الرئيسيةعربي و عالميناسا تنفي شائعة فقدان الأرض جاذبيتها...
عربي و عالمي

ناسا تنفي شائعة فقدان الأرض جاذبيتها سبع ثوانٍ خلال كسوف الأربعاء

09/08/2026 05:01

قبيل الكسوف الشمسي الكلي المنتظر يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، عادت إلى منصات التواصل الاجتماعي مزاعم متداولة تفيد بأن الأرض ستشهد انقطاعاً في جاذبيتها لمدة سبع ثوانٍ، مما يؤدي إلى ارتفاع البشر والسيارات والأجسام عن سطح الأرض ثم سقوطها مجدداً، متسببة في وقوع ملايين الضحايا.

شائعة وثيقة “مشروع المرساة” المزعومة

تستند الرواية المتداولة إلى وثيقة يُزعم أنها مسربة من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتحمل اسم “مشروع المرساة” أو “بروجكت آنكر”، وتزعم تخصيص 89 مليار دولار لبناء ملاجئ والاستعداد لما وصفته بـ”انقطاع الجاذبية” في الساعة 14:33 بتوقيت غرينتش. لكن ناسا حسمت الجدل بتأكيدها أن الادعاء كاذب ولا يستند إلى أي أساس علمي.

أقدم نسخة معروفة من هذه الشائعة ظهرت في مقطع فيديو نشره حساب على إنستغرام في 31 ديسمبر 2025، قبل أن يختفي الحساب بعد أيام. وزعم المقطع أن تقاطع موجات جاذبية ناتجة عن تصادم ثقوب سوداء سيعطل جاذبية الأرض لمدة 7.3 ثانية. وأضافت منشورات لاحقة تفاصيل أكثر إثارة، منها ارتفاع الأجسام إلى ما بين 15 و20 متراً، ومقتل ما بين 40 و60 مليون شخص عند عودة الجاذبية.

تحقيقات تنفي وجود أي وثيقة رسمية

عمليات البحث لم تعثر على أي وثيقة أو ميزانية أو مشروع تابع لناسا يحمل اسم “بروجكت آنكر”، كما لم يظهر أي أثر للوثيقة المزعوم تسريبها عام 2024. وخلص تحقيق أجرته منصة سنوبس ونشرته ياهو نيوز إلى أن القصة مختلقة بالكامل.

وفي ردها الرسمي، أوضحت ناسا أن “الأرض لن تفقد جاذبيتها في 12 أغسطس 2026″، مشيرة إلى أن قوة جاذبية الأرض ناتجة عن كتلتها الهائلة. وأضافت أن اختفاء الجاذبية يتطلب فقدان الأرض كتلة نظامها بالكامل، بما في ذلك النواة والوشاح والقشرة والمحيطات والغلاف الجوي، وهو أمر لا يمكن أن يحدث فجأة أو لمدة محددة ثم يعود إلى وضعه الطبيعي.

موجات الجاذبية وتشوهات متناهية الصغر

توضح ناسا أن كل جسم يمتلك كتلة يولد جاذبية، وكلما زادت الكتلة ازدادت قوة الجذب، ولذلك لا يمكن “تشغيل” الجاذبية أو إيقافها بصورة مؤقتة. أما موجات الجاذبية التي استخدمت لتبرير الشائعة، فتحدث تشوهات متناهية الصغر في الزمكان. وقال مرصد لايغو إن التغيرات التي تقيسها أجهزته أصغر بآلاف المرات من عرض البروتون، ولا يمكنها رفع البشر أو تعطيل جاذبية كوكب.

الحدث الحقيقي: كسوف شمسي كلي

الحدث الفلكي الحقيقي الوحيد في 12 أغسطس هو كسوف شمسي كلي يمر فوق غرينلاند وآيسلندا وشمال روسيا والمحيط الأطلسي وإسبانيا وجزء صغير من البرتغال. كما سيظهر الكسوف جزئياً في مناطق واسعة من أوروبا وشمال غربي أفريقيا وأجزاء من كندا والولايات المتحدة، وستستمر مرحلة الكسوف الكلي أقل من دقيقتين ونصف في أفضل مواقع الرصد، وفق خريطة ناسا الرسمية.

يحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس مؤقتاً عن مناطق محددة. لكنه لا يغير كتلة الأرض ولا يعطل جاذبيتها، كما أن تأثير الشمس والقمر في المد والجزر معروف ويمكن حسابه قبل عقود. وبذلك، لا يحتاج سكان الأرض إلى ملاجئ أو استعدادات استثنائية يوم الأربعاء. الخطر الحقيقي الوحيد هو النظر إلى الشمس أثناء الكسوف من دون نظارات حماية مخصصة.