Gates يصرح أمام الكونغرس بأنه لم يضر أحداً ويصف علاقته بإبستين بخطأ جسيم

شهادة Gates أمام لجنة الرقابة
ظهر بيل غيتس أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي وأدلى بشهادة مكتوبة أكد فيها أنه لم يلحق أي أذى بأحد. جاء في بيانه: «لم أرَ إطلاقاً، ولم يكن لدي أي مؤشر يدل على أن إبستين كان منخرطاً في سلوك إجرامي. لم أزر جزيرته أو مزرعته أو منزله في فلوريدا. لم أؤذِ أحداً على الإطلاق». ووصف اللقاء بإبستين بأنه «خطأ جسيم في التقدير» وأضاف أنه إذا كان الوقت الذي قضاه مع إبستين قد منحه أي قدر من المصداقية فهو يعبر عن أسفه الشديد.
تفاصيل العلاقة مع إبستين والردود
وضح غيتس أن Epstein سعى إلى بناء «هالة مصداقية» لنفسه من خلال علاقاته بأشخاص ذوي سمعة طيبة ونفوذ. وأكد أن Epstein حاول استغلال معلومات عن خياناته الزوجية، بالإضافة إلى أكاذيب أضافها، للضغط عليه لاستئناف التواصل، لكنه أشار إلى أن هذه المحاولة لم تنجح.
قال غيتس إنه تعرف على Epstein في عام 2011، أي بعد ثلاث سنوات من إقرار الأخير بالذنب في فلوريدا بتهمة استدراج قاصر للدعارة. وأضاف أن Epstein claimed أنه قادر على جمع مليارات الدولارات لتمويل أنشطة الصحة العالمية من خلال تقديم خدمات ضريبية وميراثية لأشخاص معينين. وذكر أنه كان على علم بأن Epstein واجه مشكلات قانونية في السابق، لكنه لم يدرك تماماً مدى خطورة الجرائم التي ارتكب Epstein، وقبِل التعارف من دون إجراء أي تدقيق.
وأوضح أن تواصله مع Epstein انتهى في ديسمبر 2014 بعدما اتّضح أن أياً من المتبرعين المحتملين الذين حدّدهم Epstein لم يكن لديه الاهتمام الكافي للمضي قدماً. وأبلغه بأننا لن نمضي أبعد من ذلك، وتوقفت عن التواصل معه أو لقائه.
كما أفادت تقارير بأن غيتس أقر بأن زوجته آنذاك ميليندا فرينش غيتس أثارت مخاوف بشأن Epstein في عام 2013، لكنه بقي بعدها على تواصل معه لمدة عام على الأقل. وقالت ميليندا فرينش، التي تطلّقت من غيتس في عام 2021، إنه يتعين على طليقها وغيره أن يردّوا على ما بقي من تساؤلات بشأن العلاقة مع Epstein.
وفي شهادته الأربعاء قال غيتس إنه علم بأن Epstein كان على دراية بمعلومات حسّاسة تتّصل بحياته الشخصية، بما في ذلك حقيقة أنه لم يكن وفياً في زواجه، وشدّد على أن هذه العلاقات «لم تكن ذات صلة بتواصلي مع Epstein»، لافتاً إلى أن Epstein سعى إلى «استخدام معلومات عن خياناتي الزوجية، ناهيك عن كثير من الأكاذيب التي أضافها، للضغط علي لكي أستأنف التواصل». وأضاف: «هو لم ينجح في مسعاه هذا».
وأشارت مسودة بريد إلكتروني نشرتها وزارة العدل الأميركية ضمن مجموعة وثائق القضية إلى علاقات لبيل غيتس خارج إطار الزواج. وفي هذه الرسالة التي يبدو أنها لم تُرسل، يتباهى Epstein بمساعدة «بيل» في الحصول على أدوية «لعلاج آثار ممارسة علاقة مع فتيات روسيات». ووصف غيتس المسودة بأنها مزيفة ونفى صحة مضمونها.
السياق السياسي وموقف ترمب واللجنة
طُلب مثول غيتس بعد أن نشرت وزارة العدل وثائق أثارت أسئلة جديدة حول تواصله مع Epstein الذي تُطرح تساؤلات منذ سنوات حول شبكة معارفه الأثرياء والنافذين، كما تُحاك حولها نظريات مؤامرة. وأدلت شخصيات بارزة عدة في السياسة الأميركية بشهادات أمام لجنة التحقيق في الكونغرس، بمن فيهم الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون ووزير التجارة الحالي هاورد لوتنيك.
وذكرت اللجنة أن مجرد ذكر اسم شخص ما في ملف Epstein لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، لكن هذه الوثائق تظهر بالحد الأدنى وجود صلات بين المدان بالاعتداء الجنسي أو شركائه وأفراد معينين قللوا من شأن هذه العلاقات، أو حتى أنكروها.
وتحقق لجنة الرقابة في مجلس النواب في قضية Epstein ومساعدته غيسلاين ماكسويل، في إطار مراجعة واسعة النطاق لكيفية تعامل الإدارة الأميركية مع القضية، وما نشرته من وثائق ذات صلة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي استمرت لسنوات علاقته بإبستين، قد عارض في بادئ الأمر نشر الملفات، ما عرّضه لاتهامات بالتستّر على القضية لاحقته طوال العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية.
لدى مغادرته، قال النائب الجمهوري تيم بورتشيت إن غيتس بدا «مُدرَّباً على نحو جيد» ولم يكشف إلا القليل، ولم يقدّم أي أسماء جديدة للتحقيق الذي يطال شركاء محتملين لإبستين. لكن كبير الديمقراطيين في اللجنة روبرت غارسيا، قال إن غيتس «زوّدنا بمعلومات عن أشخاص آخرين كانوا ضمن دائرة Epstein»، وأضاف: «حتى الآن، يتعاون غيتس في الإجابة على أسئلتنا».





