محافظ تعز يحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بسبب الحصار الحوثي

تحذير المحافظ من تفاقم الوضع الإنساني
في 14 أكتوبر 2026، أدلى محافظ تعز نبيل شمسان بتصريحات خلال مؤتمر صحفي عقدته السلطة المحلية بالمدينة، ونشرتها الوكالة اليمنية الرسمية «سبأ». وأكد أن «مدينة تعز تواجه كارثة إنسانية متفاقمة» جراء الحصار الحوثي المفروض عليها، مشددًا على ضرورة تحرك دولي عاجل لرفع هذا الحصار وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق.
تفاصيل الحصار وآثاره على السكان
وأوضح شمسان أن «مدينة تعز تواجه كارثة إنسانية متفاقمة جراء حرمان آلاف الأسر من مقومات الحياة الأساسية، واستمرار استهداف المدنيين والأحياء السكنية». وبيّن أن مليشيا الحوثي تحرم السكان من الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتمنع نقل النفايات إلى المقلب المخصص لها، ما فاقم المخاطر البيئية والصحية، وذلك بالتزامن مع استمرار القصف العشوائي الذي يسقط ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال. وحذر من أن استمرار هذه الممارسات ينذر بمزيد من التدهور الإنساني.
المطالب الدولية والاتهامات المتبادلة
وأشار إلى أن إنقاذ المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية يتطلبان تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لرفع الحصار، وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق. ولم يصدر على الفور أي تعقيب من جماعة الحوثي بشأن ما ذكره المحافظ. وفي مساء يوم الثلاثاء، أصدرت السلطات اليمنية الحكومية في تعز بيانًا اتهمت فيه جماعة الحوثي بمنع إمدادات الغاز من الوصول إلى المدينة. ويوم السبت، أخبر سكان محليون في تعز مراسل الأناضول أن المدينة تعاني من نقص حاد في الوقود وسلع أساسية، نتيجة إغلاق الطريق الذي يربط تعز بعدن بسبب استمرار القتال بين القوات الحكومية والحوثيين.
السياق العسكري والتاريخي للنزاع
ويُعد هذا الطريق، منذ فترة طويلة، الممر الوحيد الذي يسمح بنقل الغذاء والدواء والوقود إلى تعز. وبحسب منظمات حقوقية وإنسانية يمنية، تغلق جماعة الحوثي أغلب الطرق التي تؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز. وتتهم هذه المنظمات الحوثيين بفرض حصار على تعز، التي تبقى تحت سيطرة الحكومة منذ بدء النزاع اليمني عام 2015، ومنع شاحنات الإغاثة من الوصول إلى السكان المتضررين من الحرب، بينما تنفي الجماعة هذه الاتهامات. وتستمر عملية «فجر اليمن» العسكرية، التي دخلت يومها العاشر يوم الأربعاء، وفقًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من أيدي الحوثي والسيطرة على صنعاء. ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة عسكرية انطلقت في يوليو/تموز الماضي، وتعتبر الأوسع منذ فترة الهدوء النسبية التي شهدها اليمن بعد بدء الهدنة في أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ أن سيطر الحوثيون على صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي تقوده السعودية في مارس/آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية.





