الرئيسيةعربي و عالميالقاهرة تندد باستهداف الملاحة في البحر...
عربي و عالمي

القاهرة تندد باستهداف الملاحة في البحر الأحمر وتنفي تسجيل سفينة تعرضت لهجوم

13/08/2026 11:14

موقف مصري رافض للاعتداءات البحرية

أعلنت مصر، الخميس، رفضها القاطع لأي عمليات تستهدف السفن وحركة الملاحة في البحر الأحمر، كما نفت صحة الأنباء التي تحدثت عن أن إحدى السفن التي تعرضت لهجوم مسجلة لديها.

أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أوضحت فيه أن القاهرة “تدين استهداف السفن بالبحر الأحمر”. وذكر البيان أن من بين السفن المستهدفة سفينة تجارية يمنية ترفع علم تنزانيا، تعرضت يوم الثلاثاء لهجوم بصواريخ أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية جنوب ميناء المخا بمضيق باب المندب، بالإضافة إلى ناقلة نفط سعودية تعرضت لهجوم في 25 يوليو الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل “تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة بالبحر الأحمر، باعتباره أحد أهم الممرات المائية الدولية”. وأشارت إلى أن مثل هذه الأعمال تؤدي عادة إلى انخفاض حركة الملاحة في قناة السويس المصرية، مما يكبد القاهرة خسائر مالية نتيجة تحول السفن إلى مسارات بديلة هرباً من المخاطر الأمنية.

وجددت مصر “رفضها القاطع لكافة الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تهدد أمن وحرية الملاحة بالبحر الأحمر والممرات المائية الدولية”. وشددت على “الأهمية البالغة لاحترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في كافة المضائق والممرات الدولية، وبما يضمن حرية التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

نفي صلة السفينة المستهدفة بمصر

في سياق متصل، أصدرت وزارة النقل المصرية بياناً الخميس نفت فيه صحة الأنباء التي ربطت السفينة التي استُهدفت الثلاثاء بمصر أو موانئها. وجاء هذا النفي بعد أن تداولت وسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي أن جماعة الحوثي اليمنية استهدفت سفينة قبالة سواحل اليمن، وأن عنوان الشركة المشغلة لها يقع في مدينة الإسكندرية شمالي مصر.

أوضحت وزارة النقل أن السفينة ترفع علم تنزانيا، ومالكها يمني الجنسية، وتدار الشركة المشغلة لها من دبي في الإمارات. وأضافت أن السفينة غير مسجلة في غرف الملاحة المصرية، ولم يصدر لها ترخيص بمزاولة أعمال وكالة بحرية عن طريق قطاع النقل البحري واللوجستيات المصري. وشددت على أن “السفينة لم يسبق لها الدخول إلى الموانئ المصرية من قبل، ولم تكن في طريقها إلى مصر، ولا تحمل أي بضائع تخص مصريين”.

توترات متصاعدة وحوادث متلاحقة

الأسبوع الماضي، تعرضت سفينتان لحريق في ميناء دمياط شمالي مصر؛ جراء استهداف بطائرة مسيّرة، في هجوم لم تتبنه أي جهة، ولا تزال القاهرة تجري تحقيقات بشأنه.

منذ 20 يوليو الماضي، تصاعدت التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، مع إعلان الحوثيين فرض “حظر بحري” على السفن المرتبطة بالسعودية، جارة اليمن. وبعد ثلاثة أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وشنت في اليوم التالي غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الحديدة (غرب)، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم دولاً من بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

يُذكر أنه منذ عام 2015، تقود السعودية تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي يساند الحكومة الشرعية، فيما تُتهم إيران بدعم الحوثيين، الذين يسيطرون على محافظات ومدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 2014.