

تحذيرات المخابرات وزيادة التحقيقات

حذرت وكالة المخابرات الداخلية البريطانية (MI5) من تصاعد التحقيقات في التهديدات التي تشكلها دول أخرى، مشيرة إلى أن عدد القضايا ارتفع بنسبة 35 في المائة خلال العام الماضي، من بينها 20 مؤامرة محتملة تدعمها إيران. وتتهم بريطانيا كلًا من الصين وروسيا إلى جانب إيران باستخدام جماعات بالنيابة عنها، وقد نفت الدول الثلاث تلك الاتهامات ووصفتها بأنها مجرد دعاية.

تفاصيل التشريع والعقوبات المقترحة

ينص المشروع التشريعي على تجريم التعبير عن الدعم لأي جماعة محددة أو تلقي أموال منها، مع إمكانية توقيع عقوبات سجن تصل إلى أربعة عشر عاماً. يُتوقع أن يشتمل القانون في عامه الأول على ما لا يتجاوز عشرة منظمات، وقد أعرب عدد من البرلمانيين عن رغبتهم في حظر الحرس الثوري الإيراني، إلا أن النص لا يتضمن صراحةً بنداً يخص ذلك.

في سياق آخر، نفى مواطن عراقي أمام محكمة أمريكية تورطه في سلسلة من الهجمات التي استهدفت مصالح أمريكية وإسرائيلية في أوروبا، بما فيها بعض الحوادث التي وقعت مؤخراً في بريطانيا. يُتهم هذا المواطن بتوجيه أفراد لتنفيذ عمليات باسم “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، وهو فرع مسلح يُعَدّ من قبل الولايات المتحدة منظمة إرهابية، ويُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني يدعمها.