الرئيسيةعربي و عالميقانون أمريكي يرفع مستوى التعاون الاستخباراتي...
عربي و عالمي

قانون أمريكي يرفع مستوى التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل إلى أفاق غير مسبوقة

10/06/2026 03:01

تسير الولايات المتحدة نحو إقرار مشروع قانون يهدف إلى توسيع نطاق التعاون الدفاعي والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، وهو ما يرى المراقبون أنه قد يضع العلاقات الأمنية بين الطرفين فوق مستوى تنسيق “تحالف العيون الخمس” الذي يضم الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا ونيوزيلندا.

اسم المشروع ودعمه في الكونغرس

يحمل المشروع اسم “قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2027” ويحظى بتأييد واسع من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الهيئة التشريعية. يتضمن النص البنود التي تُلزم الإدارة الأمريكية بتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل في عدة محاور تشمل الأمن السيبراني، مكافحة الإرهاب، التهديدات الصاروخية، الطائرات المسيّرة، ورصد الأنشطة العسكرية والتقنية التي تُعَدُّ تهديداً للمصالح المشتركة.

آراء المؤيدين والمنتقدين

من جانبهم، يرى داعمو المشروع أن المتغيرات الأمنية في الشرق الأوسط تستدعي رفع مستوى التنسيق بين الحليفين. بينما يحذر المعارضون من أن التشريع قد يمنح إسرائيل وصولاً إلى معلومات أمريكية حساسة، ويجعل أي تعديل مستقبلي في التعاون مرهوناً بموافقة الكونغرس.

نطاق المعلومات المتبادلة

تشمل البيانات التي ستتبادل بين الطرفين معلومات عن التهديدات السيبرانية، أساليب التحايل على العقوبات، خطط ونوايا جهات حكومية وغير حكومية، إضافة إلى رصد المجالات الجوية والفضائية والتهديدات المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

الانتقادات والقلق القانوني

يثير المشروع مخاوف في بعض الأوساط السياسية والحقوقية، حيث يُعتقد أن هذا المستوى من التعاون قد يحد من استقلالية وكالات أمريكية مثل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي (NSA). كما يطرح تساؤلات حول طريقة التعامل مع المعلومات التي تحصل عليها واشنطن من حلفائها التقليديين، وعلى رأسهم المملكة المتحدة.

تُركز أبرز الاعتراضات على غياب أي بنود ترتبط بحقوق الإنسان داخل النص، إذ لا يفرض القانون قيوداً أو التزامات محددة على إسرائيل مقابل الحصول على هذا المستوى المتقدم من التعاون الاستخباراتي، رغم الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

يتزامن المشروع مع مناقشات داخل الكونغرس حول تشريع دفاعي آخر يهدف إلى توسيع التعاون العسكري والصناعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويُسهم في تعزيز التكامل في مجالات البحث والتطوير والإنتاج الدفاعي.

على الرغم من الدعم الواسع الذي يحظى به المشروع، يواجه معارضة محدودة من بعض أعضاء الهيئة التشريعية ومنظمات أمريكية ترى أن تداعياته السياسية والأمنية تستدعي نقاشاً عاماً أوسع قبل إقراره، خصوصاً بالمقارنة مع تشريعات أمريكية أخرى مثل تلك المخصصة لأوكرانيا، التي تتضمن شروطاً تسمح بتعليق التعاون الاستخباراتي في حال حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو قوانين النزاعات المسلحة.