الرئيسيةعربي و عالمياتصال يمني أممي لبحث تصعيد الحوثيين...
عربي و عالمي

اتصال يمني أممي لبحث تصعيد الحوثيين وهجماتهم الأخيرة

10/08/2026 09:54

جرت مباحثات هاتفية بين وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، تناولت تطورات الوضع في اليمن والتصعيد الأخير لجماعة الحوثي.

اتصال أممي يمني لبحث تطورات الوضع

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، نشرته عبر منصة “إكس” الأمريكية يوم الاثنين، أن المباحثات جرت يوم الأحد، واستعرضت مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية، إلى جانب التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والجهود الأممية إزاء الوضع في اليمن.

وأشارت الزوبة خلال الاتصال إلى الاعتداءات الحوثية الأخيرة، بدءاً باستهداف القوات المسلحة ومخيمات النازحين والأعيان المدنية في مأرب، وامتدادها إلى نجران في المملكة العربية السعودية، وصولاً إلى استهداف ميناء ومدينة المخا والمنشآت المدنية والاقتصادية قرب باب المندب، بالتزامن مع استمرار تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

تحذيرات من تجاوز التصعيد للداخل اليمني

وأكدت الوزيرة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز الداخل اليمني إلى تهديد أمن واستقرار المنطقة والممرات البحرية الدولية، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يعكس تخادم المليشيات مع الأجندة الإيرانية وسعيها لاستخدام اليمن وموقعه الاستراتيجي ورقة في الصراعات الإقليمية.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعلن الجيش اليمني أن هجوم جماعة الحوثي على مدينة المخا ومينائها أسفر عن سبعة قتلى بينهم أربعة عسكريين، وأوضح أنه أسقط 11 طائرة مسيرة شاركت في الهجوم.

ادعاءات حوثية وموقف دولي

من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي يوم الأحد أنها استهدفت بصواريخ وطائرات مسيرة ما ادعت أنها “تحشيدات سعودية” ومخازن أسلحة في المخا. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في بيان الأحد إن الهجوم على المخا أسفر عن “تدمير واسع في معدات وأسلحة، ومصرع وإصابة العشرات، بينهم سعوديون”.

ويعد ميناء المخا من الموانئ البحرية المهمة في اليمن، ويقع قرب مضيق باب المندب، وتسيطر عليه قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.

وتقود السعودية منذ عام 2015 تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

تصاعد التوترات البحرية وتحركات إقليمية

ومنذ يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم على السفن المرتبطة بالسعودية، فيما أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية. كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

وثمنت الزوبة البيان الأخير الصادر عن مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات الحوثية والتأكيد على سيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها. وكان مجلس الأمن قد أدان يوم الجمعة الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ 22 من الشهر نفسه، كما أدان هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو ومطار الحديدة في 13 من الشهر ذاته، معتبراً ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.

وشددت الزوبة على أهمية ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية لوقف التصعيد، والضغط على النظام الإيراني لوقف دعمه وتسليحه للمليشيات الحوثية، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

من جانبها، أكدت ديكارلو اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومتابعته لتطورات التصعيد في اليمن والمنطقة، وموقف الأمم المتحدة الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية وتهدد أمن الملاحة الدولية. وشددت على أهمية وقف الأعمال التصعيدية، وضرورة إعطاء الملف اليمني أولوية ضمن أجندة الاهتمام الدولي، ومواصلة العمل مع مختلف الأطراف والشركاء، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن.