بعد ساعات من إعلان الحوثيين السيطرة على المخا.. طارق صالح يصل الرياض

وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، إلى العاصمة السعودية الرياض، يوم السبت 13 سبتمبر 2026، وذلك بعد يوم واحد من إعلان جماعة الحوثي سيطرتها على مدينة المخا الساحلية الواقعة غرب محافظة تعز.
زيارة لمناقشة المستجدات الميدانية
أفادت قناة الجمهورية، التي يملكها طارق صالح، عبر حسابها على فيسبوك مساء السبت، أن الأخير وصل إلى الرياض “لمناقشة المستجدات الميدانية وظروف المعركة ضد مليشيا الحوثي”. وأوضحت القناة أن الزيارة تأتي بعد أيام من انتقاله من مدينة المخا إلى منطقة آمنة داخل اليمن (لم تذكرها)، حيث أشرف خلالها على إعادة ترتيب مراكز قيادة عملياتية بالتنسيق مع التحالف العربي. ولم يصدر أي تعقيب فوري من السلطات السعودية حتى لحظة تحرير الخبر.
خلفية القيادة والسيطرة
إلى جانب عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، يقود طارق صالح قوات المقاومة الوطنية التي كانت تسيطر على معظم مناطق الساحل الغربي لليمن، وكانت تتخذ من مدينة المخا مقراً لقيادتها. وتأتي هذه التطورات في أعقاب تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة.
سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي والجزر
أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، مما يمنح الحوثيين -وفق هذه المعطيات- سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ووفقاً لمصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها: حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
تقدّم حكومي في الجوف وغارات مضادة
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة. كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع. وقالت إنها تمكنت من القضاء على “تجمعات كبيرة” لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، فضلاً عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





