الرئيسيةعربي و عالميالسجن 42 عاماً لقيادي سابق في...
عربي و عالمي

السجن 42 عاماً لقيادي سابق في طالبان مدان بقتل جنود أميركيين

11/06/2026 03:00

أصدرت محكمة أميركية، الثلاثاء، حكماً بالسجن لمدة 42 عاماً على قيادي سابق في حركة طالبان الأفغانية، وذلك بعد إدانته بتهم تتعلق بخطف صحافي وقتل ثلاثة جنود أميركيين خلال عام 2008.

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمها الادعاء الأميركي، فإن المتهم حاجي نجيب الله، البالغ من العمر 50 عاماً، كان وراء خطف الصحافي الأميركي ديفيد رود، الذي يعمل في صحيفة نيويورك تايمز، إلى جانب مدنيين أفغانيين.

كما اتُهم نجيب الله بالتخطيط والإشراف على هجوم في يونيو عام 2008، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين ومترجم أفغاني، حيث كانت القوات المهاجمة تحت قيادته المباشرة. وقد ألقي القبض عليه في أوكرانيا قبل أن يتم تسليمه إلى السلطات الأميركية في عام 2020.

وفي العام الماضي، أقر نجيب الله بذنبه في تهم تتعلق باحتجاز رهائن وتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية أودت بحياة أشخاص، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية.

وقال المدعي العام الأميركي بالوكالة، تود بلانش، في تعليق على الحكم: «أولئك الذين يؤذون الأميركيين وينخرطون في أعمال إرهابية ستجري ملاحقتهم وسيواجهون العدالة، مهما طال الزمن».

ووفقاً للتقارير، فقد خطف رود في أفغانستان خلال نوفمبر عام 2008 برفقة مترجم وسائق. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أنها أبقَت خبر خطفه سراً تجنباً لتعريض حياته للخطر، وتمكن رود من الفرار من خاطفيه في العام التالي.

الكونغرس يتحدى ترمب في شأن الحرب على إيران

ولأول مرة منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، صوّت الكونغرس الأميركي، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، على قرارات تهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب من مواصلة الأعمال القتالية، وهو ما يعكس تصاعد القلق داخل حزبه إزاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر.

ففي الرابع من يونيو الحالي، أقر مجلس النواب قراراً يتعلق بصلاحيات الحرب، بينما اتخذ مجلس الشيوخ خطوة مماثلة في 19 مايو الماضي عبر تصويت إجرائي على قرار منفصل. وقد خالف عدد قليل من الجمهوريين قيادة حزبهم وصوتوا إلى جانب جميع الديمقراطيين تقريباً.

ويستند قانون صلاحيات الحرب، الذي أقر عام 1973 في أعقاب حرب فيتنام، إلى فكرة مراقبة سلطة الرئيس في شن الحروب. وينص القانون على أن أي عمل عسكري يبدأ دون موافقة الكونغرس يجب أن ينتهي خلال 60 يوماً، ما لم تكن هناك حالة طوارئ تبرر استمراره.

وفي حالة إيران، انتهت مهلة الستين يوماً في الأول من مايو الماضي، إلا أن ترمب تعامل مع ذلك بإعلان أن الأعمال القتالية «انتهت» بموجب وقف إطلاق النار، رغم استمرار الهجمات وسيطرة القوات على الموانئ الإيرانية. ويرى خبراء قانونيون أن هذه الحجة قد لا تصمد أمام المراجعة القضائية.

ويواجه كلا القرارين عقبات كبيرة. فمشروع قرار مجلس الشيوخ لم يتجاوز بعد التصويت الإجرائي، وحتى إذا أقره المجلس بكامل هيئته، فإنه يحتاج لموافقة مجلس النواب، حيث من غير المرجح أن يسمح القادة الجمهوريون بإجراء تصويت عليه. وإذا تم تمريره، فإنه يحتاج إلى أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوز حق النقض المتوقع من ترمب.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو المخول بالإذن باستخدام القوة العسكرية، باستثناء العمليات قصيرة الأجل أو تلك التي تهدف لمواجهة تهديد فوري. ويقول مؤيدو القرارات إن موافقة أعضاء الكونغرس من الحزبين ترسل إشارة مهمة بأن المشرعين يسعون لاستعادة سلطتهم في إعلان الحرب.

ويصف المعارضون هذه القرارات بأنها مواقف سياسية تشجع أعداء الولايات المتحدة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 36 في المئة من الأميركيين يؤيدون الضربات على إيران، في حين قال 25 في المئة فقط إنها تستحق التكاليف.

مدير استخبارات جديد مثير للجدل يباشر عمله

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الشخص الذي اختاره للإشراف على أجهزة الاستخبارات الأميركية، والذي أثار جدلاً واسعاً، سيبدأ مهامه في 19 يونيو الجاري، في موعد أبكر مما كان متوقعاً.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة اعتباراً من الجمعة المقبل، خلفاً لتولسي غابارد التي تنحت الشهر الماضي لرعاية زوجها المصاب بالسرطان.

وبولتي، وهو رجل أعمال يبلغ 38 عاماً ووريث شركة عقارية عملاقة، سيواصل أيضاً عمله كمدير للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان ورئاسة مجلس إدارة شركتي «فاني ماي» و«فريدي ماك». ويشترط القانون أن يمتلك مدير الاستخبارات الوطنية «خبرة واسعة في مجال الأمن القومي»، وهو ما يفتقر إليه بولتي، مما أثار انتقادات من الديمقراطيين وحتى انقساماً بين المقربين من ترمب.

واتهم بولتي السيناتور الديمقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشسا جيمس بتزوير وثائق تتعلق بقرضين عقاريين. وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن شكوى داخلية في مؤسسة «فاني ماي» ألمحت إلى أن بولتي اطلع بشكل غير قانوني على سجلات الرهن العقاري الخاصة بهما.

وأوضح ترمب أنه لا ينوي تعيين بولتي في المنصب بشكل دائم، حيث يتطلب ذلك مصادقة مجلس الشيوخ. وإلى ذلك، عرقل أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي مشروع قانون لتجديد برنامج مراقبة تستخدمه وكالات الاستخبارات، احتجاجاً على تعيين بولتي.

على حافة الهاوية: توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل

دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر تعقيداً، تتجاوز مجرد تبادل ضربات عسكرية عابرة، مع تداخل حسابات الردع الإقليمي ورهانات السياسة الأميركية ومخاوف الاقتصاد العالمي. ورغم الإعلان عن وقف هش لتبادل الضربات بعد ضغوط من ترمب، فإن المشهد يعكس استراحة مؤقتة بين جولات تصعيد محتملة.

ويزيد سقوط مروحية أميركية من طراز «أباتشي» قرب مضيق هرمز في توقيت شديد الحساسية، الإحساس بأن المنطقة تقف على حافة اختبار جديد قد يطال أمن الملاحة والطاقة. وتكتسب الواقعة أهمية إضافية لأن مضيق هرمز لم يعد مجرد معبر للطاقة، بل أصبح ورقة ضغط مركزية في يد طهران.

وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، اكتشفت إيران خلال هذه الحرب فاعلية أوراق لم تستخدمها بهذا الوضوح من قبل، مثل تعطيل المرور في المضيق وتهديد منشآت الطاقة الخليجية. وتسعى طهران إلى نقل الصراع إلى المجال الذي يؤلم خصومها اقتصادياً وسياسياً، مدركة أن الولايات المتحدة لا تريد حرباً مفتوحة ترفع أسعار الطاقة.

وكشفت الضربات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على إسرائيل عن تحول في العقيدة العملياتية لطهران، حيث أبدت استعداداً أكبر لاستخدام قوتها الصاروخية مباشرة. وتسعى إيران إلى فرض معادلة تقول إن أي استهداف إسرائيلي كبير لحلفائها قد يستجلب رداً إيرانياً مباشراً، وهو ما تحاول إسرائيل كسره.

وفي هذا السياق، تبدو العلاقة بين ترمب ونتنياهو مزيجاً من التحالف والشد المتبادل. فترمب يريد تهدئة قابلة للتسويق داخلياً، بينما يخشى نتنياهو من أي تسوية تمنح طهران وقتاً لإعادة بناء قدراتها. ويرجح محللون أن أي تسوية مقبلة لن تحقق الأهداف القصوى لكل طرف، وأن أي اتفاق دبلوماسي قد يمثل انتصاراً استراتيجياً بعيد المدى لواشنطن إذا أُدير بحنكة.