أخطاء شائعة يقع فيها المبتدئون عند شراء الأسهم وكيفية تجنبها

فهم آلية الشراء قبل التنفيذ
يبدأ العديد من المستثمرين الجدد بالبحث عن طريقة شراء الأسهم بعد أن يودعوا المال في حساباتهم، لكن الترتيب الصحيح هو أن يحددوا أولًا من سيحتفظ بأموالهم، وما نوع الأمر الذي سيستعملونه، وما هي التكاليف المرتبطة بالعملية. يوصي مسؤولون أمريكيون مثل هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) وهيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) بالتحقق من ترخيص الشركة الوسيطة قبل تحويل أي مبلغ، وينطبق المبدأ نفسه على الجهة المرخصة في بلد المستثمر، مثل هيئة السوق المالية في السعودية. هناك نوعان رئيسيان من الأوامر: الأمر السوقي الذي ينفذ بأفضل سعر متاح لحظة التنفيذ، والأمر المحدد السعر الذي يحدد سقفًا أعلى للسعر الذي يوافق المستثمر على دفعه؛ والفرق بين النوعين قد يكون واضحًا خاصةً مع الأسهم ذات السيولة المنخفضة أو التقلبات العالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن العمولات وفروق الأسعار ورسوم أخرى قد تؤثر بشكل أكبر على الحسابات الصغيرة مما يتوقع الوافدون الجدد إلى السوق.
مخاطر التركيز والتقليد الأعمى
الخطأ الشائع الثاني هو وضع كل المدخرات في سهم واحد، believing that concentration guarantees high returns. تنصح مصادر مثل موقع Investor.gov التابع للهيئة الأمريكية للأوراق المالية بالتنويع، مستشهدة بالمثل القديم: لا تضع كل بيضك في سلة واحدة. عندما تتوزع الاستثمارات على عدة أصول، قد تعوض بعض المكاسب خسائر أخرى، ولا يضمن التنويع الحماية الكاملة عند هبوط الأسواق لكنه يقلل احتمال أن يتسبب فشل واحد في ضرر كبير للمحفظة. الخطأ الثالث يتمثل في الشراء فقط لأن السهم يشهد رواجًا على منصات التواصل الاجتماعي؛ فارتفاع الحماس غالبًا ما يكون قد انعكس بالفعل على السعر. وقد عبر وارن بافيت عن فكرته المعاكسة في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز عام 2008 أثناء الأزمة المالية، حيث قال: “كن خائفًا عندما يكون الآخرون طمّاعين، وكن طمّاعًا عندما يكون الآخرون خائفين”. هذه القاعدة ليست وصفة آلية يمكن اتباعها دون تفكير، بل تذكّر المبتدئ بأن الحاجة إلى التأني والتحقق تزداد مع ارتفاع مستوى الإثارة.
إدارة الأموال وتجنب البيع تحت تأثير الذعر
الخطأ الرابع يرتبط باستخدام أموال مخصصة لأغراض أخرى، مثل دفع الإيجار أو الرسوم الدراسية أو الفواتير الطبية، في شراء أسهم قد تحتاج إلى سيولة في وقت قريب. تشير إرشادات المستثمرين لدى الجهات الأمريكية إلى نقطتين أساسيتين: أولًا، الاحتفاظ بادخار طارئ يساعد على تجاوز الصدمات المالية دون الاضطرار إلى بيع استثمارات في لحظة غير مناسبة؛ ثانيًا، يجب أن لا يتجاوز المبلغ المعرض للخطر في أي استثمار مضاربي ما يستطيع المستثمر تحمله من خسارة كاملة. كمثال توضيحي، لو شخص استخدم مبلغًا مخصصًا لفاتورة مستحقة بعد شهر لشراء أسهم ثم انخفض السعر وحان موعد الفاتورة، فإن بيع الأسهم لتغطية المبلغ يحول انخفاضًا مؤقتًا إلى خسارة فعلية؛ بينما إنشاء احتياطي نقدي أولًا ثم الاستثمار afterwards يتجنب هذا المأزق. الخطأ الخامس هو البيع عند أول علامة هبوط بدافع الذعر أو محاولة التنبؤ بقاع السوق. تظهر بيانات طويلة الأمد أن الاستمرار في الاستثمار غالبًا ما يكون أكثر ربحية من الخروج مبكرًا؛ فمثلاً، حسب دليل التقاعد الصادر عن إدارة الأصول في جي بي مورغان، نما استثمار قدره عشرة آلاف دولار في مؤشر S&P 500 من 3 يناير 2000 إلى نهاية 2019 إلى نحو اثنان وثلاثون ألف وأربعمائة وواحد وعشرين دولارًا، أي عائد سنوي يقارب 6.06 بالمئة. من فاته فقط أفضل عشرة أيام خلال تلك الفترة انتهى بأقل من نصف هذا المبلغ، ومن المثير أن ستة من تلك الأيام العشرة وقعت خلال أسبوعين من أسوأ عشرة أيام، ما يعني أن من باع أثناء الانخفاض كان من المرجح أن يفوت الارتداد اللاحق. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية، لكنه يوضح كم قد يكلّف التخمين في timing السوق.
نصائح عملية للبدء بثقة
حتى المستثمرون المتمرسون يخطئون، لذا فإن الهدف الواقعي هو تجنب الأخطاء التي يمكن تفاديها. المبتدئ الذي يفهم كيفية عمل الأوامر والوسطاء، يوزع مخاطره عبر عدة أسهم، لا ينجر خلف الضجة، يحتفظ بسيولة لتغطية الاحتياجات القريبة، ويحافظ على هدوئه عند التراجعات، يكون قد تجاوز معظم الفخاخ التقليدية. نظرًا لأن أسعار الأسهم قد ترتفع أو تنخفض والخسارة دائمًا ممكنة، فإن تبني توقعات معتدلة والتحلي بالصبر يخدم المستثمر أكثر من أي نصيحة براقة. بدءًا بمبلغ صغير والتعلم من الصفقات الأولى، وليس من أكثرها ضجيجًا، يُعتبر Approach معقول للدخول إلى السوق. نتمنى لكل مستثمر جديد بداية هادئة وثابتة.





